صحيفة فرنسية: “إسرائيل” تزود دولاً خليجية بأجهزة تجسس

باريس/PNN- كشف تقرير لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن كيان الاحتلال يزود دولاً خليجية بأجهزة تجسس من بينها السعودية، بهدف ملاحقة النشطاء والمعارضين.

وأضافت الصحيفة أن العلاقة بين كيان الاحتلال والسعودية المحاطة بمناطق رمادية، بدت قاتمة أكثر بعد الكشف عن شراء المملكة أجهزة تجسس ومراقبة إسرائيلية من أجل مطاردة مواطنيها المعارضين والمنشقين، وقد استخدمت السلطات السعودية برنامج التجسس الاسرائيلي هذا لتتبّع جمال خاشقجي، بعد أن تم تركيبه على هاتف عمر عبد العزيز، وهو معارض سعودي آخر يعيش في المنفى، وكان على اتصال وثيق مع خاشقجي.

وأوضحت أن هذا الفيروس (Pegasus) فعال بشكل كبير، ويمكنه فك شفرة أي هاتف جوال عبر التصيد، مشيرة إلى برنامج التجسس تقف وراءه مجموعة من الأعضاء السابقين في وحدة الاستخبارات الكهرومغناطيسية التابعة لجيش الاحتلال، واشترته لاحقا مجموعة NSO ومقرها إسرائيل، والتي تقول إن البرنامج يهدف فقط إلى مكافحة الجريمة والإرهاب.

وبينت أن الصمت الطويل الذي استغرقه الاحتلال للتعليق على جريمة اغتيال السعودية للصحافي جمال خاشقجي، يشهد على حرجه حيال هذه القضية، التي وإن كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وصفها بـ”المروعة” في البيان الذي أصدره يوم الثاني من تشرين الثاني الجاري (أي بعد شهر كامل من ارتكابها داخل القنصلية السعودية في إسطنبول).

وأوضحت الصحيفة أن السعودية وكيان الاحتلال دخلتا منذ عام 2014 في اتصالات غير رسمية، لا تزال هشة رغم المصالح الاستراتيجية المشتركة بينهما. فالرياض لا تعترف علانية بإقامة حوار مع شريكها الجديد، وتنفي ذلك في بعض الأحيان، لكن ذلك لم يمنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من الاجتماع مع ممثلي المنظمات اليهودية الكبرى في آذار الماضي في واشنطن

وأشارت الصحيفة إلى أن الناشط الإماراتي في مجال حقوق الإنسان أحمد منصور، سقط هو الآخر عام 2016 في فخ هذا الفيروس، إذ يقضي منذ ذلك الحين عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في أحد سجون دولة الإمارات، بسبب نشره مقالات تنتقد النظام على وسائل التواصل الاجتماعي.

في ذات السياق، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في تحقيق لها أن كيان الاحتلال باع أنظمة تجسس هاتفية أخرى للنظام البحريني، الذي يخنق هو الآخر جميع معارضيه، في مقدمتهم الناشط الحقوقي نبيل رجب، الذي حكم عليه في شهر شباط الماضي بالسجن لمدة خمس سنوات في أعقاب سلسلة من التغريدات تنتقد النظام.

Print Friendly, PDF & Email