حماس في رسالة للامم المتحدة:واشنطن وإسرائيل تنتهكان المعاهدات الدولية

بيت لحم/PNN/ وجه اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس رسالة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا انتقد فيها مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل ضد حماس.

و كتب هنية في رسالته أن  تنتقد موقف الولايات المتحدة ضد الحركة وضد قطاع غزة حيث تعتمد واشنطن الرواية الإسرائيلية عن الصراع لافتا انتباه الامم المتحدة الى ان الحركة تناضل وتستمد شرعيتها من الشرعية المستمدة من القوانين الدولية التي ترفض الاحتلال و تمنح حركات التحرر الوطني الشرعية لممارسة حقهم في تقرير المصير بناء على القانون الدولي”.

وقال سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانون ردا على ذلك “حماس يتحدث عن القانون الدولي في حين أنه يطلق الصواريخ على السكان المدنيين، ويحتجز جثث أورون شاؤول هدار غولدن ويحتجز مواطنين مدنيين اسرائيليين ويستخدمهم كدروع بشرية.

و وصف دانون حماس بانها منظمة إرهابية تشبه القاتل المتسلسل الذي يطلب مساعدة الشرطة مؤكدا ان اسرائيل والولايات المتحدة ستواصل حشد دول العالم في جبهة واحدة ضد الارهاب الذي تنشره ايران وتعتبر حماس احد ادواته “.

سفير فلسطين بالامم المتحدة يرد: جهزنا أنفسنا بالأمم المتحدة لنمنع إدانة حماس

على صعيد اخر و في لقاء خاص مع مجموعة من الصحافيين المعتمدين في الأمم المتحدة، أكد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، أن واشنطن تحاول أن تعتمد قرارا في الجمعية العامة لإدانة حماس، لكن الهدف الحقيقي منه هو إدانة الشعب الفلسطيني والتنصل من الإجماع الدولي حول تأييد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ومنها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال إن الولايات المتحدة تريد بمحاولتها هذه أن تعترض على القرارات الستة عشر التي ستعتمد من قبل الجمعية العامة، يوم الجمعة القادم.

وأوضح أن 13 من هذه القرارات اعتمدت في اللجان بالإجماع أو شبه الإجماع ما يشير إلى التوافق الدولي حول جميع المسائل المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وفي حالات التصويت غالبا ما تتراوح بين صوتين معارضين وهما إسرائيل والولايات المتحدة، أو تنضم إليها حفنة صغيرة من الدول لا تزيد عن ستة.

وأضاف منصور أن الولايات المتحدة وزعت مذكرة على الدول الأعضاء لتقنعهم بضرورة التصويت مع مشروع قرارها لأنه، كما يدعون، يعمل تعديلا للقرارات الستة عشرة التي تصوت عليها الجمعية العامة هذه الأيام وتستخدم إدانة حماس كمدخل فقط.

وتابع قائلا “في رأينا أن هذه المحاولة لا تستهدف حركة حماس فحسب بل تستهدف الشعب الفلسطيني بكامله وتأتي كجزء من الهجمات المتتالية التي شنتها إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب إبتداء من السادس من ديسمبر/كانون الأول 2017 بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووقف المساعدات للأونروا والسلطة الفلسطينية وإغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن”.

وأشار منصور إلى أن “الوفد الدائم لبعثة فلسطين ما فتئ يتفاوض مع المجموعات الإقليمية، وخاصة المجموعات العربية والأفريقية والآسيوية ومنظمة التعاون الإسلامي والإتحاد الأوروبي ومجموعة الـ77 والصين، لتوضيح معايب هذا المشروع الخطير الذي يعني أن الولايات المتحدة لا تلتزم بالقانون الدولي ولا بالميثاق ولا بالعمل الجماعي ولا بمبدأ المفاوضات متعددة الأطراف التي أدت إلى التوصل إلى تلك القرارات واعتمدت بشبه إجماع”.

وقال منصور إن الولايات المتحدة لغاية صباح الأربعاء لم تضع مشروع القرار أمام الجمعية العامة لجدولة التصويت عليه. وقد يكون الوفد الأمريكي يحاول جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات. وقد نفاجأ بأن الوفد الأمريكي تراجع عن تقديم مشروع القرار للتصويت إذا لم يضمن نجاح مشروع القرار خاصة وأن مفاوضاتهم مع الأوروبيين ما زالت متواصلة و”ما نعرفه أن هناك خلافات حول مشروع القرار والنية المبيتة من وراء طرحه في هذا الوقت بالذات”.

وأكد منصور أن الوفد الفلسطيني لديه عدة بدائل للتعامل مع مشروع القرار الأمريكي في حالة طرحه للتصويت لكنه آثر عدم الخوض في تفاصيل الخطوات التي سيتبعها الوفد الفلسطيني.

وقام منصور بتوزيع مذكرة وزعتها بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للرد على قيام سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، نيكي هايلي، بتوزيع مشروع قرار تحت عنوان “حماس” يدين الحركة لإطلاقها الصواريخ بطريقة عشوائية في المناطق المأهولة بالسكان في إسرائيل ويطالب باعتبار حماس حركة إرهابية ترتكب جرائم حرب.

مذكرة فلسطينية

وتتضمن المذكرة الفلسطينية تسع نقاط أساسية للرد على محاولة هايلي تعكير احتفالات الأمم المتحدة هذا العام بيوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف ذكرى التقسيم 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، إذ جرت العادة سنويا أن تصوت الجمعية العامة على رزمة قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية. وسيتم هذا العام التصويت على 16 قرارا تتعلق بجوانب القضية الفلسطينية من بينها أربعة قرارات حول الأونروا، وقرار يتعلق بالقدس، وقرار ينص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وقرارات تتعلق بالمصادر الطبيعية الفلسطينية، وقرارات حول الإبقاء على شعبة فلسطين في إدارة الشؤون السياسية كجزء من الأمانة العامة للأمم المتحدة ووحدة الإعلام حول القضية الفلسطينية في إدارة شؤون الإعلام، واللتين تحاول الولايات المتحدة منذ سنوات إلغاءهما.

وتبدأ المذكرة بوصف المحاولة على أنها تقع في سياق سياسة الإدارة الأمريكية الحالية وقراراتها ضد الشعب الفلسطيني إبتداء من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2017، وما تبع ذلك من خطوات أخرى أدت إلى إلحاق الضرر بجهود السلام وأدت إلى تفاقم الأزمة السياسية والوصول إلى حالة من الجمود السياسي.

جاء في المذكرة أن التصويت لصالح مشروع القرار هذا يعطي انطباعا للولايات المتحدة أن سياستها في إغفال جذور الصراع والتوافق الدولي حول شروط إحلال السلام بدأت تعطي مفعولا وتحظى بدعم دولي

وتضيف المذكرة أن التصويت لصالح مشروع القرار هذا يعني أنه تأييد لمواقف الولايات المتحدة التي لا تعترف بأن “إسرائيل” تنتهك القانون الدولي وتنتهك حقوق الشعب الفلسطيني بل ويعفي إسرائيل من مسؤولياتها كدولة قائمة على الاحتلال كما أنه يقر بأن المجتمع الدولي منحاز ضد “إسرائيل”، وهذا القرار يأتي ليعدل هذا الانحياز. وتدعو المذكرة “المجتمع الدولي أن يرفض وصف قراراته في الجمعية العامة بأنها منحازة للجانب الفلسطيني وأنها معادية لإسرائيل”.

وتضيف المذكرة أن “هذه القرارات جميعها قائمة على أرضية القانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن بما في ذلك القرار 2334 (2016). وهذه القرارات تقوم على أساس معالجة حقيقة إحتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية منذ عام 1967 وفرض حصار على قطاع غزة منذ 11 عاما. إن التأكيد في جميع تلك القرارات على الحل القائم على دوليتن يجعلها متوازنة وعادلة ومنحازة للسلام”.

وتعيد المذكرة التأكيد على أن جميع تلك القرارات وأثناء نقاشاتها مع الدول المعنية قبل اعتمادها أخذت بعين الاعتبار ونصت على إدانة صريحة وواضحة لأعمال العنف والإرهاب والاستفزاز والتحريض من أي طرف كان. وأن تجاهل هذه الحقيقة واتهام تلك القرارات بالتحامل على إسرائيل غير صحيح، ونظرة إلى تلك القرارات تسقط الطرح الأمريكي بكل بساطة بما في ذلك القرارات المعتمدة أو التي ستعتمد في الدورة الحالية الثالثة والسبعين للجمعية العامة.

وتشير المذكرة إلى أن تلك القرارات قد اعتمدت بغالبية كبيرة في الجمعية العامة وهو ما يعكس توافقا دوليا عارما حول تلك المواضيع المشمولة في القرارات والتي تغطي العديد من جوانب الصراع “نتوقع من تلك الدول التي ظلت تصوت لصالح تلك القرارات ألا تقبل أو تتساهل مع اتهامها بأنها منحازة ضد إسرائيل وأنها لا تنطلق من مبادئ القانون الدولي في تصويتها والمبادئ والقيم التي تؤمن بها كدول مستقلة ذات سيادة تؤمن بالعمل الدبلوماسي متعدد الأطراف في القضايا الدولية ذات الأهمية الكبرى”

كما تشير المذكرة أيضا إلى أن مشروع القرار الذي تنوي الولايات المتحدة عرضه للتصويت لا يتجاهل تلك الحقائق فحسب بل يتجاهل أسس الحل السلمي العادل القائم على حل الدولتين حسب حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، فالإدارة الحالية للولايات المتحدة تبقي موقفها غامضا من هذا الحل المتفق عليه دوليا. “وعليه فإن هذه المبادرة استفزازية وتثير الشكوك في النوايا والأهداف المبيتة خلفها والتي لا تساهم بأي شكل من الأشكال في جهود التهدئة والمصالحة والسلام. إن استغلال مثل هذه المسائل الحساسة الآن يجب أن يكون مرفوضا بقوة من كافة الدول الأعضاء”.

وتختتم المذكرة بإطلاق التماس قوي للدول الأعضاء وتدعوهم “للتصويت ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة ورفض إلحاق الضرر بقرارات الجمعية العامة والتي تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والقواعد المتفق عليها دوليا كشروط لحل سلمي عادل ودائم وشامل ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية”.

Print Friendly, PDF & Email