(بن سلمان) يكشف تفاصيل محاولة اغتياله والعلاقة “الدافئة” بين الرياض وإسرائيل

رام الله/PNN – كشف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لوفد الإنجيليين الأمريكيين تفاصيل محاولة اغتياله في منزله بالرياض خلال العام الجاري.

زكشفت صحيفة “جوريزالم بوست” الإسرائيلية، عن تطرق ولي العهد السعودي خلال لقائه بوفد الإنجيليين، إلى محاولة اغتيال كانت لتطاله لولا تدخل الجانب المصري.

وذكرت الصحيفة أن بن سلمان أبلغ الوفد أن “خلية إرهابية تضم مواطنين سعوديين تم اعتقالها شمالي شبه جزيرة سيناء (في مصر)، وكانت تخطط لاغتياله”.

يشار أن ولي العهد السعودي انتقد أيضا الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وقائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني (توفى عام 1989)، وقال إنهما ” دمرا المنطقة وتسببا في مشاكل هائلة للمملكة العربية السعودية”.

من ناحيته، قال جويل روزنبرغ، رئيس وفد الإنجيليين الأمريكيين، الذي التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخميس الماضي، في العاصمة السعودية الرياض، إنّ الأخير أبلغ الوفد بأنه بصدد معاقبة المسؤولين عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، كونها خطأ غير مقبول وعمل شنيع.

جاء ذلك خلال مقابلة لـ”روزنبرغ” مع القناة العاشرة الإسرائيلية، أمس (الأربعاء)، للكشف عن تفاصيل اللقاء المغلق الذي جمع الوفد الإنجيلي المناصر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد محمد بن سلمان.

وأوضح روزنبرغ الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، أن بن سلمان شدد خلال اللقاء على ضرورة ألا تصرف أزمة خاشقجي النظر عن التهديد الإيراني للمنطقة.

وأضاف روزنبرغ أن اللقاء شهد انتقاد محمد بن سلمان للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى الإيرانيين والروس، متابعاً: “محمد بن سلمان قال إن أعدائه يستخدمون كل شيء باستطاعتهم لاستغلال الوضع (أزمة خاشقجي) وجعله أكثر سوءاً”.

وفي هذا الشأن، أفاد روزنبرغ الذي عمل سابقاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن مقتل خاشقجي كانت أول قضية سأل عنها الوفد ولي العهد السعودي بمجرد بداية اللقاء.

ومضى قائلا: “لم يكن محمد بن سلمان مدافعا (عن مقتل خاشقجي)، كان يسمع لنا، ووصف الأمر بأنه عمل شنيع وخطأ مروع”، على حد قوله.

ونقل روزبنبرغ، عن بن سلمان قوله: “لقد قمنا بالفعل باعتقال 18 شخصا، وطرد 5 أخرين من أعمالهم، نحن نعمل على معرفة تفاصيل الواقعة، وعلى المسؤولين دفع الثمن”.

كما اعتبر الأمير السعودي الجريمة “خطأ غير مقبول بالكامل، وكارثة تأتي في وقت يهدد جميع الإصلاحات التي يحاول القيام بها لجعل حياة السعوديين أفضل، والحماية من الأعداء: إيران، والإخوان المسلمين، وحزب الله، وحماس، وتنظيم القاعدة وداعش”، حسبما نقل عن بن سلمان .

ولم يتطرق المسؤول الانجيلي عما يتردد بشأن مسؤولية بن سلمان عن إعطاء الأوامر بتصفية خاشقجي.

وبحسب “روزنبرغ”، تحدث محمد بن سلمان عن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، والعلاقات الدافئة بين الرياض وتل أبيب لنحو ساعة ونصف من اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين.

غير أن الأمير السعودي طلب من أعضاء الوفد ألا يتم الكشف عن فحوى مادار بينهم حول هذين الموضوعين.

وقال روزنبيرغ: “طرحنا قضية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وربما كانت القضية الأكثر حساسية، تحدث محمد بن سلمان إلينا مطولا ولكنه طلب منا ألا نكشف علنا عن هذا الجزء من اللقاء”، حسبما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي.

 

Print Friendly, PDF & Email