وزارة الاوقاف: الاموات في القدس يصارعون من اجل البقاء في قبورهم

رام الله/PNN- لم يسلم المقدسيون من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه في المدينة، لا على الاحياء ولا الاموات،ولم يترك الاحتلال مجالا في الارض الفلسطينية الا وعاث به فسادا وخرابا، واحدث تغييرا سواء بعملية التهويد المتواصلة، او بعملية الاستيلاء ووضع اليد،او بعملية التزوير، وفي المسارين تحت وفوق الارض.

فعمليا يمارس الاحتلال اقصى درجات الارهاب بحق الفلسطينيين، ويمارس سياسة التهجير، لابل الامر وصل الى محاربة الاموات،بنبش القبور واقتلاعها، لتزوير ما في باطن الارض كما هو فوقها،ويتعلل بذرائع تجميلية للمكان وحدائق عامة، ومتنزهات،وطرق، وبنا تحتية وغيرها الكثير من الاساليب الملتوية التي يمارسها الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

وليس ما يجري بمقبرة اليوسفية بحدث جديد إذ تعمل سلطات الاحتلال على تغيير المقبرة من خلال الحفريات التي تقوم بها لإنشاء طريق ومسار سياحي وسيجرى تبليطه في الأيام القادمة والذي يهدف لتسهيل وصول المستوطنين والسياح الأجانب لباب الأسباط وباب الرحمة” بل شهدت المقبرة سلسلة اعتداءات،و يتجاوز الامر الى كل ما من شانه ان يصبغ الارص ببصمة احتلالية احلالية تهويدية.

الاحتلال الاسرائيلي يعلن الحرب على الاموات منذ احتلاله لفلسطين، ومستمر وبشكل متواصل بمسلسل الاعتداء على الاموات الذين افضوا الى ربهم في مقبرة اليوسفية، ومأمن الله ومقبرة باب الرحمة،والدجاني، ومقبرة الشهداء وغيرها٬حيث تنتهك قدسيتها وتنبش عظام ورفات أمواتها٬ وتجرف بطريقة غاية في البشاعة والوحشية ودون مراعاة لا لحرمة أموات أو مشاعر إنسانية او بشرية٬ وبدلاً من أن توقف إسرائيل عمليات الجرف والتدمير والتي طالت المجموع الاكبر بالكامل عمدت الى استحداث بنايات وساحات ومتنزهات امعانا في قهر الاموات والاحياء العرب والمسلمين جميعا، وان هدم المقابر الإسلامية مقصده عملية تطهير عرقي للموتى.

إسرائيل ضاقت بها الدنيا لإقامة الحفلات وما يسمى بمتحف التسامح إلا فوق رفات قبور المسلمين ويقف خلف ذلك أهداف خبيثة لمحو كل أثر ومعلم من معالم الوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة٬حتى لو كان ميتا منذ الاف السنين .

سلطات الاحتلال وضعت المقابر في القدس التاريخية على اعلى سلم أولويات عملها واستهدافها، وتعمل على تدميرها بشكل كامل ومحاصرة ما تبقى منها، في انتظار الفرصة المواتية لاستكمال التدمير لما تبقى من قبورها، بهدف الانتهاء من ملف مقبرة مأمن الله وغيرها، ومحو كل أثر إسلامي عربي.

وتسلسلت الاحداث الدامية على رفات الاموات وتسارعت الاعتداءات بنحو مطرد، وشقت الطرقات في بعض أقسامها، وانشات وزارة المواصلات موقفا للسيارات على قسم كبير منها، ونفذت عمليات جديدة من الحفر لتمديد شبكات مجاري، وتوسيع موقف السيارات فدمرت عشرات القبور وبعثرت عظام الموتى في كل مكان ،وقامت شركة الكهرباء الإسرائيلية بأعمال حفريات في المقبرة، وتابع الاحتلال سطوته على مقبرة مامن الله بافتتاحه لخمارة وملهى وبعد المقهى والخمّارة مهرجان للخمور

سياسة الاحتلال في العاصمة القدس تجاوزت كل الحدود وفاقت كل تصور، فلقد اتبعت إسرائيل أساليب شتى لتحقيق هدفها المعلن الا وهو تهويد القدس،ولعل اهمها الاستيطان، ومع ذلك لم يكن الأداة الوحيدة التي لجأ الاحتلال إليها، فإلى جانب زرع الأحياء الاستيطانية الالتفافية حول مدينة القدس بهدف تطويقها وعزلها وزيادة عدد المستوطنين، تقوم إسرائيل بالتضييق على الفلسطيني بلقمة عيشة ونومه وتعليمه، وازالت وتزيل كل معلم اسلامي عربي،وعبرنت الاسماء، وهي تحاول جاهدة عبرنة القبور بزراعة قبور وهمية ، ويبقى حال الارض والفلسطينيون يرددون باقون فوق الارض وتحت الارض الى يوم العرض.

Print Friendly, PDF & Email