السعودية تقر بمقتل خاشقجي في قنصليتها

الرياض/PNN- بعد 17 يومًا من المماطلة، أقرّت السعوديّة، رسميًا، فجر اليوم السبت، بمقتل الصحافي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في قنصليّتها بإسطنبول، وأقالت عددًا من المسؤولين لتورطهم في الحادثة، هم من أبرز المقرّبين من وليّ العهد، محمد بن سلمان، الذي يعتقد على نطاق واسع أنه من أمر بتنفيذ الجريمة.

لكن الإعلان السعودي الرسمي لم يتضمّن أي إشارة إلى مصير جثّة خاشقجي، رغم أن وكالة “رويترز” نقلت، فجر السبت، عن مسؤول سعودي مطّلع أن سائق القنصليّة سلّم جثة خاشقجي لـ”متعاون محلّي”.

وادّعت السعودية أنّ خاشقجي توفي “نتيجة شجار نشب بعد تطوّر نقاش” في القنصلية بينه وبين المسؤولين فيها، في محاولة لإنكار أي تورّط رسمي سعودي.

والمقالون هم: المستشار في الديوان الملكي، سعود القحطاني؛ نائب رئيس جهاز الاستخبارات العامّة، أحمد العسيري؛ ومساعد رئيس جهاز الاستخبارات، محمد الرميح.

وجاء الإعلان السعودي بعد أقل من ساعة على محادثة هاتفية بين الملك، سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التركي، رجب طيّب إردوغان، أعلنت عنها وكالة “الأناضول”، أقرّ الملك سلمان خلالها بعدم تعاون القنصل السعودي في إسطنبول مع التحقيقات الجارية.

ولم تشكّل إقالة العسيري، رجل بن سلمان القوي، والذي اشتهر بعد تبريراته لمجازر التحالف السعودي في اليمن، ومؤتمراته الصحافية اليوميّة، مفاجأة لمتابعي الملفّ السعودي، إذ إن صحفًا أميركيّة لفتت إلى أنه سيكون كبش فداء، كما أنه من اللافت للنظر تطابق الإعلان السعودي الرسمي مع التسريبات في الصحافة الأميركيّة.

وأعلنت النيابة العامة في السعوديّة أن تحقيقاتها في هذه القضية “مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصًا، جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدًا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة”.

كما أعلنت السعوديّة تشكيل لجنة لإعادة هيكلة جهاز الاستخبارات العامّة، يرأسها وليّ العهد، محمد بن سلمان.

Print Friendly, PDF & Email