خلال زيارة الوفد الشبابي الفلسطيني للصين:شوارع شنغهاي تتزين بالكوفية الفلسطينية

شنغهاي/PNN – تجول، صباح اليوم السبت، الوفد الشبابي الفلسطيني، في شوارع مدينة شنغهاي، متوشحاً بالكوفية الفلسطينية، و حاملاً العلم الفلسطيني أينما تواجد، وذلك ضمن محطته الأخيرة من زيارة جمهورية الصين الشعبية، احتفالا بالذكرى السنوية الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة فلسطين.

واستهل الوفد جولته بزيارة برج اللؤلؤة الشرقي الذي يقع وسط مدينة شنغهاي الحديثة، و يبلغ ارتفاعه 488 متر، و يتميز بإطلالته الجميلة من جميع الاتجاهات، ويحتوي على العديد من المحلات التجارية والمعارض الثقافية والترفيهية، كما أنه يعتبر أطول برج للبث التلفزيوني في العالم، وثاني أطول برج ارتفاعا بالعالم خلف برج خليفة في دبي.

حيث حظي اعضاء الوفد من خلال تواجدهم على أرضية زجاجية داخل البرج على مشاهدة المدينة من الأعلى، والتقاط الكثير من الصور التذكارية.

وبعد ذلك قام الوفد بالتجول وتقديم الكوفية الفلسطينية للمواطنين الصينيين كتذكار لهم في سوق “يويو ان” الشعبي الذي يعتبر الأكثر شهرة في شنغهاي القديمة، بسبب تميزه ببناياته التي يعود تاريخها إلى عام 1522، حيث كان بالسابق السوق عبارة عن حديقة خاصة للطبقة البرجوازية، تم تحويلها إلى سوق شعبي وفتح كافة أبوابه لجميع المواطنين من كافة الطبقات وذلك في عام 1961، وخلال تجواله قدم أعضاء الوفد الكوفية الفلسطينية الموش

هذا و سبق للوفد زيارة متحف التخطيط العمراني لمدينة شنغهاي، الذي يتكون من 4 أقسام، القسم الأول يحتوي على صور مختلفة و قديمة في كافة المجالات لتلك المدينة منذ عام 1902 ولغاية عام 2017، والقسم الثاني يجسد تاريخ شنغهاي وفترات الاحتلال التي مرت بها، كالاحتلال الفرنسي، أما القسم الثالث يحتوي على مجسمات عمرانية لمدينة شنغهاي الحديثة والقديمة، ويختتم القسم الأخير بمخطط مستقبلي لمدينة شنغهاي الحديثة.

كما وتجول في شارع ناجينغ والذي يمتد على مساحة 4 كيلو مربع، باعتباره أكبر شارع مزدحم بالأشخاص في العالم، ومن ثم قام الوفد بزيارة لنهر هوانغ بو والذي يفصل شنغهاي القديمة عن شنغهاي الحديثة، على متن السفينة، وسط أجواء مرحة، تخللها غناء التراث الفلسطيني و مشاركتهم الدبكة الشعبية الفلسطينية راسمين الابتسامة على وجوه كافة الناس.

وبعد الانتهاء من الجولة أشادت “شو وان” مسؤولة العلاقات العامة في منظمة الشباب الصينية ومرافقة الوفد طيلة فترة تواجدهم بالصين، بمدى ثقافة و تميز اعضاء الوفد، مشيرةً إلى أنهم أشخاص يتمتعون بالنشاط والحيوية والقدرة على رسم الابتسامة على وجوه الجميع، عدا عن اعتزازهم بهويتهم الفلسطينية، وهذا ما لفت انتباها من خلال غنائهم أغنية” أنا دمي فلسطيني” أينما تواجدوا، وتوشحهم بالكوفية الفلسطينية، والتقاط الصور بالعلم الفلسطيني.

وأعربت شو وان عن سعادتها بالتعرف على الوفد الفلسطيني عن قرب، قائلةً: إنهم خير سفير لدولة فلسطين من خلال تمثيلها أفضل ما يكون، مشيرةً إلى إعجابها بالكم الهائل من المعلومات التي يتمتعون بها حول جمهورية الصين الشعبية من خلال تفاعلهم ومشاركتهم للمسؤولين حول الأماكن التي قاموا بزيارتها، متمنيةً إعادة الزيارة في المستقبل القريب.

انطباع وأراء أعضاء الوفد خلال تواجدهم في جمهورية الصين الشعبية..

أعرب الطالب وسيم أبو شمس من جامعة خضوري، عن مدى فخره باختياره عضواً للوفد الفلسطيني، شاكراً اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة على فتح بوابة التبادل الثقافي الشبابي مع العديد من الدول، وبناء جسور تواصل ومعرفة بين الشباب الفلسطيني و الشباب الصيني، لما لذلك من أثر كبير على دعم القضية الفلسطينية وإيصال رسالة الشعب الفلسطيني وقيادته بصمودهم لكافة دول العالم، موجهاً شكره الجزيل لجمهورية الصين الشعبية على توفير سبل الراحة للوفد وخدمته طوال الوقت .

بدورها اعتبرت الطالبة ربى أبو حماد من جامعة القدس المفتوحة، تجربتها خلال تواجدها بالصين فريدة من نوعها، مؤكدةً على أنها أضافت الكثير لشخصيتها وأكسبتها الكثير من المعلومات والعمل على تطوير مهارتها وتنميتها في شتى الجوانب، موجها شكرها الجزيل لجامعتها على إعطاءها الفرصة لخوض تلك التجربة.

كما أكد الطالب مصعب شاهين من جامعة الخليل، على أن زيارته لمدينة شنغهاي مميزة جداً، حيث تعتبر واحدة من أكبر وأحدث مدن في الصين، مشيراً إلى أن ما شاهده من ماضي وحاضر ومستقبل لتلك المدينة تلخصت أثناء زيارته لمتحف التخطيط العمراني، الذي بدوره أصابه بالدهشة والسعادة لمدى التطور العمراني المصاحب للتكنولوجيا الذي أنجز في فترة زمنية تعتبر قياسية، مضيفاً أيضاً أنه كان سعيد جداً لذهابه للمطاعم الشعبية وتجربة العديد من الأطباق الصينية الشعبية الشهية كنوع من التعرف على الثقافة الصينية.

من جانبها أشارت الطالبة رفيف كزمور إلى أن هذه التجربة تعتبر من أهم التجارب في حياتها، موضحةً أنه بالرغم من قصر مدتها الزمنية إلا أنها كانت مليئة بالتفاصيل التي لن تنساها، أهمها تمثل برؤية أصالة التاريخ و عراقة التحضر في آن واحد وعلى أرض الواقع، مشيرةً إلى أن الاختلاط مع الشعب الصيني فتح لها افاق كثيرة، مؤكدةً على أنها ستقوم بنقل كل ما شاهدته وعرفته لعائلتها وأصدقائها في فلسطين.

فيما تحدث الطالب عبد العزيز سلمان من جامعة القدس المفتوحة، عن جانب العلاقة بين الوفد الفلسطيني، مؤكداً على عمق العلاقة بينهم، ومعبراً عن سعادته بتواجده معهم رغم أنه لم يكن مسبقاً يعرفهم بحكم أنهم من جامعات مختلفة، مشيراً بذات الوقت إلى مدى ثقافتهم وإلمامهم المسبق بالمعلومات التاريخية عن جمهورية الصين، عدا عن تفاعلهم ومبادرتهم بطرح الأسئلة في أي مكان قاموا بزيارته.

بينما قال الطالب عمرو أبو صالحة من جامعة خضوري: إن فترة تواجده بالصين كانت مثمرة جداً، حيث أنه قام بالتعرف على الثقافة والتاريخ العريق لجمهورية الصين الشعبية ، مشيراً إلى إعجابه الشديد بأداء حكومتها و ثورة شعبها الذي نهض بنفسه دون مساعدات وتمكن بتوظيف عقله لتطوير دولتهم والتقدم بها لتكون الدولة المهمة بالعالم، شاكراً اللواء جبريل الرجوب وجامعته على إتاحة الفرصة له بتمثيل فلسطين في هذا المحفل الدولي.

من جانبه أثنى الطالب فراس خلف من جامعة بيرزيت، على حديث أصدقائه حول الزيارة، مخصصاً كلماته حول جولته في العاصمة الصينية بكين، قائلاً: إن تجربته كانت رائعة جداً، خصوصاً عند زيارته للمعالم الثقافية والعلمية والتاريخية التي بدورها أكسبته كثيراً من المعلومات حول التطور التقني والصناعي، مشيراً إلى انه سيقوم جاهداً لنقل هذه التجربة لزملائه في فلسطين، خاتماً حديثه بتوجيه الشكر إلى” فداء البرغوثي” رئيسة الوفد الشبابي الفلسطيني، على حسن تعاملها مع الجميع وتوفير كافة احتياجاتهم.

Print Friendly, PDF & Email