أخبار عاجلة

نبيل شعث خلال لقائه وفدا أميركيا موسعا من فعاليات كاليفورنيا رفضنا لصفقة العصر

رام الله/PNN– قال الدكتور نبيل شعث مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، أن رفض الرئيس محمود عباس والقيادة والشعب الفلسطيني لصفقة القرن يستند إلى القانون الدولي ومبادىء العدالة بالإضافة إلى التمسك بالسلام كخيار استراتيجي.

جاء ذلك خلال استقبال شعث وفدا أميركيا موسعا ضم عددا من الفعاليات والشخصيات السياسية والحقوقية والأكاديمية والاجتماعية من ولاية كاليفورنيا، حيث عرض المسؤول الفلسطيني خلال اللقاء أبرز عناصر الموقف الفلسطيني، وخطورة الممارسات والسياسات الإسرائيلية على الأمن والاستقرار في المنطقة وكذلك على الأمن والسلم الدوليين.

وقال شعث أن الشعب الفلسطيني لا زال يعاني من الظلم التاريخي الذي لحق به نتيجة وعد بلفور والسياسات الاستعمارية التي حرمت الشعب الفلسطيني من أرضه وشردته في أصقاع العالم كما حرمته من حقه في تقرير المصير، ومع ذلك فإن الشعب الفلسطيني متمسك بخيار السلام والتسوية السياسية، وقبل بحلّ يقوم على بناء دولة فلسطينية مستقلة وفقا لحدود العام 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها، على الرغم من الإجحاف والظلم الذي ينطوي عليه هذا الحل، وهذا الحل أيدته مختلف دول العالم وتكتلاته وحظي بتأييد 139 دولة وعارضته الإدارة الميركية وإسرائيل وعدد من الدول الصغيرة في المحيط الهادىء.

وشدد شعث على أنه لا حلّ متاحا في الأفق سوى واحد من اثنين: فإما دولة ديمقراطية واحدة يعيش فيها الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون إلى جانب الإسرائيليين اليهود، بحقوق متساوية ووفق نظام ديمقراطي علماني، وإما دولتان تعيشان إلى جانب بعضهما البعض، وذلك بتجسيد قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة بعاصمتها القدس ووفق حدود الرابع من حزيران وحل مشكلة اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخاصة القرار 194.

وأوضح أن حل الدولتين يمثل جوهر مبادرة السلام العربية التي طرحها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله، وحظيت بدعم دولي واسع، لكن إسرائيل رفضتها وتعمل جاهدة على نسفها من خلال محاولة خلق حقائق جديدة على الأرض، وكذلك من خلال البحث عن تسوية إقليمية تحقق لها التطبيع مع العالم العربي دون حل القضية الفلسطينية، على عكس ما كان يدركه ويعيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين، الذي اغتاله اليمين الإسرائيلي المتطرف، والذي كان يؤمن أن السلام مع الفلسطينيين هو مفتاح السلام مع العالم العربي والإسلامي.

وانتقد شعث بشدة قرارات ومواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن الأخير كان أحد تلاميذه في كلية وارتون لإدارة الأعمال التابعة لجامعة بنسلفانيا في ستينات القرن الماضي، لكنه لم يكن مميزا، وهو يتصرف بمنطق ال”بيزنيس” بعيدا عن مبادىء القانون الدولي والسياسة ومبادىء العلاقات الدولية، وقال وسط تصفيق وتفاعل الحضور الأميركي ” أنا علمته العلوم المالية وليس علم الأخلاق والديبلوماسية والقانون الدولي”.

وأضاف أن الولايات المتحدة كانت وستبقى دولة عظمى ورئيسية وقوية، ولكن بأي حق يتصرف ترامب أو اي زعيم عالمي بمصائر الشعوب، ويظن أنه يستطيع أن يقرر مصير الشعب الفلسطيني فيشطب قضيتي القدس واللاجئين ويقرر بقاء المستوطنات، من خلال تغريدات على تويتر؟؟

وجدد شعث التأكيد أن الفلسطينيين، نتيجة انحياز الإدارة الأميركية للعدوان الإسرائيلي، يرفضون انفراد الولايات المتحدة في رعاية اي عملية سياسية في المستقبل ويدعمون رعاية دولية متعددة الأطراف، مشيرا إلى أن العالم الآن يتجه بقوة وبتسارع إلى عالم متعدد الأقطاب مع بروز قوى وكيانات جغرافية وسياسية واقتصادية وعسكرية مؤثرة، ووسط هذه التحولات المتسارعة يصر حكام إسرائيل على استحضار تجربة جنوب افريقيا البائدة، وبناء نظام تمييز عنصري “ابارتهايد” يحرم الفلسطينيين من كافة حقوقهم السياسية الوطنية ، والمدنية، والإنسانية، ويحصر حق تقرير المصير في هذه البلاد باليهود فقط.

Print Friendly, PDF & Email