ما الذي تغير بعد مرور 25 سنة على توقيع اتفاقية اوسلو؟

بقلم/ د.حنا عيسى

أستاذ القانون الدولي

الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة قبل وبعد اتفاقيات أوسلو ما زال حسب القانون الدولي خاضعا للاحتلال الاسرائيلي ، حيث بحسب نص المادة 42 من لائحة لاهاي لسنة 1907 فإن الاراضي الفلسطينية تخضع لحالة إحتلال حربي يترتب عليه انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب. وبهذا الصدد أنه وبموجب إعادة الانتشار الاسرائيلية من الفترة 1994 – 1999، أصبح ما نسبته 18% من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة ضمن المنطقة المسماه ” أ ” وبقيت المناطق المصنفة ” ب ” تشكل ما نسبته 19% من الاراضي المحتلة عام 1967، وتتمتع السلطة الوطنية الفلسطينية في صلاحيات مدنية فقط ، وبقي الجزء الاكبر من الاراضي المحتلة بما يعرف بالمناطق المصنفة ” ج ” والتي تشكل ما نسبه 60% تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة.أما النسبة للأرض المتبقية 3% فهي محميات طبيعية. وبالتالي لا تملك السلطة الفلسطينية أية صلاحيات في المناطق المصنفة ” ج ” أو في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة ، سوى صلاحيات محدودة متعلقة بالسكان الفلسطينيين في تلك المناطق.

وبغض النظر عن التصنيفات المختلفة المذكورة أعلاه وما يقترن بها من صلاحيات متفاوتة، فإن المناطق الفلسطينية برمتها ما زالت حسب القانون الدولي خاضعة للإحتلال الاسرائيلي.

لذا، فإن موقف الامم المتحدة بشأن انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الاراضي الفلسطينية المحتلة كان واضحاً منذ عام 1967، بإعتبار اسرائيل دولة محتلة لهذه الاراضي، ولم تسلم بالمبررات الاسرائيلية ولا تقف عندها.

Print Friendly, PDF & Email