تيسير خالد : وعد بلفور باطل من أساسه وثمرة أطماع استعمارية في المنطقة

رام الله/PNN – دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الحكومة البريطانية للاعتذار عن الجريمة الاستعمارية التي اقترفتها بحق الشعب الفلسطيني بشكل خاص وشعوب المنطقة بشكل عام من خلال تعهدها للحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وما ترتب على ذلك من ويلات وكوارث والى التكفير عن تلك الجريمة من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، وبدولة فلسطين على جميع الاراضي الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية العاصمة الابدية لدولة وشعب فلسطين والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم التي شردوا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .

وأضاف في الذكرى الواحدة بعد المائة لوعد بلفور المشؤوم ، بأن ذلك الوعد الذي تعهد فيه آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني في حينه ، للحركة الصهيونية بإقامة ما سمي بوطن قومي يهودي في فلسطين . هو وعد باطل من أساسه وكان ثمرة طبيعية لنتائج الحرب العالمية الاستعمارية الاولى وما ترتب عليها من إعادة تقسيم واقتسام المستعمرات بين الدول الاستعمارية القديمة ، التي وجدت في الحركة الصهيونية أداة من ادوات الاستعمار للسيطرة على المنطقة العربية وعزل أقاليمها الاسيوية عن الافريقية بزرع كيان استعماري عدواني في المنطقة يحول دون تحقيق طموحات الثورة العربية الكبرى في وحدة وتقدم شعوب الأمة العربية وحقها في تقرير المصير والعيش في دولة قومية واحدة بعد التحرر من نير السيطرة العثمانية ، التي امتدت على المنطقة العربية لعدة قرون اقترنت بالفقر والجهل والتخلف عن مواكبة عجلة التطور والتقدم على جميع المستويات .

وأكد تيسير خالد في هذه المناسبة على واجب الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي بوقف هرولة التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي والوقوف مع الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل انتزاع حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف من بين انياب الوحش الصهيوني ومن اجل تعزيز صموده في ارض وطنه وتمكينه من إحباط صفقة القرن الأميركية ، التي لا تقل خطرا على فلسطين والمنطقة بأسرها عن الخطر الذي انطوى عليه وعد بلفور المشؤوم ، باعتبارها مشروعا لتصفية القضية الفلسطينية وتمكين اسرائيل من السيطرة والهيمنة في المنطقة كوكيل معتمد للمصالح الامبريالية وخاصة الاميركية في المنطقة .

Print Friendly, PDF & Email