مدريد/PNN- لم يعرف جولين لوبيتيجي، المدير الفني لريال مدريد، طعم الفرحة، منذ توليه مسؤولية الفريق الملكي، التي بدأت بأزمة عند إعلان تعيينه قبل ساعات من انطلاق منافسات كأس العالم في روسيا، ما دفع الاتحاد الإسباني لإقالته من قيادة الماتادور.

وما زاد الطين بلة على لوبيتيجي، الانطلاقة السيئة في أول اختبار رسمي بالسقوط أمام أتلتيكو مدريد، بنتيجة 2-4، في السوبر الأوروبي.

كما واصل المدير الفني الجديد للملكي تعثره أوروبيا بخسارة لم تكن في الحسبان، أمام سسكا موسكو 0-1 بالعاصمة الروسية، لتنسى الجماهير المدريدية فرحة الفوز على روما الإيطالي بثلاثية دون رد في الجولة الأولى.

إلا أن المصيبة الأكبر كانت الانهيار المدوي لريال مدريد تحت قيادة جولين لوبيتيجي، على المستوى المحلي، حيث تراجع الفريق للمركز السابع بجدول الدوري الإسباني، نتيجة تعثره في 4 جولات متتالية بالتعادل مع أتلتيكو مدريد بدون أهداف في الديربي، وتلقي 3 هزائم أمام إشبيلية وديبورتيفو ألافيس وأخيرا ليفانتي.

كل هذه النتائج المخيبة دفعت وسائل الإعلام الإسبانية للتكهن بإمكانية إقالة لوبيتيجي، خاصة وأن الاختبار القادم في الليجا سيكون مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة بمعقل الأخير، ولن يكون التعثر أمام الغريم التقليدي في “كامب نو” مقبولا لدى إدارة الملكي أو جماهيره.

وما يثقل المهمة على كاهل لوبيتيجي في الكلاسيكو، الإرث القوي لسلفه زين الدين زيدان، الذي قاد ريال مدريد لإنجازات تاريخية في موسمين ونصف، توج خلالهما بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية، بخلاف فوزه بمختلف البطولات العالمية والمحلية، باستثناء كأس ملك إسبانيا.

ففي 4 زيارات لزيدان لملعب “كامب نو” على مدار توليه المسؤولية الفنية للميرنجي، لم يعرف المدرب الفرنسي الشاب طعم الخسارة، حيث خرج بالفوز في أول ظهور له بكلاسيكو الدور الثاني لموسم 2015-2016 بنتيجة 2-1 بمعقل البارسا، وفي الموسم التالي تعادل بنتيجة 1-1 في الدور الأول بالليجا ثم 2-2 في الدور الثاني بالموسم الماضي.

كما أسقط ريال مدريد غريمه الكتالوني 3-1 في كامب نو بذهاب كأس السوبر الإسباني الموسم الماضي، ما مهد للعملاق المدريدي طريق الفوز باللقب، بعدما جدد تفوقه بهدفين إيابا في ملعب سانتياجو برنابيو.

أما في ملعب سانتياجو برنابيو، فقد سقط زيدان مرتين في كلاسيكو الدوري، بنتيجة 2-3 بالدور الثاني للموسم قبل الماضي ثم 0-3 في الدور الأول بالموسم الماضي.

فالفيردي أيضا

إرث زين الدين زيدان لا يثقل كاهل لوبيتيجي فقط بل يمتد أيضا إلى إرنستو فالفيردي قبل كلاسيكو الأحد المقبل، حيث فشل فالفيردي في استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام “زيزو” مرتين بالقمة الإسبانية في “كامب نو”، حيث خسر 1-3 في السوبر وتعادل 2-2 في الليجا.

ويحتاج فالفيردي إلى الانتصار، الذي بات عزيز المنال مؤخرا في لقاءات الكلاسيكو على ملعب كامب نو، إذ يتفوق ريال مدريد على برشلونة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة على هذا الميدان.

كما كانت عروض البارسا بمعقله هذا الموسم مقلقة لجماهيره، حيث حقق 3 انتصارات على ديبورتيفو ألافيس وهويسكا وإشبيلية، بينما فقد 4 نقاط كانت في المتناول بتعادله مع جيرونا وأتلتيك بلباو.

فهل يتجاوز مدرب البلوجرانا هذا الحاجز النفسي وسط أنصار برشلونة أم ينجو جولين لوبيتيجي برقبته من شبح الإقالة؟