الحية: المصالحة تراوح مكانها والميناء عنوان كسر حصار غزة

غزة/PNN- أكد نائب قائد حركة حماس في غزة وعضو مكتبها السياسي خليل الحية، أن المصالحة الداخلية تراوح مكانها بعد 12 عاماً من محاولات إنهاء الانقسام والجهود المصرية التي لم تنقطع، وذلك بسبب “تعنت محمود عباس وحركة فتح”.

وأوضح الحية خلال برنامج “الصالون الصحفي” الذي نظمه منتدى الإعلاميين بغزة، اليوم الخميس، أن “المصالحة هي خيار حماس الاستراتيجي ودفعت فيه الكثير ولم يجنِ شعبنا إلا مزيدًا من التجزئة”.

وقال القيادي في حماس إن حركته اطّلعت على رد حركة فتح على الورقة المصرية للمصالحة، “وكان أسوأ من الردود السابقة”، مشددًا على أن حركته “لن تقبل أن تبقى في هذا السجال المميت”.

وشدد على أن “المدخل لإنقاذ المشروع الوطني والشعب الفلسطيني ليصل إلى أهدافه في إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين، يتمثل في وحدة الشعب وحدة حقيقية تقوم على شراكة الكل وفق اتفاق القاهرة 2011”.

وأضاف أن هذه الوحدة تقوم على أربعة محددات، تبدأ برفع العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، مروراً بتشكيل مجلس وطني توحيدي وختامًا بإجراء انتخابات رئاسية وللمجلسين التشريعي والوطني.

وفي السياق، قال الحية إن “حكومة الحمد الله ليست مؤهلة لأن تكون جزءًا من رفع الحصار ولم تعد حكومة وفاق وطني لأنه تم تغيير أكثر من ثلثيها دون توافق، وهربت وأخذها عباس لتفعل ما تشاء”.

وأضاف “رامي الحمدالله وكل الوزراء غير مؤهلين لإدارة الشعب؛ لأنهم فشلوا في ذلك، وباتوا جزءًا من الانقسام ويحاصرون الشعب في غزة”.

وتابع أن “المجلس الوطني في المقاطعة قصم الظهر الفلسطيني، والمجلس المركزي عندما لا تحضره أهم خمسة من فصائل العمل الوطني ماذا يعني؟ هو جزء من حركة فتح ومن معها”.

وأشار إلى أن حركة حماس تريد الذهاب إلى انتخابات عامة ولا تُمانع أن تكون تحت إشراف أممي، منوهًا إلى أنها “المدخل الطبيعي للخروج من حالة الانقسام، ولن نقبل أن نبقى في ماراثون المصالحة”.

وذكر أن “حماس مستعدة للذهاب إلى الانتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة؛ وأتحدى حركة فتح أن توافق على انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بعد ست أشهر”.

وفيما يتعلق بالعقوبات على قطاع غزة، اعتبر الحية أنها تشكل “طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني جميعه”، مشددًا على ضرورة رفعها، قائلاً: “الاجراءات في قطاع غزة هدفها إذلال شعبنا وتشديد الحصار عليه”.

مباحثات كسر الحصار

وبشأن مباحثات القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار، قال إن عنوان رفع الحصار عن غزة هو وجود ميناء بحري بغزة للقطاع والضفة الغربية والقدس، لافتًا إلى أن شعبنا يريد ممرًا مائيًا يربطه بالعالم الخارجي حتى بناء الميناء، “فبحرنا هو نافذتنا على العالم ونريد علاقة مباشرة مع العالم بإشراف الأمم المتحدة، فهل ذلك خيانة كما يصفها البعض؟”.

وبين أن الحديث يدور حول تثبيت وقف إطلاق النار مع الاحتلال عام 2014، مؤكدًا قبول حركته بوقف إطلاق البالونات الحارقة وقص السلك الزائل مقابل رفع الحصار، مطالباً الأمم المتحدة ومصر بإنجاز ما تم عرضه على الفصائل.

وقال إن الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومصر يريدون أن تكون السلطة جزءًا من رفع الحصار، “لكن المتعنت في هذه المشاركة هو الرئيس عباس وحركة فتح. وهو يريد أن تأتي غزة صاغرة أو حرب أهلية أو حرب ضروس بين الاحتلال وغزة. هذه الرؤية الموجودة لدى فتح”.

وفي معلومات تُنشر لأول مرة، قال الحية إن: “الوفد الفلسطيني المُشكل خلال حرب 2014 فشل في إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار لخلافاته الداخلية؛ لأن رئيس الوفد (عزام الأحمد) كان يفاوضنا على وقف الأنفاق، وكأننا في الوفد الفلسطيني جئنا لنتفاوض على سلاح المقاومة”.

وأضاف “حينها وقف النقاش لحظة قصف البيت الذي كانت تعيش فيه أسرة محمد الضيف (القائد العام لكتائب الشهيد عزالدين القسام) وانتهت المفاوضات وغادرت الوفود”.

وتابع “حركة حماس من صنع اتفاق وقف إطلاق النار عام 2014، ثم عرضه المصريون على فتح، وتأخّر إعلانه 3 ساعات لأن عباس أراد إعلانه بنفسه”.

وحذّر الحية من أنه “في حال فشلت الجهود المصرية والأممية لكسر الحصار، فإننا قادرون كشعب على مواصلة الجهاد والمقاومة، سواءً بالطرق السلمية كمسيرات العودة أو غيرها”.

ودعا الحية، الرئيس عباس لتغيير المسار الذي يتبعه، قائلاً: “السلوك الفرعوني لا يخدمك؛ فشعبك يريد وحدة ورفع الحصار عنه ولا حاجة للمراوحة في المكان”.

وقال: “لم نخذلك يا أبو مازن في أي موقع دولي أو أممي، لكنك خذلتنا في كل المواقف”، داعيًا لتوحيد حركة فتح وفصائل المنظمة.

وأضاف “ليست حماس ولا الجبهتين الشعبية والديمقراطية ولا الجهاد الإسلامي ولا فصائل المقاومة ولا المبادرة تقف إلى جانبك يا أبو مازن”.

وبيّن الحية أن وفد حركته في مصر سلّم القاهرة قائمة بالعقوبات التي تفرضها السلطة على غزة، مشددًا على أن “شعبنا بغزة لن يقبل ببقاء الحصار”.

وقال: “نحن نسعى بكل قوة لكسر الحصار عن غزة، ولن نخشى التهديد والوعيد، والذي يريد أن ينهي الحصار لا يتورط فيه”.

وأضاف “لا يُعقل من يتورط بحصار غزة ويعاقبها عقابًا إجراميًا أن يكون جزءًا من الإشراف على رفع المعاناة عن غزة”.

Print Friendly, PDF & Email