ائتلاف أمان يطالب الحكومة بإجراء تعديلات جوهرية على النسخة الاخيرة من مشروع القانون

رام الله/PNN – أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان بيانا صحفيا بمناسبة اليوم العالمي للحق في الوصول الى المعلومات، والذي يصادف 28 من أيلول، مؤكدا على مواصلته الجهود الحثيثة والعمل مع كافة الشركاء الحقوقيين ومؤسسات المجتمع المدني للضغط نحو مطالبة الحكومة بالإسراع في إقرار قانون حق الوصول الى المعلومات، متفقاً مع المبادئ الفضلى لاحترام هذا الحق وحمايته من الانتهاك، خصوصا بعد وعود الحكومة المتكررة وإعلانها بقرب إصداره دون جدوى، مشيراً أنها ثمرة 14 سنة من الجهد الوطني لذوي الاختصاص، ومطالباً الحكومة بإصدار تشريعات تعنى وتؤمن بحق المواطن الفلسطيني بالوصول الى المعلومات بيسر وسهولة وبأقل التكاليف الممكنة، من أجل تعزيز الشفافية بالمجتمع الفلسطيني.

وقد طالب ائتلاف أمان في بيانه الحكومة بضرورة إجراء تعديلات جوهرية على النسخة الاخيرة من مشروع القانون المعروضة أمام مجلس الوزراء، حيث تتضمن التعديلات: تضييق نطاق الاستثناء على الحق في الحصول على المعلومات، وخصوصا المتعلق منها بالأمن الوطني للدولة، واعتماد المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه الحق في الحصول على المعلومات، والمتمثل في الكشف المطلق، واعتبار جميع المعلومات العامة محل للاطلاع، الا ما تم استثناؤه بنص القانون. إضافة الى تقصير المدد الواردة في مشروع القانون، من حيث الإجابة على طلب الحصول على المعلومة، والرد على طعن المواطن في حال رُفِض طلبه بالحصول على المعلومة، كذلك توسيع حماية المبلغ عن المعلومة العامة، لتشمل الموظف والصحفي والمواطن، بالإضافة الى ضرورة النص على وجوب حماية مصادر المعلومات، وعدم كشفها إلا بأمر قضائي. علاوة على عدم تبعية المفوض العام للسلطة التنفيذية، وأن تكون التعيينات لمنصب المفوض العام للمعلومات عملية مفتوحة وتمتاز بالشفافية، وتضمن مبدأ تكافؤ الفرص، وحيادية ومهنية منصبه، بعيداً عن الواسطة والاعتبارات السياسية في عملية التعيين. كما أوصى الائتلاف بضرورة قيام الحكومة بإصدار تعليمات أو دليل إجراءات لنشر المعلومات العامة، تصنف فيه المعلومات العامة الى حين صدور مشروع القانون، بحيث يحدد فيه على سبيل الحصر المعلومات السرية التي لا يجوز نشرها.

وأكد الائتلاف في بيانه المنشور على أن أهمية إصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات لا تقتصر على تمكين المجتمع من المشاركة في صنع القرار فحسب، موضحاّ أن إقراره بقانون يجعله أداة لتمكين المجتمع من مساءلة ومحاسبة الإدارة العامة، وتصريف المال العام تبعاً لمبادئ الحكم الرشيد، حيث يرتبط تفعيل قانون الحق في الحصول على المعلومات بإقرار وإصدار قانون الأرشيف الوطني، باعتباره الضامن للتطبيق السليم لقانون الحق في الحصول على المعلومات، وذلك من خلال تصنيف المعلومات وفق معايير وضوابط محددة، وتوفير قاعدة بيانات رصينة وموثوق بها وسهلة، وأرشفتها إلكترونيّاً، بما يسهل عملية الحصول على المعلومة المطلوبة لمن يبحث عنها من جهة، وللقائم عليها من جهة أخرى. كما ربط بين أهمية قضية النشر وإتاحة المعلومات بشكل أساسي كونها أهم الخطوات نحو بناء ثقة تبادلية بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتعزيز قيم النزاهة وإرساء أسس ومبادئ الشفافية بحسب ما أكدت عليه الحكومة في أجندة السياسات الوطنية 2017-2022، فضلا عن كونه متطلبا أساسيا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد؛ وذلك تبعا لتوجه الحكومة نحو الانفتاح والشفافية في إدارة الشأن العام، والتزامها بالهدف 16.10 من أهداف التنمية المستدامة، والذي يهدف الى ضمان وصول الجمهور الى المعلومات وحماية الحريات الأساسية، وفقاً للتشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية، إضافة لارتباطه جوهريا بعمل كافة القطاعات: كالصحة، والتعليم والمنح، والعمل والتوظيف، ومعاملات الأراضي، والقانون والقضاء، والموازنة العامة والنفقات والضرائب، منح الحج والعمرة، وتأثيراته على الجانب الحقوقي والخدماتي في المجتمع، مثل: الاتصالات والماء والكهرباء، بالإضافة الى الصحافة وحرية الرأي والتعبير والإعلام.

Print Friendly, PDF & Email