أخبار عاجلة

صيدم والحسيني يطلقان حملة مناهضة سياسات الاحتلال ضد التعليم بالقدس

القدس/PNN-أعلن وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم ووزير شؤون القدس م. عدنان الحسيني؛ إطلاق الحملة الوطنية المناهضة لسياسات الاحتلال ضد التعليم الفلسطيني في القدس.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارتا التربية والتعليم العالي وشؤون القدس، اليوم، بمقر “التربية” وحمل عنوان “شواهد على التزوير الإسرائيلي في المناهج الفلسطينية ومحاربة التعليم الفلسطيني في القدس والتحريض ضد المناهج الوطنية”.

وشارك في فعاليات المؤتمر؛ مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين، ورئيس لجنة القدس في القائمة العربية المشتركة النائب أحمد الطيبي، بحضور وكيل “التربية” د. بصري صالح، والوكلاء المساعدون والمديرون العامون وأسرة الوزارة قاطبةً وعدد من القناصل وممثلي المؤسسات الدولية والمحلية الشريكة الداعمة للتعليم، وحشد كبير من الإعلاميين.

وأكد صيدم أن موضوع انتهاكات الاحتلال بحق التعليم في القدس سيكون حاضراً على أجندة المجلس المركزي، لافتاً إلى أنه سيتم اتخاذ خطوات كفيلة بإدراج ما يرتبط بهذه الانتهاكات الاحتلال بحق التعليم ومحاولاته أسرلته في المدينة المقدسة، وتحريف المناهج ضمن ملف فلسطين في محكمة الجنايات الدولية”.

ودعا الوزير جماهير الشعب الفلسطيني؛ خاصةً في القدس لإعلان مقاطعتهم الشاملة للمنهاج الإسرائيلي ورفض مبدأ استخدامه حتى داخل ما يسمى بمدارس البلدية؛ التزاماً بأحكام الفتوى الشرعية الصادرة بهذا الخصوص وما صدر عن المرجعيات المسيحية الوطنية من مواقف وما عكسته البيانات المتعاقبة لمجالس أولياء الأمور التي رفضت وترفض أسرلة التعليم.

وأكد الرفض المطلق لاغتيال التعليم في المدارس التابعة لوكالة الغوث في القدس ومصادرة مقدرات تلك المدارس واستبدالها بحفنة من الخدمات لاعتبارات انتخابية استعراضية تنتهك ببشاعة حقوق اللاجئين وحقوق أبنائهم في الحفاظ على هويتهم العربية الوطنية الأصيلة، مجدداً التأكيد على وقوف وزارة التربية صفاً واحداً “مع أهلنا في اللجان الشعبية الذين يشاركوننا الكلمة والموقف”، مشدداً في الوقت ذاته على مناهضة كافة أشكال الأسرلة التي يحاول الاحتلال ممارستها.

وطالب وزير التربية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية المؤسسات التعليمية والمناهج، وبما يوفّر الحماية للمعلمين، كما طالب بإنفاذ ما نصت عليه اتفاقيات جنيف من تعامل في حالات الحرب والاحتلال، داعياً المؤسسات الحقوقية والقانونية القيام بدورها المأمول في مساءلة الاحتلال عما يقوم به من ممارسات تجاه نظامنا التعليمي، مهيباً بمؤسسات الإعلام المحلية والعالمية إثارة هذا الموضوع، وتناوله في سياقات تبرز مدى ما ينطوي عليه من انتهاكات واضحة وفاضحة.

وعبر صيدم عن اعتزازه بموقف أولياء الأمور في القدس، ودعاهم لمواصلة الالتفاف حول نظام التعليم الفلسطيني، وتشكيل جبهة رادعة لمحاولات الاحتلال النيل من المنهاج، وإنجاح الحملة الوطنية الرافضة لسياسات الاحتلال تجاه التعليم في القدس، “ونأمل من جميع الأحرار والشرفاء الغيورين، عدم التعامل مع النسخ المشوّهة من المنهاج وإتلافها.

وأضاف الوزير: “نلتقي اليوم بعد أن كانت الأيام القليلة الماضية شاهداً على إغلاق مدرسة الساوية – اللبن، وهو قرار كسرناه، وعلى منع احتفالية لتكريم معلمي القدس في ذكرى وفاة المرحوم حسني الأشهب مروراً بهدم ومصادرة مدارسنا في زنوتا في الظاهرية وخلة الضبع في مسافر يطا وإبزيق في طوباس التي صادرها الاحتلال صباح الأمس، في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة مدرسة الخان الأحمر”.

وأردف قائلاً: “لقد تنوعت محاولات الاستهداف وأشكاله لتشمل تحريف المناهج، والتضييق على مدارسنا في القدس، ومحاولة إلغاء وجود مدارس وكالة الغوث في قلب المدينة المقدسة، علاوة على ممارسات لم تنقطع أصلاً من قبيل إعاقة وصول معلمي القدس إلى مدارسهم، ومنع إنشاء أبنية مدرسية جديدة وغيرها من الممارسات”.

واستطرد صيدم: “قام الاحتلال مؤخراً بطباعة نسخ محرّفة من كتب المناهج الفلسطينية، وتوزيعها على المدارس العربية التي تشرف عليها بلديّته في مدينة القدس، إذ تعمّد الاحتلال تشويه مناهجنا، وطمسها وتفريغها من مضمونها، عبر وضع نصوص وفقرات ومعلومات تدعم الرواية الصهيونية وتحاول إحلالها مكان الرواية الفلسطينية، بهدف مسح العقول العربية، وتدجينها بصورة تجعلها متساوقةً مع الاحتلال، إذ حذف دروساً كاملة، أو عبارات محدّدة، أو فقرات مقصودة، ووضع مكانها دروساً لا معنى لها، وعبارات دسّ فيها السّم بالدسم، حاول من خلالها تجميل الوجه القبيح للاحتلال، ومساواة الضحية بالجلاّد”.

وقال الوزير: “إننا لا نتوقع من منهاجنا الفلسطيني إلا أن يكون منهاجاً كمنهاج أي دولة حرّة، أميناً في روايته التاريخية، معززاً للقيم الوطنية، مركزاً على المهارات والجوانب المعرفية، وبالتالي فإن محاولات الاحتلال تزوير منهاجنا تتنافى وكل ما تستوجبه أحقية أجيالنا في أن تنعم بمنهاجها الوطني الناقل للرواية الفلسطينية الصادقة، فمن حق أطفالنا وطلبتنا أن ينعموا بفجر الحرية والخلاص، والتحرر من نير الاحتلال وقهره، ليعيشوا حياةً حرّة كباقي شعوب العالم، عبر منهاج يقدّم الرواية الفلسطينية كما هي دون تحريف أو تزوير”.

وقدم صيدم شكره باسم الأسرة التربوية للقيادة والحكومة الفلسطينية والبرلمان الأوروبي الذي انتصر للتعليم بالأمس عبر تصويته ضد مقترح لخفض دعم التعليم الفلسطيني، شاكراً في الوقت ذاته كل المساندين لجهود الوزارة “ممن واصلوا التصدي لمزاعم الاحتلال بأن المنهاج الفلسطيني منهاج تحريضي، ونؤكد لكم أن منهاجنا إنساني فلسطيني عالمي”.

من جهته، أكد وزير شؤون القدس أن المقدسيين سينتصرون في معركتهم مع الاحتلال خاصة على صعيد حماية التعليم في المدينة المقدسة، وأنهم سيفشلون كل مخططات الاحتلال الرامية لضرب المنظومة التعليمية وتهويد المدينة ومحو هويتها الفلسطينية من خلال تحريف المناهج ومحاولات الأسرلة.

ووجه الحسيني رسالة لدول العالم لحماية المناهج التعليمية والوقوف في وجه الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق التعليم في القدس، موجهاً تحية لأهالي المدينة المقدسة وأولياء الأمور لثباتهم في وجه الحملة التي يقودها الاحتلال ضد قطاع التعليم، مثمناً الجهود التي تقودها وزارة التربية وقيادتها لحماية التعليم في القدس.

بدوره، جدد مفتي القدس التأكيد على حرمة تدريس المنهاج “الإسرائيلي” في مدارس مدينة القدس، لافتاً إلى أن ما تشهده المدينة من انتهاكات وضغوطات وممارسات؛ تتعارض مع كافة الديانات والأعراف والمواثيق الدولية، مؤكداً على رسالة الثبات والتصدي لكل محاولات التزوير والطمس وتهويد المدينة وسلخها عن الهوية الفلسطينية.

وأشاد المفتي بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والقيادة التربوية لرعاية وحماية المنظومة التعليمية في عموم فلسطين والقدس خصوصاً، مؤكداً على المساندة الكاملة للوزارة في هذه المعركة التي تستهدف تجهيل الشعب الفلسطيني والأجيال الناشئة ومحاولة فصلها عن تاريخها وهويتها.

فيما أكد الطيبي ضرورة إفشال مخططات “إسرائيل” واستهدافها المتواصل للقطاع التعليمي خاصة في مدينة القدس، لافتاً إلى سياسات الأسرلة التي تطال المناهج الفلسطينية وعمليات تهويد المدينة المقدسة وتغيير الرواية الوطنية فيها.

وشدد الطيبي على أهمية الدفاع عن المناهج التعليمية الفلسطينية والوقوف إلى وجه السياسات الإسرائيلية ومحاولات استلاب الفكر وتشويه الوعي عبر تزوير هذه المناهج وتحريفها، مثمناً دور وزارة التربية وحرصها على دعم قطاع التعليم وحمايته في القدس على الرغم من التحديات والانتهاكات التي يواجهها هذا القطاع.

وخلال المؤتمر؛ عرض كل من رئيس مركز المنهاج التابع لوزارة التربية ثروت زيد، ومدير عام مؤسسة النيزك عضو لجنة إصلاح التعليم م. عارف الحسيني؛ نماذج من الكتب الفلسطينية التي حرفها الاحتلال، وحملة التحريض في المناهج “الإسرائيلية” والتحريض ضد المدارس الفلسطينية في القدس بما فيها مدارس الوكالة.

Print Friendly, PDF & Email