البنك الدولي: نظام تأهيل المعلمين في فلسطين نموذج يحتذى به

رام الله/PNN-أكد رئيس فريق التعليم في البنك الدولي خوان مانويل مورينو أن نظام التعليم في فلسطين وصل إلى درجة متميزة وأن نظام إعداد وتأهيل المعلمين الفلسطينيين يعد نموذجاً يحتذى به، لما حققه من إنجازات ونجاحات.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مورينو؛ في المؤتمر الوطني الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي برعاية ومشاركة وزيرها د. صبري صيدم، اليوم، حول إصلاح برامج إعداد وتأهيل المعلمين الفلسطينيين تحت عنوان “نحو معلم متجدد في زمن متجدد”، إذ شارك فيه أيضاً وكيل الوزارة د. بصري صالح، وممثل بعثة التعاون الفلسطيني الأوروبي بمجال التعليم العالي “إيراسموس بلس” د. نضال جيوسي، وحشد كبير من الأسرة التربوية وممثلين عن الشركاء والداعمين لقطاع التعليم.

وأكد مورينو الأهمية الكبيرة لبرامج إعداد وتأهيل المعلمين وضرورة الاستمرار بهذه الجهود المثمرة، التي حققت نجاحاً ملموساً على واقع خبرات ومهارات المعلمين الفلسطينيين؛ وذلك بجهود وزارة التربية والتعليم العالي بالشراكة مع البنك الدولي.

وثمن مورينو جهود الوزير صيدم وطاقم الوزارة في مواصلة عملية التطوير التربوي الشاملة، متطرقاً إلى سير العمل في مشروع “تحسين إعداد وتدريب المعلمين” المنفذ بالشراكة بين الوزارة والبنك الدولي؛ مؤكداً على النجاح الكبير الذي تحقق في هذا المشروع.

وفي هذا السياق، عبر صيدم عن فخره بهذه الشهادة من البنك الدولي؛ مؤكداً البقاء على العهد في رعاية مسيرة العلم والتطوير في فلسطين بالرغم من كافة العقبات والممارسات التي ينتهجها الاحتلال والتي يستهدف من خلالها ضرب منظومة التعليم بأكملها، خاصةً في القدس التي يسعى الاحتلال فيها لفرض سياسة الأسرلة وتهويد المدينة.

وأكد صيدم على النجاحات التي حققتها البرامج الخاصة بتأهيل وإعداد المعلمين بالشراكة بين الوزارة والبنك الدولي وإيراسموس بلس وأهمها “تحسين إعداد وتدريب المعلمين” الممول من البنك الدولي، و”تحسين جودة برامج التربية في فلسطين” الممول بالشراكة بين مكتب “إيراسموس بلس” والاتحاد الأوروبي، مثمناً الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وإيراسموس بلس، لافتاً إلى الجهود المبذولة على صعيد الارتقاء بقطاع التعليم العالي ومواءمة مخرجاته مع احتياجات سوق العمل المحلية والدولية، والتركيز على البحث العلمي وتعزيزه؛ إذ خصصت الوزارة مبلغ 20 مليون شيكل لدعم البحث العلمي في الجامعات.

وأشاد الوزير بالشراكة المثمرة بين الوزارة والبنك الدولي ومع إيراسموس بلس؛ والتي تركز على تطوير قطاعات التعليم المختلفة؛ خاصةً التركيز على تطوير قدرات المعلمين وإعدادهم وتأهيلهم وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من خلق جيل واعٍ ومتسلح بالعلم والمعرفة، معبراً عن فخره بالمستوى المشرف الذي وصل إليه قطاع التعليم في فلسطين.

بدوره، شدد الوكيل صالح على المُضي قُدماً في تنفيذ خطط الوزارة بتعزيز التعليم النوعي والتركيز على إكساب المعلمين والطلبة مهارات القرن الـ 21، متطرقاً إلى النتائج التي حققتها برامج إعداد وتأهيل المعلمين والتي تشمل تعزيز مكانة المعلم الفلسطيني على المستوى الدولي ومأسسة العلاقة بين المدرسة والجامعة، والخروج بنظام تقييم وطني.

وتطرق صالح إلى سعي الوزارة لإتمام المعايير المهنية لمهنة التعليم وإعداد نظام رخصة مزاولة مهنة التعليم، مشيداً في ذات الوقت بالشراكة مع البنك الدولي وإيراسموس بلس وكافة المؤسسات الشريكة والداعمة لقطاع التعليم.

من جهته، عبر الجيوسي فخره بدعم وزارة التربية لمشاريع الإصلاح الشامل في قطاعات التعليم المختلفة بما فيها تأهيل وتدريب المعلمين، وبناء قدرات العاملين في مؤسسات التعليم العالي، وذلك بالشراكة مع إيراسموس بلس بما يفتح المجال لتعزيز الشراكات بين الجامعات الفلسطينية ونظيراتها الأوروبية خاصةً في ظل الاحتلال والعقبات التي يفرضها.

وأكد الجيوسي أهمية برامج إعداد وتأهيل المعلمين ودورها في جسر الفجوة بين التعليم العام والعالي والتركيز على الإصلاح التربوي الشامل بما يضمن تحقيق التعليم النوعي ومخرجات تتواءم مع احتياجات سوق العمل، متطرقاً إلى الشراكة الاستراتيجية بين إيراسموس بلس ووزارة التربية؛ خاصةً تطوير قطاع التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي في فلسطين.

من جانبه، عبر توني ماهون من جامعة كانتربري وهو مستشار الوزارة في مشروعي تحسين إعداد وتدريب المعلمين الممول من البنك الدولي ومشروع إيراسموس بلس الممول من الاتحاد الأوروبي؛ عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر المهم الذي يتناول إنجازات فعلية تم تحقيقها بمجال إعداد وتأهيل المعلمين، وأن ذلك يأتي في الوقت الذي تهتم فيه دول العالم اهتماماً بالغاً بهذا السياق، مؤكداً على ضرورة الاعتماد على أنظمة تستند إلى الكفايات وأن ذلك بالفعل ما يحصل في فلسطين، كما أشاد الخبير التربوي من البنك الدولي سايمن ثاكر بالجهود المبذولة على صعيد إعداد وتأهيل المعلمين الفلسطينيين والتميز والنجاح الواضحين في هذا السياق في فلسطين.

Print Friendly, PDF & Email