أخبار عاجلة

حفل بهيج في مهرجان “تذوّق الطبق الفلسطيني” وإصرارٌ على حمايته من التهويد

جنين/PNN- رسخ مهرجان تذوّق الطبق الفلسطيني، الهوية الفلسطينية المتجذرة في الأرض، كما عزز مفهوم الدفاع عن الرموز الوطنية الفلسطينية، وضرورة الدفاع عنها، أمام معركة التهويد الإسرائيلية المستمرة، والتي طالت الأرض ومن عليها، بل إنها امتدت لتطال البشر والحجر والشجر، والتراث الفلسطيني، بثوبه المطرز، وكوفيته، وأخيراً طبقه المتوارث من الآباء والأجداد.

وكانت الجمعية العالمية لماستر شيف بلاد الشام، نظمت أمس، مهرجان تذوق الطبق الفلسطيني، في منتجع البستان بمدينة جنين، وعلى بعد أمتار من المدن الفلسطينية المحتلة العام 48، وحظي المهرجان برعاية محافظ جنين، اللواء إبراهيم رمضان، وحضور كبار مساعديه، أحمد القسام ومنصور السعدي، وممثلون عن الغرفة التجارية بمدينة جنين، والفعاليات الإقتصادية والثقافية والوطنية والإعلامية في المدينة، علاوة على مشاركة واسعة من الطهاة المحليين والعرب، وحشد من الأهالي الذين قضوا أوقات ممتعة، على وقع أطباق فلسطينية تراثية شهية، وفقرات فنية من التراث الفلسطيني، قدمتها فرقة “ملح الأرض” من محافظة جنين، والتي كانت بمثابة “ملح المهرجان”.

واستهل الحفل الذي تولى عرافته الإعلاميان أميرة شنير ومحمـد الرنتيسي، بآيات من القرآن الكريم، رتلها براء ملحم، ومن ثم تلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء، والوقوف للسلام الوطني الفلسطيني، ليلقي رئيس جمعية ماستر شيف سامر أبو جمعة، كلمة مقتضبة، رحب من خلالها بالحضور والمشاركين، وقدم نبذة تعريفية عن جمعية ماستر شيف بلاد الشام، ودورها في حماية الموروث الفلسطيني، والطبق الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال جاهداً تهويده، لافتاً إلى أن رسالة هذا المهرجان تتمثل في تعريف المجتمع الفلسطيني بأصالة وتاريخ الطبق الفلسطيني، والمأكولات التراثية الشعبية.

تلا ذلك كلمة لمسؤول العلاقات العامة بالجمعية، رائد عطير، الذي أثنى على دور محافظة جنين، في رعاية واحتضان النسخة الأولى من المهرجان، مشدداً على أن مقاومة الاحتلال لا تقتصر على الحجر، ورفع العلم، وإنما بكل الوسائل ومن بينها حماية موروثنا الفلسطيني من الأطماع الإسرائيلية.

بدوره، ثمن أحمد القسام، ممثلاً عن محافظ جنين، الدور الفاعل لجمعية ماستر شيف، وكافة المشاركين من الطهاة، الذين رسموا خارطة الوطن الفلسطيني، بمشاركة طهاة مثلوا كافة محافظات الوطن، وبينهم مشاركون من فلسطين المحتلة 48، مشدداً على أن هذا المهرجان، يسهم بشكل كبير في الحفاظ على تراثنا ومأكولاتنا الشعبية، لافتاً إلى أن التمسك بالتراث الوطني الفلسطيني، يعدّ من أبرز الوسائل النضالية، وأحد أشكال المقاومة ضد الاحتلال، داعيا إلى الإستمرار في تنظيم مثل هذه المهرجانات.

وبين غسان عبد الجواد، متحدثاً باسم الطهاة في جمعية ماستر شيف، أن هذا المهرجان، لا يشكل مجرد أطباق لمختلف المأكولات، بقدر ما هو مناسبة وطنية، تسلط الضوء على حالة الثبات والصمود التي يرسخها الفلسطيني على أرضه، ومن بين صورها وأشكالها، التمسك بتراثه وهويته الوطنية، بينما أعرب محمود أبو فرحة، في كلمته نيابة عن أسرة منتزه البستان، عن فخره بأن تكون النسخة الأولى للمهرجان، في أحضان مرج ابن عامر، وفي محافظة جنين، لما لها من رمزية وطنية، وإرادة صلبة.

وسادت الأجواء التنافسية الشريفة، بين مختلف الطهاة المشاركين، الذين لم يلتفتوا للنتائج، معتبرين أن مجرد مشاركتهم في هذه الفعالية الوطنية، هي بمثابة فوز حقيقي لهم، بالدفاع عن الطبق الفلسطيني، الذي بات أحد أهم الرموز الوطنية، أمام محاولات التهويد التي تستهدف كل ما هو فلسطيني، بتزوير الحقائق والتاريخ حوله.

وعبّر المشاركون، عن فرحتهم الغامرة بالمشاركة في هذه التظاهرة الوطنية، داعين لتعزيز مساعي الحفاظ على الهوية الوطنية للطبق الفلسطيني، وأهمية إظهاره على المستوى العربي، وإتاحة الفرصة لمشاركة الطهاة الفلسطينيين، في المسابقات والمهرجانات العربية والدولية، في وقت بدت فيه مشاعر الفرح الغامر، على وجوه الحاضرين، الذين مثلوا مختلف الفئات العمرية، وشرائح المجتمع.

وبعد نحو خمس ساعات، إنهمك خلالها الطهاة بإعداد الأطباق المختلفة، التي تنوعت ما بين العراقة والأطباق المستحدثة، قدّم المشاركون أطباقهم على مائدة طواقم التحكيم، وسط تفاعل الحاضرين، الذين استهوتهم فكرة المهرجان، ودعوا لتكراره، ليعم كافة المحافظات الفلسطينية.

واختتم المهرجان بكلمة لمساعد محافظ جنين، منصور السعدي، الذي بيّن أن المهرجان يعطينا الفرصة، لتجديد تمسكنا بأرضنا وتراثنا وهويتنا، مثمناً دور جمعية ماستر شيف في هذا الإتجاه، موجهاً التحية لرئيسها سامر ابو جمعة، الذي هدم الاحتلال منزله في القدس المحتلة ثلاث مرات، وظل صامداً متمسكاً بحقه، واليوم يخوض معركة من نوع آخر، بحماية الطبق الفلسطيني من التهويد.

وشدد السعدي، على أن هذا المهرجان، يوجه رسالة إلى الرئيس الأميركي ترامب، وقادة الاحتلال، وكل من يسعى لتصفية القضية الفلسطينية، بأن هذه المساعي سيكون مصيرها الفشل، وستتحطم على صخرة صمود الفلسطيني من جنين غراد، إلى القدس المحتلة والخان الأحمر، وكل المدن الفلسطينية.

وقدم السعدي درعاً تقديرية، نيابة عن محافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، إلى جمعية ماستر شيف، على جهدها الرائع في تنظيم المهرجان، قبل أن يرد سامر أبو جمعة، التحية بمثلها، ويكرّم المحافظ ومساعديه، الذين نابوا عنه بالحضور والمشاركة في فعاليات المهرجان، وقام كبار الحضور والمنظمون، بتكريم أسرة منتزه البستان، وتسليم الشهادات والميداليات التقديرية للمشاركين، ليعلن فراس الوزني من جمعية ماستر شيف، أسماء الفائزين بالجوائز الثلاث الأولى، وهم على الترتيب: الشيف نبيل أبو صبحة بالمركز الأول وحصل على كأس المهرجان والميدالية الذهبية، الشيف رولا عبد الحق بالمركز الثاني وحصلت على الميدالية الفضية، وممدوح عبد الحق بالمركز الثالث وحصل على الميدالية البرونزية.

Print Friendly, PDF & Email