“شاكيد” تحذر العليا الاسرائيلية من التدخل في “قانون القومية”

القدس/PNN – حذرت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، صباح اليوم الثلاثاء، قضاة المحكمة العليا من التدخل في قوانين الأساس، وخاصة “قانون القومية”، بادعاء أن “تدخلهم خطير ومن الممكن أن تؤدي إلى انهيار أسس الحكم”.

وفي خطابها في مؤتمر لمنتدى “كوهيليت” في القدس، قالت شاكيد إن “إلغاء قانون أساس من قبل المحكمة العليا هو من قبيل الأحلام”.

يذكر في هذا السياق أنه يوجد أمام المحكمة العليا، اليوم، 8 التماسات لإلغاء قانون القومية. وسبق أن ادعت شاكيد في السابق أن تدخل المحكمة العليا “سيؤدي إلى حرب سلطات وهزة أرضية”.

يشار أيضا إلى أن “كوهليت” هو “معهد دراسات وفعل مستقل يعمل من القدس لضمان مستقبل إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وتعزيز الديمقراطية التمثلية، وتوسيع الحريات الشخصية، وتعميق أسس السوق الحر”، وفقما يعرف نفسه.

إلى ذلك، قالت شاكيد إن “عقيدة التعديل الدستوري، غير الدستورية، وعدا عن كونها من قبيل الأحلام، فإنها خطيرة.. في الديمقراطيات المحكمة ليست شريكا في الدستور”. على حد قولها.

وردا على ادعاءات بشأن موقفها المعارض بشدة لإلغاء قوانين أساس من قبل المحكمة العليا، قالت شاكيد إن مثل هذا الإلغاء يقوض أسس الدولة الديمقراطية ومبدأ فصل السلطات.

كما تحدثت رئيسة المعارضة، تسيبي ليفني، في المؤتمر، بعد شاكيد، وقالت إن الأخيرة تدعي أنه لم يتم التوصل إلى إجماع، مضيفة أنه “كانت هناك لحظة في التاريخ حصل فيها إجماع إسرائيلي، وهي وثيقة الاستقلال”.

وبحسبها، فإن “ما كان جيدا في حينه يجب أن يكون جيدا للحكومة الإسرائيلية اليوم، وإذا كانت الحكومة غير قادرة على الإشارة إلى ذلك، فنحن نكون حقا قد فقدنا الصهيونية”.

وتابعت أن “من لا يوافق على وثيقة الاستقلال يجب ألا ينشغل الآن بسؤال ما تفعله المحكمة”، مضيفة أنه “لدينا نقاش أيضا حول السؤال ما هي الديمقراطية: عندما تدعي وزيرة القضاء أن الديمقراطية هي سلطة الأغلبية هذا يعني أن لدينا مشكلة جوهرية في مفهوم الديمقراطية”.

من جهته قال الوزير ياريف ليفين إن الصراع الأشد الذي خاضه خلال السنوات التي جرت فيها محاولات الدفع بقانون القومية هو الصراع الذي كان يهدف إلى عدم ذكر مصطلح المساواة ومبادئ وثيقة الاستقلال.

وبحسبه، فإنه لو تم إدخال المساواة ووثيقة الاستقلال إلى القانون، فإن المحكمة العليا سوف تستخدم ذلك لتدعي أن ضرر القانون أكبر من فائدته.

أضاف أنه “إذا كان القضاة يأخذون، حتى اليوم، صلاحيات ليست لهم لإلغاء قوانين، ويتعلقون بدون أي رابط بقانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، كأساس لصلاحياتهم، فإننا مقبلون على مرحلة جديدة بمثابة انقلاب حقيقي من قبل أقلية على الجمهور وعلى أجهزة الحكم الديمقراطي”.

ودعا في هذا السياق قضاة المحكمة العليا إلى رفض الالتماس ضد قانون القومية بشكل قاطع وفورا.

وفي كلمته قال رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، إنه يوجد معارضون كثيرون للقانون وجدوا فيه فاشية وتعصبا قوميا وعنصرية، ولكن “الحقيقة معاكسة تماما”، على حد زعمه.

وتحدث في المؤتمر رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، الذي قال إن مناحيم بيغين ما كان ليمرر قانون القومية.

وأضاف أن “القانون لا يهدف لتحويل الدولة القومية إلى دولة الشعب اليهودي، وإنما إلى تحدي المواطنين غير اليهود. القانون يقترح، وكأنه حل سحري، كيفية الحفاظ على دولة إسرائيل كدولة يهودية، ويلغي كونها يهودية وديمقراطية.. لا يحافظ هذا القانون على الدولة كيهودية، وإنما فقط بواسطة أغلبية يهودية بين النهر والبحر”، على حد قوله.

وادعى الوزير السابق، حاييم رامون، أن قانون القومية لم يأت لإلغاء قانون أساس حرية الإنسان وكرامته، وإنما “لإضافة الجزء اليهودي القومي”.

وأضاف أنه “إذا خسرت كتلة الوسط – اليسار الانتخابات فإن ذلك نتيجة لطمس الحدود بين اليسار الصهيوني واليسار غير الصهيوني، وسوف يدفعون ثمنا باهظا في الصناديق”.

Print Friendly, PDF & Email