لماذا توقف بعض الصيادين عن استخدام “الرصاص التقليدي”؟

توقف بعض الصيادين عن استخدام الذخيرة التقليدية في عمليات الصيد، والتي تحتوي على نسب عالية من معدن الرصاص، والذي أثبت دوره في تسميم الحيوانات المصطادة ولحومها.

وعلى الرغم من فاعلية ذخيرة الرصاص في الصيد، إلا أن العلماء يحضون مؤخرا على استخدام ذخيرة النحاس عوضا عنها، حيث تعتبر أقل ضررا بالبيئة وبلحوم الحيوانات التي يستهلكها الإنسان.

وتكمن خطورة العيارات النارية المصنوعة من الرصاص في تسميمها للحوم الحيوانات التي تخترق أجسامها، وذلك في ثلاثة سيناريوهات مترابطة.

السيناريو الأول يتمثل في اصطياد ناجح للحيوان: فعلى الرغم من موت الحيوان والحصول على لحمه الطازج، إلا أن هذا اللحم أصبح يحتوي على نسب من معدن الرصاص، تعتبر خطيرة وسامة للاستهلاك البشري، ناهيك عن باقي المواد الكيميائية الداخلة في صناعة العيار الناري.

والسيناريو الثاني يتمثل في دخول الرصاصة جسد الحيوان وعدم قتلها له، فعندها قد يموت الحيوان تلقائيا بعد مضي أسابيع أو أشهر فقط، نتيجة لتسمم أعضائه من الرصاص.

أما السيناريو الثالث، فهو عندما يموت الحيوان إثر التسمم بالرصاص ويقوم حيوان لاحم بالتغذي على جثته، فعندها ينتقل الرصاص من جسد الضحية إلى جسد الحيوان اللاحم، ما قد يسبب تسممه أيضا.

وإضافة لما سبق، يؤكد خبراء أن معظم ذخائر الرصاص المستخدمة في الصيد، تأتي من عمليات تكرير بطاريات السيارات المعطلة، ما يجعل من العيار الناري أكثر سمية وضررا بالحيوان والإنسان.

ونتيجة لكل ما سبق، قررت 30 ولاية أمريكية تنظيم استخدام ذخيرة الرصاص على أراضيها، بحيث يمنع استخدامها في الصيد في كثير من الغابات والبراري، القرار الذي سيصدر في شهر يوليو المقبل.

كما يشكك خبراء في الانتقال السريع والآمن لأنواع أخرى من العيارات النارية، ذلك لأن الغالبية القصوى من الصيادين حول العالم تستخدم ذخيرة الرصاص، وخاصة في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يفسر بعض المخاطر الصحية لتناول اللحوم الحمراء.

المصدر: New York Times.

Print Friendly, PDF & Email