“سي إن إن”: مرسل “الطرود المتفجرة” مناصر أعمى لترامب والحزب الجمهوري

واشنطن/PNN- وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر السّبت، الطرود المفخّخة التي أرسلت إلى عدد من معارضيه بأنها “عمل إرهابي” يستحقّ “أقصى عقوبة ينصّ عليها القانون”، وذلك بعيد القبض في فلوريدا على المتّهم بإرسال هذه العبوات الناسفة، وهو من أنصار الرئيس الجمهوري، وذو سوابق عدلية كثيرة.

وقال ترامب خلال مشاركته في تجمّع انتخابي في ولاية كارولاينا الشمالية، قبل عشرة أيام من انتخابات منتصف الولاية التشريعية، إنّ “هذه الأعمال الإرهابية يجب أن تحاكَم وأن يعاقَب عليها بأقصى عقوبة ينصّ عليها القانون”.

وأضاف إنّ “العنف السياسي يجب ألاّ يُسمح به أبدًا في أميركا وسأبذل قصارى جهدي لوقفه”.

وتابع ترامب “كما تعلمون، لقد تمّ القبض على المشتبه به، عمل رائع، وهو رهن الاعتقال الفدرالي”، وذلك بعيد إعلان وزارة العدل الأميركية اعتقال رجل يشتبه بأنّه أرسل ما لا يقلّ عن 13 طردًا مفخّخًا إلى عددٍ من مناهضي ترامب.

ولاحقًا أعلنت الوزارة أن النيابة العامّة وجّهت إلى الموقوف واسمه سيزار سايوك (56 عاما) خمس تهم فدرالية، إحداها “إرسال متفجرات غير قانونية”.

وقالت الوزارة إنّ العقوبة القصوى على هذه التهم تصل إلى السجن لمدة 48 عاما”.

وفي حين أعلن وزير العدل، جيف سيشنز، أن المتّهم اعتقل في منطقة لورت لوديرديل بولاية فلوريدا، أفادت وسائل إعلام عديدة إلى أنّه راقص تعرٍّ سابق وذو سوابق قضائية كثيرة وأنّه من أنصار ترامب المتشدّدين للغاية.

من ناحيته، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي”، كريستوفر راي، إنّ القبض على المتّهم تمّ بعدما تمكّنت المباحث الجنائية من العثور على بصماته وآثار من حمضه النووية على واحدة على الأقل من العبوات الـ13 التي أرسلها عبر البريد منذ الإثنين إلى 11 شخصية.

وأضاف إنّ الطرود المفخّخة، التي “قد يكون هناك المزيد منها”، تشتمل على عبوات يدوية الصنع صنعها المتّهم بواسطة أنابيب بلاستيكية وأشرطة كهربائية وبطاريات وساعة مع منبّه.

الشخص الصحيح

ومع أن السلطات لم تؤكّد حتى الآن معلومتين تداولتهما بقوة وسائل الإعلام الأميركية بشأن سايوك، ومفادهما أنّه صاحب سوابق عدلية كثيرة، وأنّه كذلك من أشدّ مؤيدي الرئيس الجمهوري، فإنّ شاحنة المتّهم التي احتجزتها السلطات ظهرت على شاشات التلفزيون وعليها ملصقات لصورة ترامب، كما أن المتّهم مسجّل انتخابيًا في قوائم الجمهوريين ويهاجم عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستمرار شخصيات من الحزب الديموقراطي.

وقال رون لوي، محامي عائلة سايوك لشبكة “سي إن إن”، مساء الجمعة، إنّ “والدته وشقيقته دفعتاه على مدى عقود من الزمن لزيارة معالج اختصاصي لكنه كان يرفض دومًا”.

وأضاف المحامي أنّ “ترامب يلقى صدى لدى هذا النوع من الناس المهمّشين. لن أتفاجأ إذا ما تبيّن أنّ القنابل صنعت بطريقة خاطئة بحيث أنّها ما كانت لتنفجر أبدًا. يبدو لي أنّه يفتقر إلى المهارات الذهنية اللازمة للتخطيط لمثل هكذا مؤامرة”.

وكان ترامب صرّح للصحافيين قبيل بدء التجمّع الانتخابي إنّ سايوك ربّما يكون فعلًا من أنصاره لكنّه كرئيس لا يعتبر إطلاقا أن تصريحاته العنيفة ضد خصومه السياسيين قد ساهمت في إقدام المتّهم على ما أقدم عليه.

وقال ترامب “بلغني أنّه شخص فضّلني على الآخرين”، مشدّدًا على أن هذا الأمر لا يقدّم أو يؤخّر شيئا في القضية وأنّه لا يشعر بالذنب بتاتًا.

Print Friendly, PDF & Email