علي أكبر صالحي يحذر من استهداف علماء الذرة الإيرانيين

طهران/PNN – قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، إنه يأمل استمرار الاتفاق بين إيران والقوى الدولية، لكنه حذر من أن البرنامج بات في وضع أقوى من ذي قبل، كما حذر من استهداف علماء الذرة الإيرانيين.

وقال صالحي، في مقابلة حصرية مع “أسوشيتد برس” في طهران، اليوم الثلاثاء، إن “العواقب ستكون وخيمة” في حال وقعت هجمات جديدة تستهدف العلماء النوويين الإيرانيين، حيث استهدفت سلسلة من التفجيرات، ألقت طهران فيها باللائمة على إسرائيل، علماء إيرانيين بدءا من عام 2010 في ذروة مخاوف الدول الغربية بشأن البرنامج الإيراني.

وعلى صلة، كتبت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في موقعها على الشبكة أن صالحي وجه تهديدا مبطنا لإسرائيل، وحذر من أبعاد التعرض لأي عالم إيراني.

وكتبت أن تحذيرات صالحي تأتي بعد أن قام الموساد، بحسب تقارير إعلامية، باغتيال علماء إيرانيين، في السنوات الأخيرة، كان لهم دور في البرنامج النووي الإيراني.

وأشارت في هذا السياق إلى استهداف عدد من العلماء الإيرانيين في سلسلة تفجيرات، بدأت قبل 8 سنوات. وفي حينه وجهت إيران إصبع الاتهام لإسرائيل التي لم تتبن أبدا مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال.

كما أشارت إلى أن الجنرال حسن مقدم، قائد وحدة الأبحاث والتطوير لحرس الثورة في إيران، والمسؤول عن البرنامج الصاروخي قد اغتيل قبل سبع سنوات، إضافة إلى 16 من عناصره في تفجيرات نفذت في مكاتبهم في قاعدة لحرس الثورة تبعد 45 كيلومترا عن طهران.

وكتبت أيضا أنه قبل ثماني سنوات اغتيل البروفيسور مسعود محمدي، وهو محاضر في جامعة طهران، في انفجار غامض قرب منزله في العاصمة، مشيرة إلى دور فعال كان له فعال في البرنامج النووي. وأشارت تقديرات في حينه إلى زرع عبوة ناسفة على دراجة نارية كانت تقف قرب مركبته، وتم تفعيلها بواسطة حاكوم (جهاز تحكم عن بعد).

وبعد نحو عام، بثت إيران مقابلة مع شاب يدعى مجيد جمالي اعترف باغتيال محمدي. وأكد أنه تم تجنيده في تركيا للمهمة، وأنه مكث في أحد الفنادق في هرتسليا، كما تحدث عن عملاء الموساد الذين قاموا بتدريبه، وهم “جوني” و”عومر” و”ميكي”. وفي نهاية المطاف أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وتم إعدامه.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2010، اغتيل د. مجيد شهرياري في انفجار عبوة ناسفة تم إلصاقها على مركبته من قبل سائقي دراجات نارية. وفي هذا السياق لفتت الصحيفة إلى أن شهرياري كان مختصا بعمليات التخصيب، وعضوا في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وتم توجيه الاتهام لإسرائيل أيضا.

كما استهدف عالم آخر يدعى فريدون عباسي، ما أدى إلى إصابته. وفي وقت لاحق عين رئيسا لمنظمة الطاقة الذرية.

وبعد نحو عام اغتيل الفيزيائي د. درويش رضائي في طهران، وكان عضوا في منظمة الطاقة الذرية، ومحاضرا في جامعة طهران. وأصيبت زوجته في عملية الاغتيال.

إلى ذلك، أشار صالحي إلى أن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق الموقع عام 2015 “يضعه في الجانب الخاسر” من التاريخ.

وأضاف “الاتفاق يمكن أن يمهد الطريق أمام بناء الثقة التي فقدناها”.

وقال صالحي “أعتقد أن ترامب في الجانب الخاسر لأنه يتبع منطق القوة. هو يعتقد أن بإمكانه – كما تعلم – الاستمرار لبعض الوقت، لكن بالتأكيد لا أعتقد أنه سيستفيد من هذا الانسحاب، بالتأكيد لا”.

وتحدث صالحي عن جهود ايران لبناء منشأة جديدة بمركز نتنز لتخصيب اليوارنيوم ستنتج أجهزة طرد مركزي أكثر تقدما وتطورا. وتقوم هذه الأجهزة بتخصيب اليورانيوم من خلال دوران سريع لغاز يورانيوم هكسافلورايد.

وحاليا يقصر الاتفاق النووي استخدام ايران على عدد محدود من نموذج سابق يسمى آي آر- 1. وتتيح المنشأة الجديدة لإيران تصنيع نسخ متقدمة باسم آي آر – 2 إم، وآي آر- 4، وآي آر – 6، التي يمكنها تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر بكثير.

وقال صالحي “إذا تعين علينا التراجع والانسحاب من الاتفاق النووي، فبالتأكيد لن نعود إلى ما كنا عليه من قبل. سنقف على موقع أعلى بكثير جدا”.

Print Friendly, PDF & Email