فتح: خطاب ترامب في الأمم المتحدة دعم للإحتلال وانسحاب لأمريكا من مسؤولياتها الدولية

القدس/PNN-لم يأتِ ترامب بجديد في خطابه اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فكما كان متوقّعاً تغنّى رئيس أمريكا باعترافه بالقدس عاصمةً  لإسرائيل، وكأنه يغمض عينيه أنه يتحدث أمام محفل واظبَ
على دعم الحق الفلسطيني وأصر دوماً على اعتبار القدس الشرقية أرضاً محتلة. لقد كانت موجة الضحك العالية التي قابل بها المجتمعون خطابَ تراب أفضل تعبير عن استهزاء العالم بفلسفة رئيس اكبر دولة في
العالم  في ادارة الأزمات الدولية والتي ستؤدي حتماً إلى عزلة أمريكية ستجد من يملؤها، لأن السياسة والجغرافيا والمصالح -مثلها مثل مناحي الطبيعة الأخرى -لا تقبل الفراغ، وهو فراغ تصرّ إدارة ترامب على
إدخال العالم فيه عنوة بتخلّيها عن دورها ومسؤولياتها الدولية، وبانحيازها للإحتلال الاستيطاني الإسرائيلي رمز الإرهاب وأساسه في المنطقة والعالم. ناهيك عن تقليص المساهمة الأمريكية في ميزانيّات الهيئات
المختلفة للأمم المتحدة، وأولها منظمة الأونروا، في محاولة لتزييف التاريخ والقفز عن الحقوق وتجاوز تطلعات الشعوب عبر الضغط المالي الذي لم يثبت يوماً أنه كان فعّالاً مع شعب عنيد كشعبنا.
إن سياسة ترامب التي عبر عنها في خطابه اليوم هي أقصر الطرق إلى تأجيج الصراعات وإذكاء نيران العنف والإرهاب، وهي دعوة صريحة للقوى الفاعلة في العالم كي توحّد جهودها من أجل مزيد من التكافل لسدّا
لثغرات والتصدّعات َالتي تُثخن بها ادارة ترامب جسد المجتمع الدولي برمّته.
Print Friendly, PDF & Email