أخبار عاجلة

كيف تفهمين سيكولوجية طفلك الصغير؟

هناك حاجة ماسة لمعرفة سيكولوجية الطفل (حالته النفسية)؛ من أجل معرفته بشكل جيد وأدق، ومن ثم توجيهه وإرشاده بطريقة صحيحة. كما أن عدم الاهتمام بسيكولوجية الطفل له عواقب وخيمة، من حيث إمكانية اكتسابه شخصية ضعيفة، وكذلك عدم قدرته على التكيف مع المجتمع الخارجي، واحتمال خروجه عن المألوف، الأمر الذي يمكن أن يضر به كثيرًا خلال مسيرة حياته بعد أن يصل لسن النضوج، ويبدأ بالتقدم في العمر. ولذلك فإن المختصين بشؤون تربية الأطفال يؤكدون أن تربية الأطفال تتطلب وبشكل عاجل معرفة سيكولوجيتهم؛ لأن ذلك يساعد الأبوين على إيجاد الطريق الأمثل للتعامل معهم، وإفهامهم الحياة على حقيقتها، وكذلك جعلهم يفهمون قواعد الحياة وأصولها بشكل صائب.

التربية العشوائية خطيرة

قالت دراسة لمعهد الدراسات الاجتماعية البرازيلي «كاردوزو»، الذي يترأسه الرئيس البرازيلي الأسبق «فيرناندو هنريكيه كاردوزو»، إنه يستحيل إعطاء التربية الصحيحة للأطفال في بداية حياتهم من دون معرفة، ولو الحد الأدنى عن سيكولوجياتهم. ولهذا فإن الآباء والأمهات يبدأون بقراءة العديد من الكتب حول سيكولوجية الطفل قبل أن يولد، وبعد أن يولد يكون هناك استعداد بنسبة معقولة؛ لبدء معركة التربية الحياتية. الهدف بالنسبة لكل الآباء والأمهات هو إعطاء تربية صحيحة للطفل؛ لكي ينمو ويكتسب شخصية قوية يفتخرون بها مستقبلاً. وأكدت الدراسة أن عدم محاولة معرفة سيكولوجية الطفل تعتبر تربية عشوائية للطفل؛ لأنه لا تكون هناك قواعد وأصول يستند إليها الأهل لإعطاء تربية صحيحة ومنظمة للطفل.

الموضوع ليس معقدًا

أشارت الدراسة البرازيلية إلى أنه مع تقدم العلوم النفسية والإنسانية، فإنه ليس من المعقد أو الصعب الحصول على المعلومات الصحيحة والمناسبة حول سيكولوجية الأطفال الصغار، كما أن هناك المئات من الدراسات العالمية حول هذا الموضوع. ويلاحظ أيضًا أن الآباء والأمهات يبدون الاهتمام الكبير بموضوع سيكولوجية الأطفال الصغار؛ لأن ذلك يسهل عليهم تربية صغارهم بطريقة صحيحة. وبالنسبة للذين لا يعرفون الكثير حول سيكولوجية الأطفال الصغار، فإن هناك دراسات كثيرة تعطي النصائح المناسبة حول الموضوع، كالدراسة البرازيلية التي نحن بصددها الآن.

ما أهم النصائح لفهم سيكولوجية الطفل الصغير؟

قالت الدراسة البرازيلية إن هناك عددًا كبيرًا من النصائح التي تساعد الأمهات على فهم سيكولوجية الطفل الصغير؛ من أجل الاستفادة منها في إعطائه التربية الصحيحة. فما هي أهم هذه النصائح؟

أولاً: الملاحظة والمراقبة

يجب أن تكون الملاحظة والمراقبة مفتاحك لمعرفة سيكولوجية الطفل، ومن ثم التعامل معه على أساس معرفة النقاط السيكولوجية، التي تتألف منها شخصية طفلك الصغير.

ثانيًا: قضاء أوقات نوعية معه والاستماع لما يدور في مخيلته

هذا يساعدكِ على معرفة محور تفكير طفلك الصغير ومخاوفه ورغباته وتطلعاته؛ لكي تتعاملي مع هذه الأمور بشكل صحيح.

ثالثًا: إعطاء الاهتمام الكافي لابنك الصغير

إذا لم تفعلي ذلك فمن الممكن أن يضيع طفلك في هذا العالم المعقد.

رابعًا: فهم آلية عمل دماغ الطفل

من المعروف أن للطفل عالمه الخاص به، ومما هو جدير بالاهتمام هو محاولة فهم آلية عمل دماغ الطفل، فهذا يساعد أيضًا على عملية التربية الصحيحة.

خامسًا: شجعيه على سرد القصص التي في ذهنه

يمكنك من خلال الاستماع لقصصه معرفة طريقة تفكيره، والأمور التي تجذب اهتمامه وانتباهه. يجب أن تنتبهي أيضًا إلى طبقة صوته وتعابير وجهه ولغة الجسد لديه.

سادسًا: الطفل يعبر عن نفسه بطرق مختلفة

وهنا يجب أن تنتبهي إلى ما يرسم وما يكتب على دفتره، أو على الجدران أو على أي شيء في المنزل؛ لأنه قد تكتشفين شيئًا مهمًا في شخصيته؛ من خلال الطرق المختلفة التي يستخدمها للتعبير عن نفسه، فإذا صادفتِ رسمًا غريبًا له، فاطلبي منه -(أو منها)- أن يشرح ما تعنيه الرسومات، وما الذي يريد قوله عبر هذه الرسومات.

سابعًا: اسأليه الأسئلة الصحيحة

يجب أن تكون الأسئلة التي توجهينها لطفلك الصغير أسئلة صحيحة ومنطقية؛ لأنك قد تعرفين شيئًا عن سيكولوجيته من خلال ردوده على هذه الأسئلة.

ثامنًا: راقبي التقلبات العاطفية لطفلك

مثل البكاء ومعرفة الأشياء التي تبكيه، وكذلك الضحك؛ لمعرفة ما يضحكه، وحزنه لمعرفة ما يحزنه، وكذلك غضبه وفرحه لمعرفة الأسباب، فذلك يساعدك كثيرًا على فهم سيكولوجيته.

تاسعًا: راقبي أطفالاً آخرين في سن طفلك

من خلال ذلك، يمكنك أخذ فكرة جيدة عن سلوكيات الأطفال بشكل عام، ومن بينهم سلوكيات طفلك، فإن وجدتِ اختلافًا كبيرًا بينه وبين الأطفال الآخرين، فهذا يعني وجود أمر ما في شخصيته السيكولوجية.

عاشرًا: لا تطلقي الفرضيات حول طفلك

قالت الدراسة إنه من غير المنطق أن تقوم الأم بطرح فرضيات حول سلوكيات طفلها؛ من خلال شيء شاهدته فيه مرة واحدة فقط، فالأطفال لهم عالمهم الخاص، كما ذكر أعلاه، وفي ذلك العالم توجد أمور كثيرة ربما لا نفهمها، ومن هنا فليس من الجيد أن تقوم الأم بوضع فرضيات عن طفلها، والاعتقاد بأن هناك خطأ ما في سيكولوجيته.

المصدر: سيدتي.

Print Friendly, PDF & Email