معايعة: أكثر من 1.48 مليون سائح و750 ألف ليلة مبيت خلال النصف الاول من العام الحالي

بيت لحم/PNN-يحتفل العالم في السابع والعشرين من ايلول من كل عام بيوم السياحة العالمي، وفي هذه الايام التي تشهد احتفال العالم بيوم السياحة العالمي، تشهد فلسطين حركة سياحية نشطة غير مسبوقة تتمثل بارتفاع كبير في اعداد السياح الوافدين من كل بقاع العالم وارتفاع كبير في نسبة اشغال الغرف الفندقية. حيث تشكل السياحة في فلسطين قصة نجاح وساحة مهمة لتثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية وتثبيت فلسطين كمقصد سياحي مستقل لما تمتلكه من مواقع سياحية واثرية وتراثية ودينية تنفرد بها فلسطين على مستوى العالم وتؤهلها لتكون الوجهة الابرز في خطط وبرامج الوفود السياحية الوافدة من حول العالم حيث تعتبر فلسطين من اقدم الواجهات السياحية في العالم اذ ان السياحة بدات من هنا باعتبار ان اقدم انماط السياحة هي السياحة الدينية والتي بدات في فلسطين.

وقد اكدت وزيرة السياحة والاثار السيدة رُلى معايعة على أن فلسطين ومنذ مطلع العام الحالي تشهد زيادة كبيرة في عدد السياح الوافدين واعداد ليالي المبيت في الفنادق الفلسطينية، حيث وصل عدد الزوار الوافدين للمواقع السياحية والاثرية في النصف الاول من العام 2018 الى حوالي 1.48 مليون سائح ما يشكل ارتفاع بنسبة 5% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2017 بينما سجلت الفنادق الفلسطينية 750 الف ليلة مبيت بنسبة ارتفاع تقدر 25% عن نفس الفترة من العام 2017.

ان هذا التصاعد الكبير في النمو السياحي الذي جعل من فلسطين احدى الواجهات السياحية الاكثر نموا في العالم بحسب احصائيات منظمة السياحة العالمية قد جاء نتيجة للشراكة الحقيقية بين وزارة السياحة والاثار وفعاليات القطاع السياحي الفلسطيني الخاص وللحملة الترويجية النشطة في اسواق السياحة العالمية لاستقطاب السياح الى فلسطين. حيث تشارك فلسطين في عدد من المعارض السياحية العالمية لتثبيت الوجود الفلسطيني في هذه الساحة العالمية ولتسويق فلسطين كمقصد مستقل وتحقيق التشبيك المباشر بين القطاع السياحي الفلسطيني الخاص ونظيرة في هذه الدول لاستقطاب المجموعات السياحية بشكل مباشر من خلال برامج سياحية فلسطينية تعتمد بالاساس على استخدام المرافق السياحية الفلسطينية والاقامة في المدن والفنادق الفلسطينية.

و تحدثت معايعة عن اهمية قطاع السياحة الفلسطيني والذي يمثل محورا لدائرة اقتصادية متكاملة تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي الفلسطيني علاوة على كونها نافذه حقيقية يطل منها العالم في فلسطين ويتعرف على حقيقية الواقع الفلسطيني بعكس ما تحاول بعض الجهات ترويجه وتصويرة عن الشعب الفلسطيني، مشيرة الى “اننا في وزارة السياحة والاثار نسعى لان تكون تجربة السائح في فلسطين تجربة غنية بحيث يعود الى وطنه حامل صورة حقيقية وواقعية وجميلة عن فلسطين وشعبها واهلها ومطلع على ما يعانيه الشعب الفلسطيني.

وقد تبنت منظمة السياحة العالمية هذا العام شعار (السياحة والتحول الرقمي) لتسليط الضوء على أهمية التطورات والابتكارات التكنولوجية في تواصل النمو مع تزايد الاستدامة في قطاع السياحة، وسيسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في تكنولوجيات رقمية يمكنها خلق البيئة للإبداع والريادة التجارية في مجال السياحة حيث اوضحت وزيرة السياحة والاثار الى ان فلسطين قد تبنت شعار التحول الرقمي في مجال السياحة منذ فترة، وقد عملت الوزارة على اطلاق موقع الكتروني خاص بالترويج السياحي لفلسطين، ويتمتع هذا الموقع باحدث التقنيات الالكترونية التي تعني السائح القادم الى زيارة فلسطين بالاضافة لاحتوائه على كم من المعلومات والصور الخاصة باهم المواقع السياحية والاثرية التي تحتضنها فلسطين، بالاضافة لعمل الوزارة على برنامج التجول الرقمي داخل اهم المواقع السياحية والاثرية في فلسطين والذي يعتبر من التقنيات الحديثة على مستوى المنطقة، بالاضافة لاستخدام مجموعة من الاساليب التسويقية والترويجية الحديثة ضمن مشاركة فلسطين في المعارض والمحافل السياحية العالمية.

وتستمر الوزارة في سياسة تطوير العلاقة والشراكة مع المؤسسات الدولية السياحية ، هذه العلاقات والتي ستعمل على فتح افاق جديدة امام القطاع السياحي الفلسطيني واحداث شراكات وعلاقات مع القطاعات السياحية الاخرى من حول العالم لاجتذاب وفود ساحية جديدة لفلسطين ولتعريف دول العالم بصورة ما تقوم به في وزارة السياحة والاثار من فعاليات ومشاريع وبرامج وانشطة تعمل على تطوير قطاع السياحة ورفع مستوى الاداء وتعظيم للايرادات، ليكون هذا القطاع الحيوي احد اهم ركائز الاقتصاد الوطني الفلسطيني .

وكانت وزارة السياحة والاثار قد عملت على تطوير المنتج السياحي الفلسطيني من خلال ترميم واعادة تأهيل عدد من المواقع التاريخية والاثرية في فلسطين وفتحتها امام السياح، بالإضافة لفتح عدد من مراكز الاستعلامات السياحية في كافة المدن الفلسطينية وتطوير قدرات العاملين في القطاع السياحي الفلسطيني، وبالحديث عن الانماط السياحة اكدت معايعة على انه بالرغم من ان النمط الاساسي للسياحة الوافدة الى فلسطين هي السياحة الدينية المسيحية والاسلامية، مشيرةً الى القطاع السياحة الفلسطيني تبنى بأنماط سياحية جديدة كسياحة المسارات والسياحة البيئية والسياحة المجتمعية وغيرها من الانماط السياحية، مما ساعد في توسيع السلة السياحية الفلسطينية لتشكل رافد اضافيا للوفود السياحية التقليدية القادمة الى زيارة فلسطين على مدار العام.

كما وعملت الوزارة على تنظيم واستضافة رحلات تعريفية لوكالات سياحية وصحفية أجنبية وعربية للتعريف بالمنتج السياحي الفلسطيني وكان من بينها مجموعات من بولندا وتركيا والمغرب والأردن وأندونيسيا والهند ورومانيا حيث كان لهذه الرحلات الاثر الكبير في رفع اعداد السياح الوافدين من هذه البلدان.

وفي الختام هنأت الوزيرة معايعة وبهذه المناسبة كافة العاملين في قطاع السياحة في فلسطين وفي كافة دول العالم، مؤكدة للعالم على اهمية زيارة فلسطين للتعرف على مقومات القطاع السياحي الفلسطيني، وما تمتلكه فلسطين من مواقع سياحية واثرية وتراثية ودينية .

Print Friendly, PDF & Email