الرئيس : الأميركيون اقترحوا كونفدرالية مع الأردن

رام الله /PNN-استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الأحد، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفدا من حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، ضم سكرتير عام الحركة شاكيد موراغ، وعضوي الكنيست موسى راز عن حزب ميريتس، وعن المعسكر الصهيوني كسينيا سفيتلوفا، ونشطاء سلام من حزب الليكود.

وأكد الرئيس أن “السلام يجب الوصول إليه مهما كان حجم التحديات والصعوبات التي تواجه طريق تحقيقه، من أجل مستقبل أفضل لأطفالنا وشبابنا من كلا الشعبين”.

وأشار الرئيس عباس إلى أن الجانب الفلسطيني يده ممدودة دائما لتحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية، وذلك لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، لينعم الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي بالأمن والاستقرار.

وتطرق الرئيس إلى قرار الإدارة الأميركية وقف المساعدات عن وكالة “الأونروا”، مؤكدا أن هذه القضية يجب أن تحل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأوضح أن الاتصالات مع الإدارة الأميركية مقطوعة منذ إعلان الرئيس ترمب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإعلانها عاصمة لإسرائيل، ومحاولة إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني بشكل مخالف لقرارات الشرعية الدولية.

وأكد الرئيس أنه “رغم كل الظروف الصعبة المحيطة بنا، إلا اننا ما زلنا مؤمنين بالسلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، لإقامة دولتنا المدنية التي تعمل على نشر الثقافة والسلام في العالم”. بدورها، شددت سكرتير عام “السلام الآن” على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وأرضه، والعمل من أجل السلام لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن نشطاء السلام في إسرائيل يبذلون كل جهودهم من أجل نشر ثقافة السلام في المجتمع الإسرائيلي، خاصة أن إسرائيل مقبلة على انتخابات عامة، وأن معسكر السلام يقاتل من أجل المزيد من الدعم لتحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وحضر اللقاء، مسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وقاضي قضاة فلسطين الشرعيين محمود الهباش، ورئيس ديوان الرئاسة انتصار أبو عمارة.

وأضافت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الرئيس عباس شدد خلال اللقاء على أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية “تجري تنسيقا أمنيا يوميا مع جهاز الأمن الإسرائيلي” ” حسبما نقل موقع “يديعوت أحرونوت” الالكتروني عن تلك المصادر.

وقال الرئيس عباس إن جاريد كوشنير صهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمبعوث الخاص للرئيس، جيسون غرينبلات، طرحا أمامه خطة سياسية في صلبها إقامة كونفدرالية مع الأردن. وأضاف: “سألوني إذا كنت مؤمنا بفيدرالية مع الأردن. وقلت: نعم، أريد كونفدرالية ثلاثية مع الأردن ومع إسرائيل. وسألت إذا كان الإسرائيليون يوافقون على هذا الاقتراح”، وتابع أن “الولايات المتحدة عدائية تجاه الفلسطينيين وتغلق عملية السلام”.

وتابعت المصادر نفسها أن الرئيس عباس عبر خلال اللقاء عن موافقته على تبادل أراضي، إلا أنه لم يوضح معنى ذلك بما يتعلق بالمستوطنات. وبحسب المصادر في الوفد، فإن “عباس أشار إلى أنه يؤيد أمن إسرائيل وإيجاد حل لقضية اللاجئين”، وفقا لموقع صحيفة “هآرتس” الالكتروني.

وأضاف الرئيس عباس أن إسرائيل ترفض إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين رغم أن الروس بادروا إلى عقد لقاءات في مناسبتين، وهكذا فعل اليابانيون والهولنديون والبلجيكيون أيضا. وقال إن نتنياهو يرفض أن يلتقي معه.

وشدد الرئيس عباس على معارضته لخطة ترامب، وقال إنه “التقيت مع ترامب أربع مرات. وقد قال إنه يؤيد رؤية الدولتين، ودولة منزوعة السلاح وأن يحافظ الناتو الأمن”.

وحول قرار إدارة ترامب بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، قال الرئيس عباس إن “70% من سكان غزة هم لاجئون. وغالبيتهم يعتاشون من مساعدات أونروا. الرئيس ترامب ألغى المساعدات لأونروا ويقول إنه ينبغي منح مساعدات إنسانية لسكان غزة. كيف يعقل إلغاء أونروا غدا ومن الجهة الأخرة تقديم مساعدات للفلسطينيين بصورة إنسانية؟”.

Print Friendly, PDF & Email