العقوبات الاميركية ضد ايران تدخل حيّز التنفيذ

طهران/PNN- دخلت الحزمة الثانية والأشد من العقوبات الأميركيّة على إيران، اليوم، الإثنين، حيّز التنفيذ، ما ينذر بأضرار شديدة على الاقتصاد الإيرانيّ، لاشتمالها حظرًا على تصدير النفط والمعاملات البنكية.

والعقوبات الأميركيّة هي الإجراءات العقابيّة الأكثر صرامة ضد إيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015، ورفع العقوبات التي فرضت على إيران عام 2012، بسبب برنامجها النووي.

وتم توقيت العقوبات مع ذكرى اقتحام المحتجين الإيرانيين للسفارة الأميركيّة في طهران عام 1979، بعد انتصار الثورة الإيرانيّة، واحتجازهم 52 دبلوماسيًا أميركيًا لمدة 444 يومًا.

وفي وقت سابق من هذ العام، قال مسؤولون أميركيّون إنّ العقوبات تهدف إلى “تصفير” تصدير النفط الإيراني، قبل أن تقوم واشنطن، يوم الجمعة الماضي، باستثناء 8 دول من العقوبات، عرف منها حتى الآن تركيا فقط.

ورغم شدّة التأثير المتوقّعة للعقوبات على الاقتصاد الإيراني، إلا أنّالنبرة الإيرانيّة ظلّلت، خلال الفترة الماضيّة، متحديّة عبر الإصرار على ثقتها من فشل الولايات المتحدة في خفض واردات النفط الإيراني إلى الصفر، ومن قدرتها على مواجهة آثار العقوبات.

وفي مقابل النبرة الرسميّة المرتفعة، وفقًا للـ”غارديان” البريطانيّة، فإن الناس العاديين قلقون من تأثيرها على حياتهم، خصوصًا مع التقلبات الكبيرة في العملة الإيرانيّة وارتفاع أسعار السّلع.

والجمعة الماضي، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إعادة فرض العقوبات على إيران عبر تغريدة له في موقع “تويتر” تضمنت صورة فوتوغرافيّة معدّلة على طريقة مسلسل “صراع العروش”، كتب عليها “العقوبات آتيّة… الخامس من نوفمبر”، وهو ما ردّ عليه قائد قوّة قدس الإيرانيّة، قاسم سليماني، بصورة مماثلة كتب عليها “سأقف ضدّك”.

وشهدت إيران، خلال الأشهر الماضيّة، احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصاديّة السيّئة، التي سببتها ندرة الدولار الأميركي والأجور غير المدفوعة وارتفاع الأسعار.

من جهته، قال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، علي فايز، “إن الخامس من نوفمبر ليس أكثر اللحظات أهمية في هذه القصة، فمن عجيب المفارقات، أنه إذا أثبتت العقوبات أنها فعالة كما يأمل البيت الأبيض، فإنها ستدفع إيران إما إلى إحياء برنامجها النووي أو إلى أن تصبح أكثر عدوانية في المنطقة. وكلاهما سيزيد بشكل كبير من مخاطر المواجهة العسكرية”.

وتختلف العقوبات الحالية عن العقوبات الماضية بالموقف الأوروبيّ منها، فمقابل الدعم الأوروبي للعقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، عام 2012، فتعتمد إيران هذه المرّة على الدعم الأوروبي لتجاوز التأثير المحتمل للعقوبات، إذ أنشأ الاتحاد آلية لتفادي العقوبات وإقناع إيران المترددة على نحو متزايد بالبقاء داخل الاتفاق النووي على أمل إنقاذ اقتصادها.

وعن التأثير المحتمل للعقوبات على الناس العاديين، فإن القلق الأكبر هو في قطاع الصحّة الإيراني، إذ قال رئيس جمعيّة الهيموفيليا الإيرانيّة، أحمد غافيديه، إن العقوبات تعرّض حياة ما لا يقل عن 12ألف مريض يعانون من اضطرابات النزيف للخطر الفوري عند نفاد مخزون البلاد من الأدوية.

Print Friendly, PDF & Email