مدريد/PNN- “ليلة الديربي هي أسوأ كوابيسك” لافتة كانت دائمة في مدرجات ريال مدريد، منذ أن هيمن على الديربي أمام أتلتيكو مدريد، ولاسيما عندما فشل الروخيبلانكوس في تحقيق أي فوز بالديربي على ملعبه بالليجا لمدة 16 عاما من 1999 حتى 2015.

تغيرت الأوضاع تماما في السنوات القليلة الماضية، وبات ريال مدريد يعاني كثيرا للفوز بالديربي سواء في ملعبه أو خارجه، وأصبح لدييجو سيميوني ولاعبيه كلمة تثبتها الأرقام في تاريخ مواجهات الفريقين.

يستقبل الميرنجي اليوم جاره على ملعب سانتياجو برنابيو، في الجولة السابعة من الليجا، في مباراة سيكون لها استعداد خاص من كلا المدربين، خاصة وأنهما ينتهجان سياستين متناقضتين إلى حد كبير.

يدخل جولين لوبيتيجي اللقاء بدون عنصرين أساسيين في تشكيلته وهما مارسيلو وإيسكو بسبب الإصابة، فيما استعاد خدمات الظهير الأيمن داني كارفاخال المرشح للمشاركة في التشكيلة.

خلال الفترة التي درب فيها الفريق الملكي، لم تتضمن تشكيلة لوبيتيجي أي مفاجآت غير متوقعة، ومع غياب لاعبين مؤثرين عن اللقاء لن يجري المدرب سوى تعديلات محدودة للحفاظ على قوام الفريق.

تأتي التشكيلة المتوقعة لريال مدريد اليوم كورتوا في حراسة المرمى، أمامه الرباعي كارفاخال وراموس وفاران وناتشو، وثلاثي في الوسط مكون من مودريتش وكاسيميرو وكروس، وفي الهجوم بيل وأسينسيو وبنزيما.

شخصية الفريق

لن يسعف ريال مدريد استغراق الكثير من الوقت للتحضير للهجمة، فخصمه هو الأفضل على الإطلاق في الارتداد الدفاعي والتمركز الجيد في وسط ملعبه.

بغض النظر عن المباراتين الماضيتين أمام إسبانيول وإشبيلية، أصبح يتمتع ريال مدريد بسرعة أكبر في تحركات اللاعبين ونقل الكرة، وهو ما سيكون مطالبا به أمام أتلتيكو مدريد خاصة وأنه أصبح يجيد ذلك.

يحافظ ريال مدريد على نسبة استحواذ كبيرة، حيث يشارك ثلاثي الوسط في ظهور الفريق بالشكل المطلوب هجوميا ودفاعيا، ولكن الأمر المهم اليوم سيكون تهيئة أكبر عدد من الفرص للمهاجمين، كذلك التعامل مع الضغط المستمر الذي يجيده لاعبو أتلتيكو.

الثلاثي المنتظر

ستسلط الأضواء في الديربي على ثلاثي هجوم ريال مدريد، الذي يخوض أول لقاء ضد الأتليتي بدون كريستيانو رونالدو، بجانب غياب إيسكو.

فاعلية ريال مدريد الهجومية من عدمها ستعتمد على أسلوب اللعب من حيث المباشرة على المرمى، فكلما زادت التمريرات العرضية القصيرة في وسط الملعب دون اتخاذ قرار الانطلاق للأمام، لن يجد الفريق طريقه تجاه المرمى، وسيظهر المهاجمون بصورة سيئة.

يعجز مهاجمو ريال مدريد في السنوات الأخيرة وخاصة في البرنابيو عن الوصول إلى مرمى أتلتيكو بسبب المنظومة الدفاعية المحكمة، إذ سجل الفريق 3 أهداف فقط على أرضه في آخر 5 مواسم، كما فشل في تحقيق أي فوز فيهم.

تبادل المراكز بين أسينسيو وبيل وبنزيما سيعطي حلولا أكثر هجوميا بخلخلة دفاعات الخصم، كما أن تواجد أسينسيو في الناحية اليمنى سيزيد من نسبة مواجهة المرمى واستغلال تسديداته القوية، في حين سيندم الثلاثي على عدم استغلال أي فرصة محققة.

مخاوف مستمرة

يظهر أتلتيكو مدريد بشكل دفاعي قوي في الديربي دائما، ولكنه أيضا يمتلك خط هجوم لا يقل أهمية بتواجد الثنائي جريزمان وكوستا، وخاصة الأخير الذي تولى مسؤولية إعادة فريقه في نهائي السوبر الأوروبي باحرازه لهدفين.

يعاني الريال من مشاكل دفاعية واضحة، سواء بالتمركز أو الترابط مع وسط الملعب، وفي ظل إمكانية تحسن المستوى الدفاعي بعض الشيء بمشاركة ناتشو بدلا من مارسيلو، يأتي دور راموس وفاران لاستعادة مستواهما في أكثر المباريات أهمية.

أصبحت عملية الخروج بالكرة من الخلف من مشاكل الفريق الملكي البارزة مؤخرا، فبالرغم من الخبرة الكبيرة لراموس وفاران إلا إنهما لا يزالا يخطئان في التمرير لتصبح هجمة عكسية.

كما سيكون وسط الملعب والأجنحة مطالبين بتقديم المساندة الدفاعية للأطراف، التي يعتمد عليها أتلتيكو بتواجد ليمار أو كوريا مع كوكي، كذلك كاسيميرو الذي سيؤمن العمق الدفاعي في الوسط.