د. عيسى: الفكر التطرفي ظاهرة مرضية

بيت لحم/PNN- قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسحية لنصرة القدس والمقدسات، “إن حدود التطرف نسبية وغامضة ومتوقفة على حدود القاعدة الإجتماعية والأخلاقية التي يلجأ المتطرفون إلى ممارساتها، وبشكل عام، ارتبط التطرف بالتعصب والإنغلاق الفكري، وعدم قدرة الفرد أو الجماعة على تقبل أية معتقدات تختلف عن معتقداتهم”.

وأضاف، “الفكر التطرفي ظاهرة مرضية، فالفكر المتطرف يتسم بانعدام القدرة على التأمل والتفكير وإعمال العقل بطريقة مبدعة، فيصل العقل للكراهية المطلقة للمخالفة في الرأي أو للمعارضة الشديدة، وهي كراهية مدمرة، وتفجر الغضب بلا مقدمات لتدمر كل ما حولها”.

ولفت، “التطرف في اللغة هو الوقوف في الطرف، بعيداً عن الوسط، أي العدول عن طريق الوسطية والاعتدال في شؤون التدين والثقافة والعلاقات الإجتماعية والرؤية السياسية”.

وأوضح أمين عام الهيئة، “ينقسم التطرف الى تطرف الأفراد، وتطرف الجماعات، وتطرف الدولة وهو موجه تجاه بعض الافراد والتيارات الاجتماعية، ويستغل قوة الدولة وأجهزتها، وهناك التطرف العلماني الذي يدعو الى فصل الدين عن الدولة، وكذلك هناك التطرف المسيحي، بحيث لا يعترف بالآخر ولا بحق الاختلاف (المسيحية المحافظة، أو اليمين المسيحي الأوروبي المتشدد، أو المحافظين الجدد)”.

وتابع، “بالاضافة للتطرف اليهودي اذ هو الحركة الصهيونية والتي أسست دولة تمارس الاغتيال السياسي وهدم البيوت والمذابح المنظمة، وهناك التطرف الاسلامي وهم من يعرفون بالخوارج وهم الذين انسحبوا من جيش علي بن ابي طالب، لما قبل التحكيم، وقالوا: لا حكم الا الله”.

واستطرد، “والشيعة كانوا مصدر آخر للتطرف ولكن ليس بالتطرف المقاتل الذي تميز به الخوارج، بل هو تطرف الاعتقادات والافكار والممارسات.”

ونوه، “خصائص الفكر التطرفي تكمن في الغلو والتشدد، والتعصب للرأي والضيق بالرأي المخالف، والتزام التشديد والاعراض عن التيسير، كما الغلظة في معاملة، التكفير من خلال تكفير الحكم والشعوب والافراد”.

وقال عيسى، “إن علاج التطرف بكون بإعادة الاعتبار لمؤسسة العلماء، ونشر الثقافة الوسطية الدينية، واحترام حقوق المواطنة بأنواعها: السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، كما الحد من غلواء التطرف العلماني”.

Print Friendly, PDF & Email