سورية: مقتل 47 بدير الزور وإصابات بهجوم كيميائي بحلب

دمشق/PNN- أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه سجل، مساء أمس السبت، “حالات اختناق لدى 32 شخصاً”، بينهم ستة أطفال و13 امرأة، في حيّي الخالدية وجمعية الزهراء في مدينة حلب، حيث عبقت “رائحة الكلور”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّه لم يتمكّن من تحديد الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم، فيما زعم إعلام النظام أن فصائل معارضة قصفت حيّين في المدينة بـ”قذائف صاروخية تحوي غازات سامّة”، أسفرت عن “إصابة 50 مدنياً بحالات اختناق”.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن مدير صحة حلب، زياد حج طه، قوله إن القصف أدى إلى “إصابة 50 مدنياً بحالات اختناق”، وأن “كلّ الحالات تتلقّى العلاج والوضع تحت السيطرة”. وأضاف أنه بناء على أعراض المصابين فإن الغاز الذي استخدم في الهجوم “هو على الأغلب غاز الكلور السامّ”. وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن “العدد مرشّح للزيادة مع ورود حالات جديدة إلى المشافي”.

ورفضت المعارضة السورية اتهامات النظام لها باستخدام غازات سامة خلال مهاجمة مدينة حلب. وقال القائد العسكري في الجبهة الوطنية للتحرير، عبد السلام عبد الرزاق، إن المعارضة لا تمتلك غازات سامة أو قدرات على إطلاقها. وشدد على “تويتر” أن “هذا محض كذب، فالثوار لا يمتلكون سلاحا كيميائيا ولا مختبرات لتجهيزه ولا يمتلكون أغلب وسائط الاستخدام.”

و نفى المتحدث باسم الجيش السوري الحر، مصطفى سجاري، ادعاءات استخدام غازات سامة. وقال إن عناصر الجيش الحر جاءوا بعد سقوط قذائف الحكومة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، ما يشكل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من روسيا. وأضاف أن الحكومة تحاول تقويض الاتفاق.

وخلال سنوات الحرب في سورية، التي سقط فيها أكثر من 350 ألف قتيل، اتُهمت الحكومة السورية مراراً بتنفيذ هجمات كيميائية في مناطق تحت سيطرة الفصائل. ففي محافظة إدلب، قتل في 4 نيسان/أبريل 2017، أكثر من 80 شخصاً بينهم 28 طفلاً جرّاء قصف بغازات سامة استهدف مدينة خان شيخون. وأكّد خبراء اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في وقت لاحق استخدام غاز السارين في الهجوم الذي حملوا النظام السوري مسؤوليته.

وفي مدينة دوما، التي شكّلت أبرز معقل للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، قتل في نيسان/أبريل الماضي أكثر من 40 شخصاً وفق مسعفين وناشطين جرّاء هجوم للنظام بغازات سامّة.

وفي نهاية آب/أغسطس 2016 اتّهمت لجنة تحقيق أمميّة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية تنظيم الدولة الإسلامية بشنّ هجوم بغاز الخردل على مارع في محافظة حلب في 2015.

وفي دير الزور، قتل 47 مقاتلا على الأقل من قوات سورية الديمقراطية، خلال اليومين الماضيين، في هجمات شنها تنظيم “داعش”، بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان المرصد نقل في وقت سابق أن 24 مقاتلا من هذه القوات قتلوا يومي الجمعة والسبت الماضيين. ثم أوضح أن الحصيلة ارتفعت بعد “ثلاث هجمات منفصلة شنها تنظيم الدولة الاسلامية السبت” لافتا إلى أنها استهدفت قريتي البحرة وغرانيج، إضافة إلى منطقة قريبة من حقل التنك النفطي الذي تستخدمه قوات سورية الديمقراطية كموقع عسكري.

وتشن قوات سورية الديمقراطية، منذ أيلول/سبتمبر الماضي، هجوما على آخر جيب لتنظيم “داعش” في شرق سورية، لكن تقدمها بطيء. ويظهر الجهاديون مقاومة شرسة في هذا الجيب غير البعيد من الحدود العراقية، ويشنون على الدوام هجمات مضادة دامية دفاعا عن المنطقة التي يسيطرون عليها في محافظة دير الزور.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، أن الهجمات التي شنها “داعش”، فجر أمس السبت، تخلّلتها “اشتباكات عنيفة”.

من جهته، قال المتحدّث باسم قوات سورية الديمقراطية، مصطفى بالي، في تغريدة على “تويتر”، إن “تنظيم داعش الإرهابي شنّ سلسلة هجمات (…) اشتبكت معهم قواتنا وبإسناد من طيران التحالف الدولي، استمرت الاشتباكات حتى ساعات المساء. تكبّد الإرهابيون خسائر في الأرواح وردّوا على أعقابهم خائبين”.

من ناحيته قال تنظيم “داعش”، في بيان عبر تطبيق تلغرام للرسائل المشفّرة، إنه شن هجوما قرب البحرة وأنّ مقاتليه خاضوا اشتباكات قرب قريتي البحرة والكرنك. وسيطرت قوات سورية الديمقراطية على البحرة قبل أشهر عدة في إطار معاركها ضد “داعش” في ريف دير الزور الشرقي، وتتضمن البلدة مقراً عسكرياً لتلك القوات ولمستشارين من التحالف الدولي، بحسب عبد الرحمن، الذي أكد طائرات التحالف الدولي شنت غارات عنيفة على الجهاديين في البحرة “لإبعاد خطرهم” مما أدّى إلى مقتل 17 مدنياً منذ الجمعة، بينهم خمسة أطفال.

Print Friendly, PDF & Email