السلطة: مهمة غرينبلات تسويق رؤية نتنياهو لحل الصراع

رام الله/PNN – وجهت وزارة الخارجية والمغتربين، في السلطة الفلسطينية، انتقادات شديدة اللهجة لمساعد الرئيس الأميركي للمفاوضات الدولية ومبعوثه للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، واعتبرت أن غرينبلات بنهجه يثبت من جديد أن مهمته تقتصر على إعادة إنتاج واجترار ومحاولة تسويق أفكار ومفاهيم ورؤية رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بكيفية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقالت الخارجية في بيان لها، اليوم السبت، إنه وفي إطار تباكي غرينبلات المذموم والمجزوء والموجه على الاقتصاد الفلسطيني، فإن الخيار الاقتصادي الوحيد الذي يروج له غرينبلات في مقالته في صحيفة القدس لا يعدو كونه مطالبة الفلسطينيين بالاستسلام، الذي يؤدي إلى تحقيق المزيد من تبعية الاقتصاد الفلسطيني وتبعية الكفاءات والخبرات ورأس المال الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي وهياكله ومساراته الاستعمارية تجاه الفلسطينيين وحقوقهم وأرض وطنهم، بما يؤدي في النتيجة إلى (السلام الاقتصادي) الذي اخترعه نتنياهو كشكل من أشكال التطبيع الفلسطيني والعربي مع الاحتلال، وكأسلوب وباب للهروب من استحقاقات الحل السياسي للصراع وتحقيق السلام وفقا لشرعية الدولية وقراراتها، وهو في ذات الوقت دعوة أميركية صريحة ليس فقط للأيدي العاملة الفلسطينية، وإنما أيضا لعقول وأدمغة الفلسطينيين نحو خدمة اقتصاديات الاحتلال والاندماج فيها، وحثها على تطوير وتعميق تكنولوجيا الاستيطان والاستعمار لوطنهم ومستقبل أبنائهم.

ولفتت الخارجية إلى أن غرينبلات لم يستطع في مقالته المشؤومة الخروج من عباءة الاحتلال والاستيطان، رغم محاولته التغطية على انحيازه المطلق لليمين الحاكم في إسرائيل وللمستوطنين من خلال حديثه الشكلي وغير الجدي عن خطة سلام شامل لنزاع الفلسطيني الإسرائيلي المزعومة.

وأضافت الوزارة في البيان: “لم يستطع ذلك إلا بقوله ورغما عنه إن الفلسطينيين أناس لديهم عزة وكرامة ويريدون ان ينتجوا بأنفسهم ويكسبوا عيشهم مما تصنع أيديهم، ولو ركز غرينبلات في أبعاد هذه العبارة لما قالها من ناحية، ولأكتشف أن شعبنا يريد حريته واستقلاله قبل كل شيء، حتى يضمن لأبنائه وأجياله حياة حرة وكريمة من دون احتلال واستيطان، ولطالما أكدنا أن شعبنا قادر على بناء اقتصاد دولة مزدهر من دون الحاجة إلى أية مساعدات خارجية شرط إنهاء الاحتلال والاستيطان عن أرض وطنه”.

وتابعت الوزارة: “طلع علينا غرينبلات متباكيا هذه المرة على أوضاع شعبنا الاقتصادية وترديها، محاولا بعنجهية المستعمر وصلفه قلب الحقائق عبر تحميل القيادة الفلسطينية زورا وبهتانا المسؤولية عن ذلك، بشكل متعمد استعماري ومقصود يتجاهل غرينبلات حقيقة أن الاحتلال هو السبب الرئيس المسؤول عن الدمار الشامل الذي يلحق بشعبنا وأجياله المتعاقبة ومستقبلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي، وحقيقة أن الاستيطان الاستعماري التهويدي يقوم بالتهام وسرقة الأرض الفلسطينية ما فوقها وما تحتها، ويحرم الاقتصاد الفلسطيني من أهم مقوم لتطوره ونموه وازدهاره، وإنه يتناسى لغرينبلات كحليف للاستيطان وداعم له حقيقة ان الاقتصاد الفلسطيني مكبل ومعتقل ورهينة لسياسات الاحتلال وإجراءاته التخريبية، التي تتناقض تماما مع الاتفاقيات الموقعة ومع القانون الدولي واتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان، وفي مقدمتها سيطرة الاحتلال على المعابر وسرقته للأراضي والمياه والثروات الطبيعية الفلسطينية”.

Print Friendly, PDF & Email