الحراك: فعالياتنا ستتصاعد والحكومة حاولت ضربنا وفشلت وعلى ابو شهلا الرحيل

رام الله/PNN- وطن– قال الناطق الرسمي باسم الحراك ضد قانون الضمان الإجتماعي عامر حمدان إن قرار الحكومة المتعلق بعدم إلزامية التسجيل في القانون حتى 15/1/2019، هو مجرد إبر تخديرية وبروباغاندا للناس، بادعاء ان الحكومة رضخت فعليا لمطالب الشعب من أجل تمييع وتنفيس الحراك لكن ذلك لن يحدث.

وأضاف خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه وطن ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش إن هناك تخبطاً واضحاً في قرارات الحكومة وهذا ناتج عن ضغط الحراك ووعي الناس.

وشدد أن الحكومة غير جادة بالحوار، لأنه بالمنطق العقلاني لا يمكن تعديل 51 بنداً نعترض عليها في القانون خلال شهر أو شهرين، خصوصا بعد قيام وزير العمل مأمون أبو شهلا بإغلاق الأبواب أمام الحوار في كثير من الأمور مثل رفضه مناقشة ما يسمى بالحسبة الاكتوارية، مردفا : نؤكد أن القانون غير منّزل ومن حق الشعب مناقشة وتعديل كل بند فيه.

التصعيد سيد الموقف ..

وأكد لوطن أن الأمور ذاهبة نحو التصعيد، مردفاً: سقف المطالب يرتفع مع ردات فعل الحكومة، في البداية بدأنا نطالب بقانون ضمان عادل وتعديل في بنوده، وللأسف كان رد الحكومة في تلك المرحلة بالقاء التهم جزافا على الحراك، مردفا : وصلت الأمور لدرجة أن البعض ادعى أنه يشتم رائحة الاحتلال في الحراك أي الى التخوين، وآخر تصريح صادر أن من يرفض تطبيق الضمان هو الاحتلال.

وتابع قائلا : فكر المؤامرة عشعش في عقول وقلوب البعض .. نقولها بصراحة نحن نطالب بحقنا بعيدا عن كل الخلافات السياسية.

وأوضح أن الحكومة عندما صعدت في وتيرة الردود رفعنا السقف حتى وصل بنا الى إلغاء القانون ونحن مصرون على ذلك.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحراك أن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد تصعيدا، وقد يكون هناك اعتصامات ليلية مع مبيت، وربما اضرابات، وجمع عرائض بسحب الثقة عن بعض الجهات التي تمثل الناس بغير مطلبها، خصوصاً وأن القانون سيمس جيب المواطن ومستقبله وأبنائه.

انتشار الفساد وراء غياب الثقة بالضمان !!

وأكد حمدان أن المشكلة الرئيسية في الضمان تتمثل في غياب الثقة، فالشمس لا تغطى بغربال وتاريخ الصناديق في فلسطين على اختلاف أنواعها أسود وعانت من الفساد، وإلى الآن لم يتم محاسبة الفاسدين والمتطورين، مردفا: ناهيك عن قضايا فساد أخرى لها علاقة بالحكومة لم يؤخذ قرارات فيها، وصفقات مشبوهة هنا وهناك وسط غياب محاربة حقيقية للفساد، لأن منظومة مكافحة الفساد في فلسطين ضعيفة ما أدى الى غياب الثقة.

وتابع قائلا: لأنه لا يوجد نظام شفاف محوكم فيه آليات واضحة للمحاربة وإعادة تدوير للأشخاص، أصبح منظور الناس أن هذه الأموال ستقع تحت طائلة الفساد مرة أخرى ولن يكون هناك ضامن حقيقي لها.

وأوضح أن الضامن للضمان هي الدولة حسب القانون، والدولة بالمفهوم العام هي وزارة المالية، والوزارة حاليا مديونة بمليار و 400 مليون شيكل، لأن اقتصادنا ضعيف ونعيش تحت مزاجية الاحتلال واقتصاده.

الحكومة فشلت في تطبيق قانون العمل وستفشل في الضمان

وطالب الناطق الرسمي باسم الحراك الحكومة الى تطبيق قانون العمل أولا، خصوصا وأن الحكومة لم تتخذ آليات واضحة في تطبيقه مثل حماية العامل في المنشأة والمتابعة على تأمينه والرقابة على الحد الأدنى للأجور المقر سنة 2012 وعدم تلقي بعض العمال مكافأة نهاية الخدمة.

وأوضح أن قانون العمل ممتاز لكنه يحتاج الى آليات ورقابة ومتابعة والحكومة لم تفعل أي شيء في ذلك، مردفا : على سبيل المثال ما هي الآلية التي اتبعتها الحكومة لتطبيق الحد الأدنى للأجور، لا يوجد، القطاع كله غير منظم .. نساء يعملن في الروضات براتب 600 شيكل، اذا كانت الحكومة غير قادرة على تطبيق الحد الأدنى للأجور فكيف ستطبقه بعد الضمان.

وختم حمدان هذا الملف قائلا: ذهبت الحكومة للخطوة الثانية المتمثلة بالضمان وهي فاشلة بالأولى المتمثلة بتطبيق قانون العمل فحتما ستفشل في خطوتها الثانية.

الحكومة أفشلت الكتل البرلمانية

وحمل الناطق الاعلامي باسم الحراك الحكومة المسؤولية الكاملة عن التصعيد حيث قال في هذا الصدد : كان الأجدر بالحكومة أن تتجاوب بشكل سريع مع مطالبنا لكن الحكومة كانت تخرج وتضرب بعرض الحائط جميع الاتفاقيات التنسيقية التي كانت بين الكتل البرلمانية والنقابات والمؤسسات.

وأوضح أن القوائم البرلمانية لا تمتلك القرار في فرض التوصية على الحكومة، وكان عملها لا يتعدى جمع الملاحظات ورفعها الى الرئيس أو رئيس الوزراء، ولغاية اللحظة أفشلت الحكومة عمل القوائم البرلمانية للوساطة بين جميع الأطراف، وما زالت متمسكة بقرارتها وماضية نحو تنفيذ القانون المثير للجدل والمجحف.

القانون يخالف الدستور ويضرب السلم الأهلي

وحول أبرز الملاحظات على قانون الضمان الإجتماعي بصيغته الحالية، قال الناطق باسم الحراك إن القانون يخالف الدستور بجزئية حقوق المرأة الأساسية، مردفا : من حق المرأة كوريث شرعي أن ترث زوجها بالميراث، بينما في القانون يحصل الزوج أو الزوجة في حال استقالتهما أو تقاعدهما على راتب واحد فقط أي الراتب الأعلى، وفي حال موت الزوج فإن المرأة لا ترث راتبه التقاعدي إذا كانت على رأس عملها وهذا إجحاف كبير بالمرأة الفلسطينية التي من المفترض أن تحصل على جميع حقوقها كاملة دون أي نقصان.

وأشار الى أن القانون لن يطبق على قطاع غزة وبالتالي هو فقد صفته الإلزامية على مستوى الوطن بسبب وجود الإنقسام، حيث قال في هذا الصدد: قبل أن أقوم بتنفيذ القانون يجب أن تكون الأرضية واضحة لتطبيقه، خصوصاً وأن القانون وللأسف لا يحافظ على السلم المجتمعي بل يساهم في إثارة وتأجيج الوضع.

وشدد في حديثه على أنه من بين الإجحافات الأخرى عدم معالجة مكافأة نهاية الخدمة مع البنك بشكل واضح، ومشكلات أخرى في الراتب المرجح وراتب التقاعد وراتب البطالة، وصندوق الأمومة والتأمينات الصحية ومفهوم الوفاة الطبيعية وموضوع المستثمر الخارجي، مضيفاً أن الملاحظات أيضا تدور حول قضية الالتفاف على القانون حتى تقوم الحكومة بالاقتراض من صندوق الضمان الاجتماعي وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا، مشيرا الى أن كل الملاحظات السابقة هي مثال صغير على إجحافات القانون.

المواطن يحتسب راتبه بالشيكل في ظل الأوضاع الصعبة

وحول قضية الاقتطاعات من الرواتب، شدد حمدان على أن الحديث كان يدور في البداية عن خصم من العامل بمقدار 5 في المئة والمتبقي يتم خصمه من رب العمل، والنسبة الحالية المتمثلة بخصم مقداره 7.2 من العامل هي غير عادلة، وللأسف المئة شيكل تؤثر على الموظف، لأنه يحسب راتبه بالورقة والقلم ولا يكفيه أصلا لنهاية الشهر وهذه حقيقة، وبالتالي أن تأتي وتقتطع نسبة عالية منه فهذا اجحاف آخر.

نرفض طريقة احتساب الراتب التقاعدي

وفيما يتعلق بالراتب التقاعدي الذي يحتسب من متوسط رواتب آخر 3 سنوات ضرب سنوات الالتحاق بالضمان ضرب 2% قال إن الحراك يرفضها للسبب الآتي : أنا شاب في بداية عمري أعمل بطاقة عالية وقد يكون راتبي 3 الاف دولار، عندما أتقدم في العمر تلقائياً ستنخفض قدرتي على العمل وسيقل راتبي، فلماذا تتم محاسبتي على راتبي المتآكل وأنا في عمر الستين، ولا يحتسب الراتب الأكبر أثناء فترة الشباب؟.

الحكومة حاولت ضرب الحراك وفشلت

وعن سؤال الناطق الإعلامي باسم الحراك حول الخلافات داخل الحراك، قال إن الحكومة حاولت أن تبث الخلاف فيما بيننا لكنها فشلت، بسبب تعاوننا مع بعضنا البعض وإيماننا بمطالبنا العادلة، مشيرا الى وجود بعض الخلافات داخل صفوف الحراك ويتم تداركها لأن حقوق المواطن أسمى من كل الخلافات الداخلية.

تعرضنا للتهديد والاستدعاءات

وحول المشكلات التي يواجهها الحراك والقائمين عليه، قال حمدان إن بعض الزملاء وصلها بعض التهديدات المبطنة بطريقة أو بأخرى، مشيرا الى تعرضه للتهديد بشكل غير رسمي.

وأكد أنه في بداية الحراك تم استدعاء 4 من أفراد الحراك من قبل الأجهزة الأمنية ولكن ذلك لم يتكرر، كما منعنا من الوقوف مؤخرا للاعتصام امام رئاسة الوزراء، كما تم منع المتظاهرين من القدوم من الخليل للمشاركة في اعتصام رام الله المركزي قبل أسبوعين من قبل الأجهزة الأمنية بتوصية من الحكومة، مشددا على حق كل مواطن في التعبير عن نفسه.

لو كنت أبو شهلا لانسحبت من المشهد قبل إقالتي من الشعب

وأمام ما وصلت اليه الأمور من أزمة حقيقية بين وزير العمل والحراك قال الناطق الرسمي باسم الحراك، “لا يوجد مشكلة مع أبو شهلا كشخص وإنما المشكلة مع مسماه الوظيفي كوزير عمل، أطالبه أن يوازن الأمور أمام نفسه ويقول هل سأسجل إسمي في التاريخ من أوسع الأبواب وأنسحب من المشهد، توافقاً مع مصلحة الشعب أم سأبقى أعاند حتى يتم إقالتي من خلال الشعب”، مردفا : لو كنت مكانه في ظل هذا الواقع سأقدم استقالتي فورا، هكذا سترتفع أسهمك يا أبو شهلا أمام الناس وأمام نفسك.

ووجه حمدان رسالة للرئيس محمود عباس حيث قال فيها، “الحراك ليس له أي مطامع سياسية أو فصائلية، كلنا ثقة بحكمتك لاستيعاب مطالب الناس، الشعب يقول لسيادة الرئيس لا نريد القانون، يجب أن تقوم بالغاءه واسقاطه ووقف العمل به لحين توفر الحالة الصحية سياسيا واقتصاديا”.

وختم الناطق باسم الحراك الحلقة بتوجيه رسالة للشعب الفلسطيني قائلاً : طالبوا بحقكم بدون أي خوف وبالوسائل القانونية، أدعو القطاع العام لمشاركتنا لأن الدور “جاييكم”.

أبو شهلا يرفض المساءلة !!

وكان فريق برنامج ساعة رمل حاول مساءلة وزير العمل رئيس مجلس إدارة الضمان الإجتماعي مأمون أبو شهلا والحراك ضد الضمان الإجتماعي في نفس الحلقة، لكن الوزير رفض المشاركة في الحلقة بسبب مشاركة الحراك فيها، كما حاولت وطن مساءلة الوزير في حلقة خاصة منفردة دون الحراك لكنه تهرب منها، ما اضطر فريق برنامج ساعة رمل الى وضع صورته على الكرسي الذي كان مخصصا للوزير.

Print Friendly, PDF & Email