أبو بكر يشارك في إحياء الذكرى 30 لإعلان الإستقلال والذكرى 14 لإستشهاد ياسر عرفات في مصر

القاهرة/PNN- شارك رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر مساء أمس الجمعة، في إحياء الذكرتين (30) لإعلان الإستقلال، و(14) لإستشهاد القائد الخالد ياسر عرفات، وذلك في العاصمة المصرية القاهرة، المنظم من قبل سفارة دولة فلسطين في القاهرة، وإقليم حركة فتح ومؤسسة الشهيد ياسر عرفات.

وتضمن إحياء الذكرتين كلمة مطولة لرئيس الهيئة، تحدث فيها عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفقا لإعلان الإستقلال قبل ثلاث عقود، كما تحدث عن الخالد ياسر عرفات الذي إغتالته إسرائيل بعد حصار مجرم، وتناول قضية الأسرى بالتفصيل، كل التطورات التي تطرأ عليها وفقا لسياسة حكومة الإحتلال الإسرائيلي.

نرفق لكم كلمة رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر التي القاها في إحياء الذكرتين كاملة.

بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة ممثّلي البعثات الدبلوماسية،

الأخوات والأخوة سفارة فلسطين في جمهورية مصر العربية،

الأخوات والأخوة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح / اقليم مصر،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم ممثلاً لهيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، لإحياء الذكرى الثلاثين لاعلان استقلال دولة فلسطين، والذكرى الرابعة عشر لاستشهاد القائد الخالد فينا ياسر عرفات في القاهرة، عاصمة جمهورية مصر العربية، التي تشكل عمقنا العربي والاسلامي، وكانت وما زالت الحاضنة العربية الأولى للقضية الفلسطينية، والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة فى كافة المحافل الدولية، والحريصة على تحقيق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية.

أيها الحضور الكريم،

إن ممارسات الإحتلال الإسرائيلي قد فاقت كل مستويات التطرّف اتجاه أسرانا البواسل، الذين ناضلوا وضحوا من أجل الحرّية والاستقلال،وهذه الحملة الإسرائيلية المسعورة التي تجسدها دولة الأبرتهايد، تأتي بعد الدعم والغطاء الأميركي، وحالة الصمت التي يَتّبِعها المجتمع الدولي، وعجز مؤسساته الدولية على وقف تلك الانتهاكات وجرائم الاحتلال، بل وتمادت سلطات الإحتلال الاسرائيلي بإقرار مجموعة من القوانين العنصرية الإسرائيلية التي تمثل إعداماً لديمقراطية المجتمع الدولي وحقوق الانسانإن لم تتحرك المؤسسات الدولية لتعطيل تلك القوانين ووقف الممارسات اللإنسانية، صوناً للإتفاقيات الدولية وحفاظاً على مصداقيتها وحماية للمدنيين الفلسطينيين.

الأخوات والأخوة،

مازال يقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي نحو (6000) اسيرا، بينهم (270) طفلا، و(55) فتاة وامرأة، و(430) معتقلا اداريا دون تهمة او محاكمة، و(6) نواب، وقرابة (750) مريض والعشرات منهم بحاجة الىتدخل عاجل لانقاذ حياتهم فيظلارتفاع قائمة شهداء الحركة الاسيرة الى (217) شهيدا جراء التعذيب والاهمال الطبي والقتل بعد الاعتقال. هذا الىجانب وجود (28) اسيرا معتقلين منذ ما قبل اوسلو وأقدمهم الاسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ 36 عاماً. إن هذه الارقام صادمة وقاسية، ووراء كل رقم قصة وحكاية مؤلمة. الامر الذي هو بحاجة لتضافر الجهود لوقف معاناتهم ومعاناة ذويهم.

الحضور الكريم،

تتسابق حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل وأعضاء الكنيست المتطرفين خلال السنوات الأخيرة لإقتراح ومناقشة وإقرار قوانين عنصرية للتضييق على الأسرى والأسيرات في سجون الإحتلال، ضاربين بعرض الحائط كل الأعراف والإتفاقيات والتشريعات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، تلك القوانين الاسرائلية التي أجازت التعذيب ومنع زيارات الأهاليلأبنائهم بالسجون واستهدفت الطفل الفلسطيني وتغليظ العقوبة على الأطفال المعتقلين، وآخر هذه القوانين العنصرية، قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، الذي وافق عليه مؤخراً رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو وأعطى الضوء الأخضر للمُضي قُدماً في تشريعه، والذي هو بمثابة دعوة علنية وصريحة لارتكاب مزيد من جرائم القتل والإعدام بحق أبناء شعبنا، وربما هذا ما يُفسر تزايد عمليات القتل والاعدام الميداني للمدنيين الفلسطينين منذ أن طرح مشروع هذا القانون قبل ثلاث سنوات.

الأخوة والأخوات،

إن الأسرى متسلّحون بالأمل، وإن قضبان سجون الإحتلال التي تحجب الحرية عن نحو ستة آلاف أسير فلسطيني، وممارسات السّجان، لم تفلح في كسر إرادتهم،ولم تنجح كذلك في منعهم من إحياء الذكرى ألـــ 30 لإعلان إستقلال دولة فلسطين، التي تصادف الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبرمن كل عام، نظراً لحجم الآمال التي تبثها في صدورهم، حيث أن هذا اليوم يشكل بارقة أمل بالنسبة للأسرى في السجون، ويؤكد لهم الحق في النضال من أجل تحقيق السيادة على الأرض الفلسطينية. كما ولم تفلح ادارة السجون في منعهم من إحياء الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات – أبو عمّار، الأب الروحي للحركة الأسيرة، كيف لا وهو القائل “إن خيرة أبناء شعبي في السجون، وهم الشهداء مع وقف التنفيذ”.

الاخوات والاخوة الكرام،

في حضرة الوفاء للعهد والقسم للرمز أبا عمّار، وبمناسبة إحياء الذكرى الرابعة عشر لاستشهاده، لا يسعنا إلا أن نترحم على روح هذا القائد العظيم التي تحلّق في حياة الأسرى ومسيرتهم، أباهم ورمزهم ومرجعيتهم. وتصدّى ياسر عرفات للمفاهيم العنصرية الإسرائيلية، والتي أرادت التعاطي مع الأسرى كمجرمين وإرهابيين مجرّدين من حقوقهم القانونية وفق اتفاقيات جنيف والقانون الدّولي، ورسّخ التعاطي مع الأسير الفلسطيني كمقاتل شرعي له صفة نضالية وحقوقية وإنسانية، وهو الذي قاد عمليات التحرير لآلاف الأسرى من سجون الإحتلال عبر عمليات تبادل الأسرى والمفاوضات السياسية. ولذلك كلّه؛ استحدث عرفات للأسرى وزارة تُعنى بهمومهم وقضاياهم،الأمر الذي لا تجدونه في كلِ دول العالم، ويواصل الرئيس محمود عباس – أبو مازن، ذات النهج لحماية حقوق وكرامة الأسرى والشهداء والجرحى وعوائلهم.

الأخوات والأخوة الأعزاء،

في ذكرى استشهاد أبا عمار وإعلان استقلال دولة فلسطين؛ نوجه التحية إلى أسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات، الذين يستلهمون قوتهم وصمودهم من كوفية ياسر عرفات، ومن روحه المتأججة والعنيدة، قادرون على كسر سنوات القمع بكبرياء وشموخ،متسلحين بكل مقومات القوة التي تجعلهم يرددون مقولته الشهيرة الرافضة للذل والاستعباد،”يريدوني إما قتيلاً وإما أسيراً وإما طريداً، ولكن أقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً”.

الأخوات والأخوة جميعاً،

نحيي معكم وبينكم ذكرى المناسبتين ونثمّنعالياً دور جمهورية مصر العربية وإعلامها، وجهود الامة العربية وجامعة الدّول العربية حاضنة العرب، وكلّنا ثقة بكم وبدوركم، ونتطلع إلى مزيد من التعاون والشراكة بما يخدم قضية الأسرى ويُخفف معاناتهم ويزيد حجم دعمهم وإسنادهم.

عاشت ذكرى استشهاد أبو عمار..

عاشت ذكرى استقلال دولة فلسطين..

المجد والخلود لشهداءنا..

الحرية لأسرانا..

الشفاء العاجل لجرحانا..

والحرية لفلسطين وشعبها..

وإنها لثورة حتى النصر وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Print Friendly, PDF & Email