“الخارجية” تُحذر من مخاطر استسلام المجتمع الدولي للاحتلال وجرائمه

رام الله/PNN- حذرت وزارة الخارجية والمغتربين من مخاطر استسلام المجتمع الدولي للاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق شعبنا.

وقالت في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، إن استسلام المجتمع الدولي لجرائم الاحتلال اليومية بحق شعبنا يضعه في مصاف دولة الاحتلال من حيث المسؤولية، فالسكوت عن الجريمة يجعل من صاحبه شريكاً كاملاً فيها، وإن التصعيد الإسرائيلي الخطير يهدف لخلق تفجير واسع في الأوضاع الفلسطينية، ليقوم بعدها الاحتلال بعمليات قتل جماعية، وعمليات تشريد وتهجير واسعة بحجة “الدفاع عن النفس” .

وشددت “الخارجية” على أنه ما لم ينتبه المجتمع الدولي لتلك المخاطر وتداعياتها فقد نجد أنفسنا أمام أكبر ظاهرة تطهير عرقي في العصر الحديث تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي، دولة الأبرتهايد على مرأى من المجتمع الدولي الذي لم يتهاون فقط وإنما تهادن مع الاحتلال وتقبل جرائمه التي هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، بهذا الخصوص، سياسة القتل والقمع الوحشي و” البلطجة” التي ترتكبها دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة وعصابات المستوطنين وميليشياتهم المسلحة يومياً ضد أبناء شعبنا في طول البلاد وعرضها، ففي يومٍ واحد اغتالت قوات الاحتلال أمس وبطريقةٍ وحشية ستة مواطنين فلسطينيين عُزل، بالإضافة إلى عشرات الإصابات، بمن فيهم الشهيد محمد الريماوي الذي ضربته قوات الاحتلال حتى الموت أثناء اعتقاله، وأيضاً شهيد القدس محمد عليان الذي أعدمته قوات الاحتلال بالرصاص بدون أي سبب، في تجسيدٍ يتكرر يومياً لقرارات الحكومة الإسرائيلية التي تُسهل استباحة حياة الفلسطيني وقتله دون حسابٍ أو عقاب، لدرجة أن ما تُسمى العليا الإسرائيلية رفضت محاكمة قتلة الشهيد أبو رحمة، لتؤكد مجدداً أن ما يُسمى بـ ” القضاء الإسرائيلي ” مرتبط مباشرة بجرائم الاحتلال ضد شعبنا، وجزءاً لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسها.

وأشارت “الخارجية” في بيانها الى تواصل مليشيات المستوطنين المسلحة سرقة أراضي المواطنين الفلسطينيين كما حصل مؤخراً في السيطرة على تلة جبلية في قرية ارطاس إلى الجنوب من بيت لحم، وتحويل بؤرة استيطانية إلى مستوطنة رسمية في الأغوار الشمالية، ومطاردة قوات الاحتلال والمستوطنين للرعاة الفلسطينيين وحرمانهم من دخول أراضيهم في الأغوار، هذا بالإضافة أيضاً لاستباحة آلاف المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك وقيامهم بأداء صلوات وطقوس تلمودية في باحاته، وقيام قوات الاحتلال بضرب واعتقال عدد من المصلين وحراس المسجد الأقصى بمناسبة عيد “الغفران”.

كما أشارت الى تواصل حملة المداهمات والاجتياحات للمناطق الفلسطينية، والاعتقالات للمواطنين بالجملة، وسط تدابير وإجراءات قمعية وتنكيلية وإغلاق مداخل عديد القرى والمخيمات والمدن كما حصل مؤخراً في قرية أوصرين، وتحويل الخليل إلى ثكنة عسكرية، وتواصل اعتداءات جيش الاحتلال وتوغلاته في قطاع غزة، كما حصل شرق غزة وتجريف أراضي المواطنين وإطلاق النار تجاههم في أراضي خان يونس، بالإضافة إلى الهجمة الشرسة المتواصلة التي تقوم بها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم. يترافق كل ذلك ووفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي مع تدابير وتشريعات إسرائيلية تهدف إلى تقويض الوضع المالي للحكومة الفلسطينية.

وأكدت الوزارة على أن كل هذه الممارسات وغيرها تعكس كيف يعيش الإنسان الفلسطيني تحت الاحتلال، وأن حياته وبيته وأرضه ومقدساته وممتلكاته واقتصادياته وأبناءه ومستقبله ليس آمناً.

وتساءلت الوزارة: أهكذا يريد المجتمع الدولي لشعبنا وأجياله أن يعيش؟ وهل يمكن ضبط وقع ردود فعل الشباب الفلسطيني ومجتمعنا حيال هذه الفاشية الإسرائيلية المُتصاعدة، في ظل غياب كامل للمجتمع الدولي وتقاعسه غير المبرر سواء في تحمل مسؤولياته أو في ردود فعله أياً كانت؟ هل وصل المجتمع الدولي لدرجة القبول بالأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال بالقوة؟ وهل أصبح مصير ومستقبل وأمن شعبنا في يد غلاة المستوطنين وعنصريتهم وكراهية وحقد جنود الاحتلال بمباركة دولية؟ وهل استسلم العالم للاحتلال وجرائمه معبراً بذلك عن عجزه وفشله في تحمل مسؤولياته؟.

Print Friendly, PDF & Email