اللواء الرجوب: لا هدنة مع الاحتلال

رام الله/PNN – أكد اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، أن القيادة الفلسطينية ليست ضد إبرام هدنة، غير أن هذه الهدنة يجب أن لا تكون مع الاحتلال، وإنما مع المجتمع الدولي، لخلق عناصر ضاغطة من العالم على الإحتلال.

وقال الرجوب في تصريحات لصحيفة “البيان” الإماراتية: “نحن كفلسطينيين مصلحتنا، ومستقبلنا مرهون بوحدتنا، التي تتجلى فيها وحدة الوطن والشعب، ووحدة القضية كهوية سياسية، ووحدة القيادة، وفي حال تحقق هذا الأمر، علينا أن نبني أسساً بعلاقاتنا مع الإقليم، ومع المجتمع الدولي”.

وأضاف: “العالم بحاجة إلى خطاب له علاقة بالشرعية الدولية، وبالسلام والإستقرار، ونحن أصحاب مصلحة في تحقيق ذلك، ودعاة الحرب وممارسي العدوان هم قادة الاحتلال، والذي يخرق القيم والقوانين الدولية هو الاحتلال، وبالتالي نحن بعد الوحدة الوطنية، يجب أن نتحدث عن رؤية إستراتيجية، لها علاقة بتفعيل وإثارة المجتمع الدولي، وإذا أردنا إبرام هدنة فهذا لا يكون مع الاحتلال الذي لا نثق به، وإنما مع المجتمع الدولي كراعٍ لها”.

وبيّن الرجوب أن الحديث عن هدنة أو وقف إطلاق نار، يجب أن يكون متبادلاً، لافتاً إلى أن الاحتلال يغتال في غزة بالطيران، ويغتال في الضفة الغربية وفي القدس المحتلة بالإستيطان، واستهداف الأرض والإنسان والمقدسات، وحتى عقاراتنا ومزارعنا، ولذا فالحديث عن تهدئة يكون مع العالم، وليس فقط لحماية شخص أو تنظيم، وإنما لحماية مشروع وطني.

ولفت إلى أن المدخل إلى حديث سياسي، يجب أن يأتي نتاج لوحدة وطنية، وبموقف وطني واحد، وفي ذات الوقت يرتبط ببعد سياسي، يرتكز على الشرعية الدولية، مشدداً على أن الاحتلال هو المعتدي، مردفاً: “حتى في غزة، لا يوجد اعتداء من المواطنين على قوات الاحتلال، فهل يقارن “البالون” بطائرة الـ(إف 16)؟.. ومن هنا فإن ما يجري في غزة، من حصار ومعاناة وعذاب، يقتضي أن يكون لدينا وقفة، وكلنا شركاء في تحمّل المسؤولية”.

وأشار الرجوب إلى أن الوحدة الوطنية، يجب أن ترتكز على أساس الدولة الفلسطينية، ويكون لها برنامج ومفهوم وطني واحد للمقاومة، وبرنامج له علاقة بسلطة واحدة وقانون وسلاح وشرطي واحد، وفي الوقت ذاته نذهب إلى صندوق الإقتراع، ومن ثم نتحدث عن حراك سياسي، الهدنة جزء منه، مضيفاً: “نحن كفلسطينيين هنا وهناك، نعيش الظروف ذاتها، ومعاناة وعذابات غزة حلّها بالوحدة الوطنية، وهذه الوحدة هي التي تجعلنا نقاتل معاً لإنهاء الحصار، ومواجهة ما يجري في غزة والقدس.. “هذا هو مفهومنا، وبالتأكيد أن إعادة الإعمار والبناء ووقف حالة الإنهيار الموجودة بالمنشآت الأساسية، أكان في الصحة أو التعليم، أو البنية التحتية، التي دمرها الاحتلال، هي صلب اهتمامنا، وأولويتنا”.

وحول المواقف الأميركية الأخيرة، المنحازة بالمطلق لدولة الاحتلال، علّق الرجوب: “واضح تماماً أن الإدارة الأميركية منخرطة في المشروع الإستيطاني الصهيوني الفاشي والعنصري، فيما قادة الحكومة اليمينية الإسرائيلية، هم بذور النازيين الجدد في القرن الواحد والعشرين، مبيناً أن إدارة ترامب، تعمل بإملاءات من قادة الاحتلال، ومن مندوبيهم في اللوبي الصهيوني بواشنطن.

وشدد الرجوب على أن مدينة القدس، التي فيها مقدسات المسلمين والمسيحيين، أعطيت للاحتلال من الناحية النظرية، لكن على الأرض لا يمكن إسقاطها، ولا يمكن كذلك شطب ملف اللاجئين، وإلغاء قضية الحدود والأراضي، وفي ذات الوقت شرعنة الإستيطان، هذه المحاولات تعكس أهم دلائل موقف الإدارة الأميركية، التي تمثل أداة طيّعة في يد اللوبي الصهيوني.

Print Friendly, PDF & Email