انقلاب في حماس.. حمامي يهاجم السنوار “حوار يديعوت فضيحة مكتملة الأركان”

رام الله/PNN – تعرض قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار لانتقادات حادة بسبب إجراءه حواراً مع صحفية إسرائيلية زارت قطاع غزة، بعد أيام من إجراء الناطق باسم الحركة حسام بدران حواراً مع صحفي إسرائيلي في اسطنبول، مما دفع الكثيرين لاعتبار ذلك انقلاباً في حركة حماس نحو الهرولة لفتح قنوات اتصال مباشرة والتطبيع مع الاحتلال.ونشرت صحيفة” يديعوت احرنوت ” العبرية، اليوم حواراً مع السنوار، قال فيه إن حركته لا تريد حرب جديدة مع اسرائيل وغير معنية فيها. مشيراً الى انه يلتقي بصحفيين اسرائيليين لانه يرى أن هناك إمكاينة للتغيير في الواقع.

الكاتب الفلسطيني المقيم في لندن والذي يعتبر أحد الصقور في جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم حمامي، وجه انتقادات لاذعة لحركة حماس والسنوار لإجراءه الحوار مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، وما جاء في مضمون الحوار في رغبته بتغيير الواقع في إشارة منه إلى إمكانية فتح قنوات اتصال مباشرة مع الاحتلال.

وقال حمامي على صفحته في “فيسبوك”، “حُسم الجدل، السنوار كان يعلم هوية الصحيفة التي تجري معه اللقاء حسب ادعاء الصحيفة… صحفية اسرائيلية تقضي في غزة 5 أيام وتجري لقاء مع مسؤول حماس فيها…الجميع يركز على الصحفية ولمن تعمل…لكن الأهم هو محتوى اللقاء وما قاله السنوار ولمن يوجه خطابه”.

ولاحقاً أصدر مكتب السنوار توضيحاً حول المقابلة، نفى معرفته بأن هوية الصحفية إسرائيلية، قائلاً إن “الصحفية المذكورة تقدمت بطلب للقاء قائد حماس في غزة بطلب رسمي لصالح صحيفتين (ايطالية وأخرى بريطانية)، وعلى هذا الأساس جرى اللقاء”.

وأضاف بيان مكتب السنوار ” ان تحريات الاعلام الغربي في حركة حماس اثبتت أن الصحفية ليست يهودية او اسرائيلية وليس لها سابق عمل مع الصحافة الاسرائيلية” موضحا انه “لم تكن هناك مقابلة مباشرة مع الصحفية المذكورة، بل أرسلت الأسئلة وتم الاجابة عليها، فيما التقطت صورة لصالح اللقاء فقط”.

هذا التوضيح لم يقنع حمامي وغيره مما دفعه لمهاجمة حماس والسنوار مجدداً، قائلاً “إن ما يتم تداوله على أنه توضيح من مكتب السنوار في غزة وبكل صراحة استخفاف لا يليق بالعقول.. محاولة حصر الأمر بهوية الصحفية ومن تتبع هو حرف للأنظار عن المحتوى الكارثي للمقابلة.. في كل مرة ينطق السنوار يحتاج لتوضيح بعدها ولغط.. لماذا لا يتوقف عن اللقاءات والتصريحات؟”

ونشر حمامي “ما هو أبعد من لقاء السنوار، فضيحة مكتملة الأركان.. هذا أبسط وألطف وصف يمكن إطلاقه على ما جرى اليوم، ليس لأن اللقاء مع يديعوت أحرنوت، وليس لأن المحتوى كارثي، ولكن الفضيحة هي ما تلا ذلك، في محاولة لاستغفال العقول والضحك على الذقون بطريقة بائسة اصدر مكتب يحيى السنوار ما اسما توضيحاً ليتضح أنه “تخبيصاً”.. يقول “التوضيح” في إحدى نقاطه: ” -تحريات الاعلام الغربي في حركة حماس اثبتت أن الصحفية ليست يهودية او اسرائيلية وليس لها سابق عمل مع الصحافة الإسرائيلية” – انتهت النقطة”.

وأضاف حمامي: إنها مأساة بعينها أن يوصل شخص واحد وبتهورحماس لهذه الدرجة! أمن حماس فاشل غبي “مش عارف وين الله حاطه” – هذه هي ترجمة النقطة أعلاه التي وزعها مكتب السنوار للتغطية على الفضيحة، ومحاولة خطيرة لرمي الكرة في ملعب أمن حماس ليخرج هو من ورطته.. أمن حماس لا يعرف أنها صحفية إسرائيلية وتعمل ليديعوت احرنوت ومنذ زمن؟ أمن حماس “انضحك” عليه بحسب بيان السنوار؟ بالله عليكم أليست هذه فضيحة الفضائح لرجل كلما تفوه بكلمة اثار زوبعة من الكوارث؟

وتابع: إذا كنت أنا وغيري وببحث بسيط جداً جداً استطعنا أن نكشف أن فرانشيسكا بوري هي صحفية تعمل ليديعوت أحرنوت ومنذ سنوات وتفخر بذلك! وأمن حماس لا يعلم؟ ويضيف أنها ليست يهودية أو إسرائيلية! وكأن الصهينة لها عرق أو دين، اعذروني على الصراحة فلم يعد الأمر يحتمل، ولم أعتد أن أجامل في الحق، هل من المعقول أن تصل حماس لمرحلة الاختيار بين: إما أن قائدها في غزة يكذب ليبرر سقطته أو أن أمنها غبي لا يفقه؟ يا ويلاه كم استطاع شخص أن يجر حماس إلى ذلك المربع.

وقال: لكل من يريد أن يدافع ويهاجم وربما يكفر أيضاً.. أجيبونا هل السنوار كاذب أم أمن حماس غبي؟ كفى تأليهاً وتقديساً لشخص لا يجب أن يظهر على أي وسيلة إعلامية من أي نوع، إن كانت أخطاء فتراكمها أصبح فضيحة.. كفى وأنقذوا ما يمكن إنقاذه.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي عمر عساف لـوطن، إن اللقاء يبعث بمؤشرات نحو تحول في حركة حماس، خصوصاً في حال كان السنوار يعلم حقيقة أن الصحفية التي تجري معه اللقاء إسرائيلية.

وحول نفي حماس معرفة السنوار بهوية الصحفية التي أجرت معه اللقاء، أضاف عساف “إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم”، أي أنه في حال كان مكتب السنوار لا يعلم هوية الصحفية الإسرائيلية فتلك مصيبة، وفي حالة كان يعلم هويتها فالمصيبة أكبر.

وقال: يجب أن نتروى قبل أن نصدر أحكام مطلقاً حول الحوار، لكن على ما يبدو أن هناك تغير ما بسبب الضغوطات على الحركة واللقاءات التي تمت في مصر.

وفيما يلي أبرز الانتقادات التي وجهت للسنوار وحماس عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

Print Friendly, PDF & Email