الجريمة و العدالة و العرف و القانون بقلم المحامي أمجد الشلة   

كل كلمة من هذه الكلمات الأربعة يستطيع كل واحد منا ان يكتب بها كتبا و مجلدات و هناك فعلا موجود و كل واحد فينا يستطيع ان يتكلم عن كل كلمة من الكلمات الأربعة لساعات و ايام و هذا فعلا موجود

فلسطين اليوم ليست كالأمس ، فلسطين اليوم و بالرغم من وجود بعض انواع الحداثة و التطور و محاولة الوصول الى الى مجتمع خال من الجريمة و فيه عدالة مجتمعية الا انه و لغاية اللحظة لم يستطع هذا المجتمع تطبيق او حتى السير بالطريق الصحيح و القويم لغايات الوصول الى عدالة مجتمعية ولو بحدها الأدنى

الكثير منا يتحدث عن ظاهرة انتشار المخدرات و الاخرين يتحدثون عن انتشار الجرائم الالكترونية و اخرين يتحدثون عن جرائم قتل و لكن الجميع وبإجماع يجتمع على ان مجتمعنا اصبح يعاني من ظواهر انتشار الجرائم بمختلف اشكالها و الوانها و أنواعها و بشاعتها حتى بالبشاعة الجرمية نكاد نتميز

اذا أردنا الحديث عن عن الأسباب فأنا و انت عزيزي القارىء سنمضي اياما و شهورا و نكتب كتبا حول أسباب انتشار الجريمة و بذات الوقت و بنفس الحال و الاوصاف اذا أردنا ان نتكلم عن العلاج سنكتب و نمضي اياما و شهورا و كتبا و مقالات حول العلاج و سنتفق و نختلف و لكننا جميعنا مشخصين للحالة

البعض يحمل المسؤولية للقانون و اقصد القانون ذاته و بنصوصه و مواده و اخرين يحملون القائمين على تطبيق القانون من اجهزة امن و قضاء و نيابة و حكومة و أصوات تنتشر لتقول الفيس بوك و التويتر و الواتس و الفايبر و السناب شات و غيره غيره الكثير من هذه الوسائل

قد يكون القانون بحاجة الى تطوير صحيح و لا بد من اجراء تغييرات و تعديلات على نصوص ومواد القانون و كذلك العاملين على تطبيق القانون و لا تتبرأ الحكومة ايضا و اعلى رأس الهرم لان دورهم يندرج تحت إطار غياب العدالة المجتمعية و عدم العمل عليها

ولكن علينا ان نضيف ايضا الدور السلبي لاصحاب الجاهات والواجاهات و العشائر والدية و غير ذلك

و لكن سيدتي و سيدي

نحن نعاني بالدرجة الاولى من غياب للاخلاق أصبحنا لا نتحلى بالحد الأدنى من الأخلاق حتى في مراعاة المرور و السير ما الذي يضير ان تقف لثواني او دقيقة لتمرير سيارة ترجع الى الخلف ما الذي يضير ان يكون كل منا شرطي يكافح جريمة قبل وقوعها ؟ هل المجتمع و تقدم المجتمعات و تقدم الأفراد يكون من خلال الشهادات الجامعية مثلا او من خلال مسميات و ألقاب نحملها هنا او هناك او من نوع الهاتف او السيارة او الفيلا او المكتب او مكان العمل او المدرسة حتى بالعشائر اذا كان الشيخ فلان و الوجه العشائري علان ؟؟؟؟؟

ليس هكذا يا سادة تبنى المجتمعات و لا هكذا يكون تقدم الأفراد او تمايزهم ، أصبحنا نسمع عن أبشع الجرائم في مجتمعنا فقط خلال اقل من شهر ، مطلوب الردع و العقاب و عدم التهاون لا لتدخل العشائر الا بعد عام او عامين او ثلاثة و لا يكون الا فقط لغرض تحقيق المصالحة و الصفح و العفو و ليس لان يكون محل القضاء و مطلوب اليوم من كل الأحزاب والتنظيمات ان يكون لها برنامج اجتماعي او مجتمعي تخاطب به عقول الناس و المواطنين

مطلوب من الوزارات و المحافظين و اجهزة الأمن جميعهم العمل على أمرين مكافحة الجريمة و انتشارها و اسناد القضاء كجهاز و سلطة وكأفراد و إسناد الشرطي و رجل الأمن الذي يسعى لحماية الأمن و ليس لتجاوزه بل محاسبة من يتجاوزه و الامر الثاني البدء في المصالحات المجتمعية و الحد من قصص الثأر و غيرها و دراسة كل بلدة و كل قرية وكل مخيم عن أسباب انتشار جريمة شرف مثلا في هذه البلدة و انتشار ظاهرة إطلاق نار في هذا المخيم و انتشار ظاهرة قتل في هذه القرية

بالنهاية والتي هي بداية ” الأخلاق هي ما تميزنا و نتمسك بها و نتغنى بها و نتمايز بها و معيار التمايز و التفضيل يكون بما يحمل كل منا من اخلاق “””

المقالة تعكس وجهة نظر كاتبها ولا تعكس بالضرورة راي او وجهة نظر الشبكة 

Print Friendly, PDF & Email