عريقات: الرئيس سيتراس ظهر اليوم اجتماعاً للجنة العليا التي شكلها لتنفيذ قرارات المركزي

اعلن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ان الرئيس محمود عباس سيتراس ظهر اليوم اجتماعاً للجنة العليا التي شكلها لتنفيذ قرارات المجلس المركزي في ختام اعمال الدورة الثلاثين مساء امس برام الله.

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية، صباح اليوم الثلاثاء، ان اللجنة الوطنية العليا التي شكلها الرئيس تتكون من اعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وشخصيات وطنية ومن الامن والحكومة لجدية الاوضاع ووجوب العمل السريع لتنفيذ هذه القرارات.

واضاف عريقات ان المجلس المركزي في دورته الثلاثين هو اهم مجلس يتخذ فيه قرارات مصيرية وقرارات حسم مع الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية، موضحا أن المسائل الان تتعلق بجدية التنفيذ فالمجلس المركزي أخذ قراراته وتوصياته واللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس هي صاحبة الامر بالتنفيذ.

وفيما يتعلق بالقرارات المتعلقة بإسرائيل وبآلية التنفيذ قال عريقات ان هناك تسعة وستين مجالا في العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية نتج عنها ثمان اتفاقات موقعة مع اسرائيل منذ العام 93 وحتى العام 99 ، واللجنة التي كلفت ستأخذ بعين الاعتبار كل هذه المجالات والنقاط بعين الاعتبار.

وشدد عريقات على ان اللجنة العليا ستبدأ بتنفيذ كل هذه القرارات بشكل تدريجي، “ولن يكون هناك قفزا في الهواء لان المسائل لا تتعلق بشعارات”.

وتابع عريقات اللجنة ستبدأ بتنفيذ كل هذه القرارات جميعا دون استثناء في كل المجالات وهذا سيتم بشكل تدريجي ، مؤكدا ان اجتماع اللجنة العليا التي شكلها الرئيس بعد ساعات من انتهاء اعمال المجلس المركزي يدل على الجدية المطلقة التي يوليها سيادته للبدء بالتنفيذ.

وفيما يتعلق بالقرارات المتعلقة بالمصالحة وانهاء الانقسام قال عريقات ان هناك مشروع امريكي صهيوني يقوم على اساس فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس لضرب المشروع الوطني الفلسطيني على اعتبار ذلك نقطة ارتكاز رئيسية لقانون القومية العنصري وضرب امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام سبعة وستين.

وأكد امين سر اللجنة التنفيذية ان القيادة تسعى للحفاظ على قطاع غزة منبت الوطنية الفلسطينية كجزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة الا ان الاسلوب المستخدم من قبل حركة حماس يدل انها باتجاه الفصل.

وطالب عريقات حركة حماس بتنفيذ اتفاق القاهرة الذي تم التوقيع عليه العام الماضي لتحقيق المصالحة مشددا على ان نقطة ارتكاز وهدف الرئيس الامريكي ترامب الان هو فصل الضفة عن قطاع غزة تنفيذا لصفقة القرن.

وتوجه عريقات بالسؤال لحركة حماس “ما دامت وقعت على الاتفاق بتاريخ 12-10-2017 لماذا لا يتم تنفيذه من قبلهم بشكل شمولي، وقلنا بان الاتفاق يقود الى شراكة سياسية ويبدأ الاتفاق بتمكين الحكومة من تلبية جميع احتياجات اهلنا في قطاع غزة أسوة بما تقوم فيه بالضفة”.

واشار عريقات الى ان المسائل لا تتعلق بالشعارات الزائفة التي تطلقها حماس والاكاذيب والتشويش والاتهامات واستخدام الدين والمقاومة، مشددا على ان استمرار الانقسام ادى الى اعتقاد ادارتي ترامب ونتنياهو بانه آن الاوان لتدمير امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واضاف ان حماس تصر على تجزئة الاتفاق من خلال كهرباء ومياه وتقاعد، موضحا ان الاتفاق حل جميع القضايا وحددها للحفاظ على قطاع غزة كأرض وجزء من فلسطين عكس حماس التي تسعى دائما الى الفصل عبر افشال جميع الاتفاقات التي تم توقيعها لإنهاء الانقسام.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد مجدلاني ان تنفيذ قرارات المجلس المركزي بإلغاء الاتفاقات التي لم تلتزم بها حكومة الاحتلال كالانفكاك الاقتصادي والتنسيق الامني بحاجة الى دراسة وجهود وترتيبات داخلية وصلاحيات لتتم عملية التنفيذ بشكل تدريجي.

واشار مجدلاني الى ان هناك لجان مشكلة من قبل اللجنة التنفيذية اعدت بعض التصورات والجوانب المختلفة سيتم عرضها على اللجنة التنفيذية لاحقا بشأن ذلك.

واوضح مجدلاني ان هناك ارادة من قبل القيادة الفلسطينية لتنفيذ قرارات المجلس المركزي بصورة علمية وملموسة وقابلة للتنفيذ وليس فقط شعارات سياسية وانما خطوات قابلة للتنفيذ على ارض الواقع يشعر بها المواطنون وتكون بمثابة رسالة للمجتمع الدولي واميركا بضرورة انهاء العلاقة التبعية لأميركا.

واضاف مجدلاني ان استمرار اسرائيل بعدم اعترافها بالدولة الفلسطينية يطرح جدالاً على المستوى الدولي حول طبيعة اسرائيل العنصرية بعد تنصلها من اتفاق اوسلو وما تم الاتفاق به وسنها لقانون القومية العنصري الذي يلغي حق تقرير المصير وحل الدولتين.

واشار مجدلاني الى اهمية رؤية الرئيس محمود عباس للسلام برعاية اطراف متعددة في العشرين من شباط الماضي في مجلس الامن كونها تشكل خيارا استراتيجيا جديدا ضد المشروع التصفوي الاميركي من خلال التمسك بالقانون الدولي والالية الدولية لرعاية عملية السلام بدلا عن الرعاية الاميركية المنحازة لدولة الاحتلال العنصرية.

واضاف مجدلاني انها خطوة بحاجة الى تضافر جميع الجهود مع كافة الاطراف الدولية مثل روسيا والصين والاتحاد الأوروبي للوصول الى مؤتمر دولي للسلام ووضع اميركا امام خيارين اما ان تكون شريكا للسلام او استمرارها بالتفرد بقراراتها وخلق توتر في المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email