الاحتفاء باليوم العالمي للاطفال الخدج في مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم

بيت لحم/PNN- في إطار مشاركة منطمة مالطا ذات السيادة من خلال مستشفى العائلة المقدسة التابع لها نظمت ادارة المستشفى احتفالا في اليوم العالمي للأطفال الخدج. وشمل الاحتفال الذي استمر لمدة ساعتين حفلا فنيا هادفا وفقرات وأنشطة اجتماعية تعارفية وتثقيفية وتوعوية خاصة بالأسرة وموجهة لعائلات الأطفال الخدج.

وشارك في الاحتفال الى جانب الاهالي واطفالهم ميشيل بو سفيرة منظمة مالطا ذات السيادة لدى دولة فلسطين، وادارة المستشفى، واعضاء من مجلس الامناء الدولي، اطباء وممرضين وشخصيات اعتبارية ومجتمعية.

حيث تشرفت المستشفى باستقبال ما يزيد عن 45 طفل ولدوا بمستشفى العائلة المقدسة عام 2015، وهم اللذين ولدوا مبكرا بعمر حملي اقل من 32 اسبوعا، والآن بلغو سن ثلاث سنوات وكان اقلهم وزنا في تلك السنة طفل بلغ وزنه 500 غرام بعمر حملي 24 أسبوع، وهو الان بصحة ممتازة.

حيث جرى تفاعل ايجابي بين الطاقم الطبي التابع للمستشفى والاهالي والاطفال وهم اللذين امضوا فترات طويلة سويا في المستشفى ولم يلتقو منذ فترة طويلة.

واحيا المهرج عمو القصير من خلال كلية الكتاب المقدس فقرات فنية وموسيقية حافلة تفاعل معها الاطفال واهاليهم، حيث عمت الفرحة وارتسمت البسمة على وجوه الجميع دون استثناء من ادارة المستشفى والاطباء والممرضين والاهل والاطفال.

وفي نهاية الحفل سلمت السفيرة بو الاطفال وذويهم هدايا رمزية تذكارية واخذت صور جماعية في رحاب المستشفى.

وقالت السفيرة، ان افضل اللحظات في الحياة هي ان ترى هولاء الاطفال وهم يحتفلون بعيد ميلادهم الثالث بعد ما عانوه، هم وذويهم، لذلك قمنا بهذه الاحتفالية المتواضعة بمناسبة اليوم العالمي للاطفال الخدج، ودعونا لها مواليد 2015 من الذين ولدوا بعمر حملي اقل من 32 اسبوع، للاحتفاء بهم ومعهم في معجزة الحياة، بالموسيقى، والهدايا، ولقاء معارفهم من الاطفال الاخرين الذين مروا بنفس التجربة. وقالت بان قسم العناية بالاطفال الخدج يستقبل سنويا ما يقارب 420 طفلا لانقاذ حياتهم واسعاد عائلاتهم.

وان مجلس امناء المستشفى حدد التكاليف بما يعادل 50% من التكلفة الحقيقية، رغم انه المستشفى الوحيد في المنطقة الذي يقدم مثل هذه الخدمة الطبية الخاصة بالأطفال الخدج الذين يولدون بأوزان قليلة جداً تكاد أن تصل 500 غرام وبعمر حملي 24 أسبوع.

وعن دور مستشفى العائلة المقدسة اوضحت سفيرة منظمة مالطا لدى دولة فلسطين ميشل بو بان التزامنا بتقديم الخدمة الطبية الافضل والاجود للشعب الفلسطيني هي التزام نابع من صلب قناعاتنا الانسانية والاخوية والتزامنا بخدمة المحتاجين، وان مستشفى العائلة المقدسة يحوز على اهتمام خاص حيث انها تقع في قلب مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح. ونعمل لان نوفر اجواء الرعاية الطبية للحوامل والامهات والاطفال في قسم العناية بالخدج وحديثي الولادة. نسعى دائما لتكون اجواء المستشفى مشبعة بالمحبة والطمأنينة والسلام.

وقالت السفيرة اننا حريصون على ان يتلقى الجميع الرعاية اللازمة وخصصنا وحدة البحث الاجتماعي لمساعدة الحالات الانسانية بما نستطيع من خلال صندوق دعم الفقراء.

واضافت؛ إن مستشفى العائلة المقدسة صرحا طبيا وتعليميا واجتماعيا مميزا على مستوى فلسطين، ويحوز على ثقة الاهل، ويزرع البسمة على كل وجه جاء طالبا الخدمة وباحثا عن الامل ووضع ثقته بكادرنا الطبي والتمريضي والاداري الذي لم يخيب امله فعاد الى اهله وذويه وقد من الله عليهم بسعادة البنين والبنات زينة الحياة الدنيا.

وشكرت بو كل من يساهم ويدعم ويمد يد العون للمستشفى لتطوير خدماته، كما شكرت الاهل واثنت على كادر المستشفى بكل مكوناته، وقالت من يعمل بتفاني ويوصل الليل بالنهار ويتخلى عن جزء من حياته الخاصة ليخدم الاخرين يستحق منا الثناء والمحبة والتكريم.

وقال رمزي طقاطقة والد اصغر مولود بعمرحملي 24 أسبوع ووزن 500 غرام ، امام الحضور، باسمي وباسم اهالي الاطفال اللذين ولدوا ولادة مبكرة، اشكر الاطباء والممرضين وجميع العاملين في المستشفى تقديرا لهم على جهودهم الجبارة في مساعدة وانقاذ حياة اطفالنا، واخص العاملين في قسم الخدمة الاجتماعية على مساعدتنا ومساندتنا ونحن كنا في اصعب الظروف وكنا بأمس الحاجة للمساعدة والدعم المعنوي.

طبعا ابني “جود” جاءنا بعد معاناة طويلة وصعبة، بعد صراعي الطويل مع المرض وبعد الشفاء قمنا بزراعة وكنا متلهفين لان يثبت الحمل الاول، ومتلهفين ليصمد في بطن امه، لكن ميلاد ابننا جود بعمر 24 اسبوع وقع علينا كالصاعقة، لاننا كنا نعتقد بانها استمرار حياته معجزة، لكن بحمد الله وفضله علينا ووجود هذا المستشفى وهؤلاء الاطباء والممرضين وطوالقم المستشفى المختلفة وهم الذين يتمتعون بخبرة وكفاءة ويتحلون بروح انسانية قبل كل شيء، عاش جود وهو الان يملأ حياتنا بالسرور والحب.

شكرا للمستشفى وشكرا لزوجتي التي عانت اشد المعاناة ولكن معناتها تكللت بفضل الله وفضل المستشفى بنجاح قل نظيره.

واوضحت اخصائية الأطفال بمستشفى العائلة المقدسة الدكتورة ميشيلين قسيس أن اليوم العالمي لرعاية الأطفال الخُدج يهدف إلى التوعية للحد من إنتشار الولادة الباكرة للأطفال وبيان أثرها والمشكلات التي تصاحبها، وكذلك سبل الوقاية والعلاج والرعاية لهم من خلال زيادة الوعي لدى الأباء والأمهات لتقليص عدد الولادات الباكرة في فلسطين وطرق الرعاية المطلوبة لهم من قبل ذويهم بعد خروجهم من المستشفى والمتابعة الطبية التي يحتاجونها مستقبلاً ، حيث تم دعوة الأهالي وذوي الأطفال الخدج لحضور هذه الفعاليات التوعوية لضمان تحقيق أهداف اليوم العالمي للطفل الخديج وكذلك زيادة تفاعل هذه الأسر وارتباطهم بأطفالهم الخدج، مؤكدةً أن منظمة الصحة العالمية حددت يوم 17 تشرين الثاني من كل عام يوماً عالمياً للأطفال الخُدج، الذين هم غير مكتملوا النمو نتيجة الولادة المكبرة وبالتحديد قبل بلوغ 37 أسبوعاً من الحمل.

وتمنت د. قسيس ضرورة قيام الجهات الصحية الرسمية ممثلة بوزارة الصحة الفلسطينية بزيادة التوعية عند الأهل من مخاطر الولادة الطبيعية وأهمية الرعاية الصحية خلال الحمل لتجنب الولادات المبكرة وفق توجيهات رسمية مستدامة للتعامل مع كل الجوانب التي تصب في خدمة المواطن الصحية، وقالت نحن من جهتنا نحرص في إدارة المستشفى بشكل دائم على المشاركة في الأيام العالمية ومن ضمنها اليوم العالمي للطفل الخديج.

وأوضحت ان فلذات أكبادنا أمانة يجب رعايتها حتى قبل ولادتهم من خلال المتابعة السليمة والدائمة اثناء فترة الحمل خاصة وان كانت مؤشرات الخطر عالية في بعض حالات الحمل مع الازدياد المطرد في أعداد ولادات الأطفال الخدج .

وأضافت د. قسيس ان قسم الأطفال بمستشفى العائلة المقدسة يضم قسم حديثي الولادة وقسم العناية المركزة لحديثي الولادة والذي يحتوي على 18 سرير مزودة بأفضل الأجهزة الطبية والضرورية لتقديم أفضل عناية طبية للأطفال الخدج بالإضافة لنخبة متميزة من الاطباء المتخصصين في طب الأطفال وطب العناية المركزة لحديثي الولادة ويعتبر من أفضل المراكز في المنطقة.

وأضافت إنَّ، الكادر مدرب ضمن برامج ودورات حول كيفية التعامل والتواصل مع الأهالي فضلاً عن المولود، ويتم التعاطي مع الحالات بإنسانية بحتة بعيداً عن أي مسميات ومراتب وظيفية.

وختمت د. ميشلين، مهمتنا إنسانية أكثر من كونها وظيفة طبية، فيجب أن نختار وننتقي الكلمات المناسبة التي نتحدث بها مع الأهالي من حيث مواساتهم وطمأنتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، فبإمكان أية كلمة أن تحدث مشكلة وشرخا كبيراً في شخصهم من حيث لا نعلم.
ومن الجدير ذكره ان مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم هو احد مؤسسات منظمة مالطا ذات السيادة، والمستشفى يتمتع بالحماية الدبلوماسية وفقا لاتفاقية التعاون المشتركة بين حكومة منظمة مالطا وحكومة دولة فلسطين.

Print Friendly, PDF & Email