الرئيس :نؤكد على عقد مؤتمر دولي وتشكيل آلية متعددة لرعاية عملية السلام

رام الله /PNN- جدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، التأكيد على الخطة التي طرحها سيادته في فبراير الماضي أمام مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الاطراف لرعاية عملية السلام، وصولا لتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، وتحقيق الشعب الفلسطيني لحريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد سيادته في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البوسنة والهرسك باكر علي عزت بيغوفيتش، على ضرورة الاستجابة لدعوات المجتمع الدولي بأن تتراجع الولايات المتحدة عن قراراتها المتعلقة بالقدس واللاجئين.

وأشاد الرئيس بما تم توقيعه من اتفاقيات ثنائية في مجالات التعليم والإعلام، بين دولة فلسطين والبوسنة والهرسك، مؤكدا ضرورة توقيع بقية الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الجهات المختصة في البلدين ولم توقع بعد، لما لذلك من أثر كبير على تعزيز العلاقات الثنائية بينهما.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس

فخامة الرئيس باكر علي عزت بيغوفيتش

“يسعدني أن أرحب بفخامتكم ضيفاً عزيزاً على دولة فلسطين وشعبها الذي يكن لشعبكم كل الاحترام والتقدير، على مواقفكم الأخوية الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني.

كما نقدر عاليا زيارتكم هذه لفلسطين، التي ستسهم بلا شك في تمتين العلاقات الثنائية، والتي نريد لها أن تنمو لتشمل جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبما يعود بالفائدة على شعبينا وبلدينا الصديقين.

وقد أطلعت فخامة الرئيس بيغوفيتش، على آخر المستجدات على الأرض في ظل استمرار ممارسات الاحتلال الاسرائيلي العدوانية ونشاطاته الاستيطانية التي تشكل عائقا أمام تحقيق السلام وتخالف القوانين الدولية.

كما أحطت فخامته بآخر القوانين غير الشرعية التي أصدرتها إسرائيل وأخص بالذكر قانون القومية العنصري الذي رفضناه ورفضه العالم معنا.

ومن ناحية أخرى، فقد وضعت فخامة الرئيس بيغوفيتش في صورة التأثير المدمر للقرارات الأميركية حول القدس واللاجئين على المسيرة السلمية، الأمر الذي جعل الولايات المتحدة وسيطا منحازا، وغير مؤهل لرعاية المفاوضات، لذلك فإننا نذكر بضرورة الاستجابة لدعوات المجتمع الدولي بأن تتراجع الولايات المتحدة عن قراراتها.

وفي هذا الإطار، فإننا نجدد التأكيد على خطتنا التي طرحناها في فبراير الماضي أمام مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام وتشكيل آلية دولية متعددة الاطراف لرعاية عملية السلام، وصولا لتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، وتحقيق الشعب الفلسطيني لحريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، فإنني أشيد بما تم توقيعه –سابقا- من اتفاقيات ثنائية في مجالات التعليم والإعلام، مؤكدين على ضرورة توقيع بقية الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الجهات المختصة في البلدين ولم توقع بعد، لما لذلك من أثر كبير على تعزيز العلاقات الثنائية بينهما.

فخامة الرئيس بيغوفيتش، أود أن أعرب عن تقديرنا لشعبكم الذي يعتبر مثالا يحتذى به في مجال التنوع والتعايش الديني، وهو مصدر قوة يمكن أن يشكل جسرا للتواصل بين الحضارات.

أرحب بكم مرة أخرى، وأتمنى لكم ولشعبكم وبلدكم الصديق مزيدا من الرخاء والازدهار”.

الرئيس البوسني: ندعم عقد مؤتمر دولي للسلام والقدس عاصمة للدولتين

بدوره، قال الرئيس البوسني باكر علي عزت بيغوفيتش إن بلاده تدعم بقوة الجهود لعقد مؤتمر دولي للسلام، يتوصل من خلاله لحل دائم وشامل بناء على مبادئ الشرعية الدولية وحل الدولتين.

وأضاف أن التفاوض هو السبيل الوحيد للوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن لكلا الشعبين حق العيش بسلام وأمن، وكله يتم فقط من خلال رؤية حل الدولتين، والسلام والاستقرار يتحقق إذا كان قائما على العدالة، كما يجب أن يكون متوازنا لجلب السلام للمنطقة، وهذا أمر مهم ليس فقط للفلسطينيين لكن للعالم كله.

وأوضح أن بلاده دعمت وصوتت لصالح قرار الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، كما دعت في بيانات متعددة لإنهاء العنف وبدء الحوار.

وتابع أن “اللقاء تطرق لقضية القدس التي يجب أن تعالج وفقا للقرارات الأممية، وأن القدس الشرقية أراض محتله، والمدينة بأكملها يجب أن تكون عاصمة للدولتين، اسرائيل وفلسطين وليس لدولة واحدة، وأن استمرار النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة يضع تهديدات ومعيقات على طريق السلام، كما أن هناك قرارات أممية يتم خرقها”.

وقال، “شكرا فخامة الرئيس، سعيد جدا لأكون هنا معكم ومعي الوفد المرافق الذي يتكون من الشعوب التي تعيش بالبوسنة والهرسك، ممثلين عن الرئاسة ووزارة الخارجية. البوسنة والهرسك دولة تلتقي فيها الحضارات، ونحن على بعض المستويات واجهنا بعض المشاكل كالتي تواجهونها ولكن أؤمن أن التنوع هبة وأمر إيجابي قد تشكل أحيانا مشكلة لكن اختلاف الناس يعطي شيئا جديدا”.

وأضاف أن “هذه آخر زيارة لي لدولة أجنبية، حيث إن ولايتي ستنتهي خلال الشهر المقبل، وأردت أن تكون لفلسطين ومدينة القدس الشريف، لأعبر الأردن وفلسطين وأرى هذه المناطق والمقدسات التي تشكل مهد الحضارات والديانات السماوية”.

وقال: “إنه تبادل مع الرئيس محمود عباس وجهات النظر حول عدد من القضايا، وتحدثنا عن البوسنة والهرسك والمشاكل التي مررنا بها وكيف استطعنا بناء اقتصاد قوي، كما بحثت مع الرئيس تحسين العلاقات في المجال الاقتصادي وإمكانية تعزيز الاستثمار في كلا البلدين”.

Print Friendly, PDF & Email