أخبار عاجلة

نتنياهو: نحن في حرب لم تنته واسقاط الحكومة عديم المسؤولية

بيت لحم/PNN- أثارت أقوال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي قصير مساء أمس، الأحد، سيلا من التكهنات حول ما ما قصده بحديثه عن “المعركة الأمنية” الدائرة والإيحاء بأن إسرائيل على وشك الدخول في حرب، فيما يجمع المحللون على أن الحديث ليس عن عدوان جديد ضد قطاع غزة.

وكرر نتنياهو أقواله اليوم، الاثنين، في مستهل اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، وقال إنه “توليت أمس منصب وزير الأمن. والتقيت مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ومع رئيس أركان الجيش المعين، أفيف كوخافي، ونحن داخل حرب لم تنته بعد. وفي فترة أمنية حساسة كهذه، فإنه إسقاط الحكومة هو عمل عديم المسؤولية”.

وتأتي أقوال نتنياهو قبيل ودقائق من موعد إصدار رئيس حزب “البيت اليهودي” الوزير نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء، أييليت شاكيد، بيانا كان يتوقع حتى صباح اليوم أن يتضمن استقالتهما من الحكومة، بعد رفض نتنياهو تعيين بينيت وزير للأمن. وتتحدث أنباء الآن عن احتمال تراجع بينيت وشاكيد عن نيتهما الاستقالة.

وبحسب العقيد في الاحتياط والباحث في العلاقات بين الجيش المجتمع، رونين إيتسيك، فإن نتنياهو كان يشير بأقواله إلى أمور أوسع بكثير من قطاع غزة “وهامة للغاية لأمن الدولة”. وأضاف أن “قرار نتنياهو بعدم الدخول في هذه المرحلة في حرب ضد حماس ليست نابعة من تقاعس، وإنما من اعتبارات إستراتيجية وغالبيتها لا تتعلق بما يحدث في قطاع غزة”.

وتابع إيتسيك أنه “في السنوات العشر الأخيرة تدور حربا دراماتيكية، بغالبيتها ’تحت الرادار’ (أي سرية) ضد التهديدات المتشكلة عند حدودنا، مع التشديد على الحدود الشمالية. وقد نُشر كثيرا عن عمليات ضد تموضع مليشيات شيعية عند الحدود السورية، وحول الحاجة إلى منع تعاظم قوة حزب الله بسلاح ’كاسر للتوازن’. وهذه هي الحرب الأهم والجارية اليوم في سياقات أمنية. وقدرات حماس في الجنوب مقلقة، لكنها صغيرة قياسا باحتمال اشتعال الوضع في الشمال”.

واضاف إيتسيك أن “نتنياهو يدرك جيدا توازن القوى والمخاطر في الشمال، ولذلك فإن جلّ الجهود الإستراتيجية موجهة إلى معالجة هذه التهديدات، التي محركها الأساسي هي إيران”. وأشار إلى أن “إيران تواجه أزمة شديدة بسبب العقوبات الأميركيةن ويصعب توقع كيف سيعمل نظام آيات الله الذي وضع عند الحدود الشمالية قدرة تتمثل بمئات آلاف الصواريخ”.

واعتبر إيتسيك أن قول نتنياهو إنه “سنعمل بقوة هائلة عندما نقرر” يعني أن “إسرائيل لن تنتظر وإنما ستبادر… وفي المرة المقبلة التي ستفتح فيها النيران ستكون هذه على ما يبدو نيران إسرائيلية”. وأضاف أن هذا الخطاب لنتنياهو “لم يكن لاحتياجات داخلية فقط، وإنما هو موجه بالأساس لجميع أولئك الذين يفركون أيديهم من حولنا. ورسالة نتنياهو توضح للمحيط من حولنا أن إسرائيل تجهّز نفسها لعملية عسكرية شديدة، وأن أي وضع سياسي لن يمنع صناع القرار من العمل بكل القوة”.

Print Friendly, PDF & Email