جديد المجلات العلمية: علاقة جدلية بين الاقتصاد والبيئة

دبي/PNN- تنوّعت المواضيع التي تناولتها المجلات العلمية الصادرة في مطلع شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، وكان من بينها مقالات عن العلاقة الجدلية بين الاقتصاد والبيئة. فمقال الغلاف في مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” ناقش الأبعاد الاقتصادية لاستثمار الموارد الطبيعية ضمن المناطق المحمية، أما مجلة “بي بي سي وايلد لايف” فعرضت لفرص العمل والعوائد المالية للسياحة البيئية في كولومبيا بفضل غناها بأنواع الطيور المهاجرة والمقيمة.

National Geographic
جاء مقال الغلاف تحت عنوان “معركة من أجل الغرب الأميركي”، ويتناول السياسات الأميركية الجديدة حول تقليص مساحة أراضي المحميات، وما يتصل بها من قضايا خلافية كمسألة ملكية الأراضي تاريخياً وثقافياً، والجدوى الاقتصادية من الاستثمار في الأراضي المحمية وإبعاد ساكنيها.

وفي عدد هذا الشهر مجموعة واسعة من المقالات عن التنمية والتنوع الحيوي والحفاظ على الموائل، من بينها مقال عن “قائمة طعام المستقبل” يعرض للابتكارات العلمية لتوفير الطعام لنحو 9 بلايين شخص هم عدد سكان الأرض سنة 2050، وعدّة مقالات عن الأنواع الحية التي تستوطن غرب الولايات المتحدة، ومقال مصور عن التغيرات السلوكية لحيوانات القطب الجنوبي نتيجة ذوبان الجليد تحت تأثير تغير المناخ.

New Scientist
ضمّت الإصدارات الأسبوعية الأخيرة مجموعة من المقالات العلمية المتنوعة. تناول العدد الأول، في شهر تشرين الأول (أكتوبر)، فوز عالمة الفيزياء البصرية دونا ستريكلاند بجائزة نوبل في الفيزياء مع زميلها جيرار مورو لتكون بذلك ثالث امرأة تحظى بهذا التقدير. وتواجه النساء تمييزاً في التنشئة والمعاملة على أساس الجنس ما يجعلهن بعيدات عن التخصصات العلمية.

وفي العدد الثاني مقال عن التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ وضرورة الاستجابة للتحذيرات حول مخاطر الاحتباس الحراري، ومقال عن فعالية مشاريع حماية الموائل التي تقوم على فكرة ترك الطبيعة تؤهل نفسها بنفسها. وفي العدد الثالث مقال عن العثور على بقايا أقدم الحيوانات التي عاشت على كوكب الأرض، وهو أحد أنواع الاسفنجيات الذي تواجد قبل 660 مليون سنة.

وفي العدد الرابع مقال عن مدن المستقبل التي تخلو من السيارات. وتقترح النمذجة الحاسوبية أن المدن التي تتخلص من السيارات ستحظى بمنافع صحية تزيد ثلاثين مرة عن تلك التي تتحول إلى استخدام السيارات الكهربائية، وذلك بسبب تراجع الحوادث المرورية وزيادة اللياقة البدنية للسكان.

Discover
في العدد الجديد مجموعة من المقالات المعرفية، من بينها مقال عن الحريق الذي أصاب الأشجار في منتزه يلوستون الوطني في الولايات المتحدة سنة 1988. وقد أتى الحريق على ثلث مساحة المتنزه، إلا أن المناطق المتضررة تعافت تدريجياً خلال السنوات الثلاثين الماضية. وتعتبر دراسات حريق غابات يلوستون مصدراً قيماً لرسم التوقعات حول مستقبل غابات العالم تحت وطأة الحرائق التي يتسبب بها تغير المناخ.

وفي مقال آخر، تناولت المجلة مضار استخدام المبيدات الحشرية داخل المنازل ونتائجها العكسية التي تظهر في القضاء على الأعداء الحيوية كالعناكب، واكتساب الحشرات الضارة مناعة تجاه المبيدات، ما يتسبب في تكاثرها وانتشارها من منزل إلى آخر.

Popular Science
جاء إصدار فصل الشتاء من مجلة “بوبيولار ساينس” مخصصاً للمخاطر والمخاوف. واستعرضت المجلة في أكثر من مقال المخاطر التي تهدد حياة الإنسان، ومن ذلك مقال عن استخدام الأسلحة الكيميائية في الحروب منذ غزو الفرس لمدينة دورا أوروبوس (ميناء تدمر على نهر الفرات) في القرن الثالث الميلادي واستخدامهم غاز ثاني أوكسيد الكبريت ضد الحامية الرومانية، وانتهاءً بالتحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السورية الحالية.

وفي مقال آخر، تناولت المجلة الجهود التي يبذلها المعماريون والعلماء من أجل ابتكار تصاميم وتقنيات جديدة لمواجهة مشاكل التغير المناخي، لاسيما الأحوال الجوية المتطرفة وما يتصل بها كالأعاصير والفيضانات والحرائق. وفي مواجهة الجفاف المتزايد، تعرض المجلة لإحدى التجارب الرائدة بالقرب من مدينة سيدي إفني المغربية حيث تستخدم تقنية حصاد المياه من الضباب باستخدام الشباك، وتوفر هذه التقنية المياه النقية لنحو 800 شخص بمعدل 18 ليتراً يومياً بدلاً من 8 ليترات كان يحصل عليها الشخص في السابق.

BBC Wildlife
تصدرت صورة للذئب الضبع غلاف العدد الجديد من المجلة. ويصنّف هذا الحيوان اللاحم، الذي يعرف أيضاً باسم كلب أفريقيا البري، ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وهو أحد أمهر الصيادين على كوكب الأرض إذ تنتهي 80 في المئة من مطارداته بالقضاء على الفريسة. ولا يعيش الذئب الضبع إلا في أفريقيا لاسيما في مناطق السافانا والمناطق القليلة الأشجار.

واستعرضت المجلة في مقال آخر الثروة الطبيعية الاستثنائية التي تحظى بها كولومبيا، وذلك بفضل تصدرها جميع الدول بما تضمه من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة. وكانت الصراعات التي شهدها هذا البلد تقف دون تحوله مقصداً لعشاق مراقبة الطيور، إلا أن الأمور تغيرت خلال السنوات الماضية. وتشير التقديرات إلى أن مراقبي الطيور الأميركيين، الذين يبلغ عددهم رسمياً نحو 48 مليون شخص يسافر 17 في المئة منهم في رحلات خارجية، سيوفرون وحدهم فرص عمل لأكثر من 7500 كولومبي وسيجلبون عائداً يقدر بـ 46 مليون دولار سنوياً.

How It Works
تضمن العدد مجموعة من المقالات في مجالات العلوم والبيئة والتقنية والنقل والتاريخ، من بينها مقال عن الأخطبوطيات. ويتصف الأخطبوط بمظهره الغريب للغاية مقارنة بغيره من الحيوانات، حتى أن هناك من يصفه بالمخلوق الفضائي، إلا أن تحليل حمضه النووي يثبت بشكل قاطع أصله الأرضي حيث عاش أجداده قبل 300 مليون سنة، وانتقلت أجزاء من مورثاته إلى العديد من الحيوانات وكذلك إلى الإنسان.

وفي العدد مقال عن “أثر الجزر المنعزلة” يناقش اتجاهات التطور الإحيائي والتغيرات التي تطرأ على الموائل عند انعزال جزيرة عن المؤثرات الخارجية. وتكشف الدراسات أن التطور يدفع الأنواع الحية لاتخاذ أشكال أكثر تكيفاً مع متطلبات الحصول على الطاقة والنجاة من المفترسات. على سبيل المثال، سمح غياب المفترسات على جزيرة موريشيوس لطيور الدودو بأن تبلغ أحجاماً كبيرةً، وتسبب شعورها بالاطمئنان وعدم الخوف في انقراضها لاحقاً بفعل اصطيادها من قبل البحارة الهولنديين.

BBC Focus
احتل مقال عن ذكاء إنسان النياندرثال غلاف العدد الجديد من المجلة. وعاش النياندرثال، أو الإنسان البدائي، قبل 450 ألف سنة في أوروبا وأجزاء من غرب ووسط آسيا، ثم انقرض قبل نحو 28 ألف سنة. ويتناول المقال محاولات العلماء لإكثار ما يسمى بـ “الأدمغة المصغّرة” التي تضم مورثات من إنسان النياندرثال، وذلك لاستكشاف العوامل التي جعلت الإنسان المعاصر أكثر تفوقاً.

وفيما كان التواصل بين الذئب والإنسان ممكناً في الحكايات الشعبية مثل قصة “ليلى والذئب”، فإن الطريقة التي تتواصل الذئاب فيما بينها لا تزال موضع بحث للعلماء. ويعرض أحد المقالات النتائج التي توصلت إليها الدراسات في هذا الشأن إذ تبيّن اعتماد الذئاب على تعابير الوجه أكثر من الأصوات لتحقيق التواصل. وتتميز الذئاب بالتعاون وتشارك الطعام فيما بينها، في حين تنفر الكلاب من بعضها ولا تسعى للتصالح بعد الصراع.

World of Animals
اختارت المجلة لغلاف عددها الجديد حيوان وحيد القرن، فوصفته بأنه “دبابة الطبيعة”. ويتمتع كل من وحيد القرن الأبيض وشقيقه الأسود بضخامة الحجم والقوة الجسدية المفرطة لكنهما مع ذاك يواجهان خطر الانقراض. ومن ميزات وحيد القرن قدرته على الجري بسرعة تتجاوز 50 كيلومتراً في الساعة، وجلده السميك الذي يشكل درعاً تبلغ سماكته 5 سنتمترات، إلى جانب قرنه الذي يعد سلاحاً فاعلاً أمام الأعداء الطبيعيين، إلا أن هذه الميزات كلها لم تكن كافية لتحميه من بنادق الصيادين.

وفي العدد مقال مصوّر عن الحيوانات الماصّة للدماء ابتداءً بالخفافيش ومروراً بالبعوض وديدان العلق وانتهاءً بحشرة بق الفراش. وعرض مقال آخر لعالم عظاءات الإيغوانا، وهي الجنس الوحيد من السحالي الذي يستوطن المناطق الساحلية، ويغوص في البحار مستفيداً من سماته التشريحية الداخلية والخارجية، بما فيها جهازه التنفسي المصمم للغوص حتى 40 دقيقة، و”العين الثالثة” الخفية في أعلى رأسه التي تساعده في تفادي هجمات الطيور أثناء السباحة.

المصدر: البيئة والتنمية.

Print Friendly, PDF & Email