أخبار عاجلة

خلال موجة اطلقتها PNN: حقوقيون يؤكدون تراجع بواقع الاشخاص ذوي الاعاقة بفلسطين ويشددون على اهمية تعزيز الحركة المطالبية بهذه الحقوق

بيت لحم/ PNN/ قال مختصون ونشطاء حقوقيون في قضايا الاعاقة ان هناك تراجع بواقع الاشخاص ذوي الاعاقة على الرغم من توقيع فلسطين اتفاقيات دولية تشدد على اهمية الحفاظ على حقوقهم بالمجتمع مشددين على اهمية الارتقاء بالحركة المطالبية بهذه الحقوق وتوسيع وتكامل اداء هذه الحركة المطالبية في فلسطين.

جاء ذلك خلال الموجة الاعلامية المفتوحة التي اطلقتها شبكة فلسطين الاخبارية PNN، برعاية الائتلاف الفلسطيني للإعاقة وبدعم من جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، تزامنا مع اليوم العالمي للاشخاص ذوي الاعاقة الذي يصادف 3 ديسمبر من كل عام، والذي خصص من قبل الامم المتحدة  خصص منذ عام 1992 لدعم ذوي  الاعاقة، حيث وضعت الأمم المتّحدة أهدافاً خاصّة وواضحة للاحتفال بهذا اليوم.

وتتضمن اهداف اليوم العالمي ضرورة مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في مجتمعهم مشاركةً فعّالةً وكاملة غير منقوصة، وأيضاً في الخطط والبرامج التنمويّة، ويتمّ ذلك من خلال برنامج العمل العالمي الذي يجب أن تُطبقه وزارة الصحة، والمتعلق بالشخص ذوي الاعاقة، من خلال التوعية الشاملة بحقوق ذوي الاعاقة الصحيّة، وتوعيتهم وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجان، من أجل تيسير حياتهم المعيشية.

كما تتضمن برامج واهداف اليوم العالمي للاعاقة ترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بالمجتمع، مهما و الحث على أن يتم إشراك الاشخاص ذوي الاعاقة في جميع برامج التنمية في مجتمعه.

وفي هذا الاطار استضافت الشبكة كل من عوض عبيات رئيس الاتحاد العام للأشخاص ذوي الاعاقة، وزياد عمرو ناشط في مجال حقوق الانسان، وتم طرح عدة قضايا تتعلق بالأشخاص ذوي الاعاقة وضرورة خلق وعي مجتمعي، والاشكاليات التي تتحملها عدة جهات تحول دون حصولهم على حقوقهم الكاملة، ومن هذه المواضيع التي تم طرحها: واقع الحركة المطلبية للأشخاص ذوي الاعاقة وكيفية اعادة بناء هذه الحركة وما هو المطلوب، الى جانب موضوع الموائمة واين يكمن القصور في تطبيقها ومن يتحمل المسؤولية، وملف الوعي المجتمعي في كيفية التعامل مع الاشخاص ذوي الإعاقة، القصور في التشريعات والقوانين وتطبيق العقوبات الرادعة في عدم تنفيذ نصوص القوانين التي تكفل حقوقهم في العمل والتعليم والصحة.

واقع الحركة المطلبية للأشخاص ذوي الاعاقة وكيفية اعادة بناء هذه الحركة وما هو المطلوب:

وقال عوض عبيات في هذا لموضوع أنهم ينظرون للحركة المطلبية بأنها أهم أدوات التغيير ويتم تقييمها في ضوء الواقع، والارقام والاحصائيات تشير إلى التهميش والاقصاء لقضية الأشخاص ذوي الاعاقة على المستوى الشعبي والرسمي، وهناك لامركزية ولامنهجية في معالجة قضايا حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، سواء من ناحية الخدمات والحقوق المختلفة، التعليم، الصحة، الانتشار، والوعي المجتمعي، وهذا يدل على ان هنالك وضع صعب وسيء، وواقع يعاني من التمييز والتهميش يواجهه الأشخاص ذوب الاعاقة بالرغم العديد من المحاولات والمبادرات للتغيير على مستوى النشاط المطلبي للحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضاف عبيات: ” أن طريق معالجة قضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تتبع نهج المبادرات والنمط الموسمي والاجتزاء، أي انها لا تندرج تحت نسق تنموي محدد وفق خطط تنموية واضحة لمعالجة قضايا الأشخاص ذوي الاعاقة، الأمر الذي يعني أننا نحدث نجاح هنا، واخفاق هناك، وهذا في العمل التنموي يعتبر اخفاقاً بشكل عام، وهناك أيضا فشل نسبي في التعامل مع قضية الاعاقة من منطلق المساواة والمواطنة، وهذه الحركة المطلبية اتسمت في العشر سنوات الماضية بالضعف الشديد والتراجع والتقهقر والامر الذي انعكس على طبيعة الخدمات المقدمة”.

ومن جهته تحدث  زياد عمرو عن مكونات هذه الحركة وقال: الحركة المطلبية تضم الأشخاص ذوي الاعاقة أنفسهم الناشطين والذين يطالبوا بقضاياهم وحقوقهم، وبقضايا وحقوق زملائهم وأيضا تم مؤسسات حقوق الانسان المهتمه بالموضوع، والمؤسسات العاملة في قضايا الاعاقة، والمنظمات الاهلية التي تمثل الأشخاص ذوي الاعاقة، وهذه المنظمات بدأت بالتحرك منذ عام 1991 وكانت بدايتها مع انطلاق الاتحاد العام للاشخاص ذوي الاعاقة وكان لها تأثير واسع في الواقع الفلسطيني سواء في  حقوق الانسان بشكل عام  وفي الحركة المطلبية للاشخاص ذوي الاعاقة بشكل خاص.

وأضاف عمرو:”  فيما يخص الخلل بالخدمات المقدمة للاشخاص ذوي الاعاقة حيث أن هناك خلل واضح على سبيل المثال في خدمة الصحة المقدمة للاشخاص ذوي الاعاقة، وهم لا يحصلون على الحقوق التي أقرتها لهم التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، وفي التعليم أيضا هناك اشكاليات اخرى فهناك الكثير من الاشخاص ذوي الاعاقة لا يلتحقون بالتعليم، والكثير الآخرون يتسربون من مؤسسات التعليم سواء الأهلية أو الحكومية أو الخاصة، وبالتأكيد المؤسسات تفتقر لمقومات التي تسمح لإتاحة خدماتها للاشخاص ذوي الاعاقة وادماجهم في برامجها، وهناك قصور في وعي الاشخاص القائمين على هذه المؤسسات.

مباشر

بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة تطلق شبكة فلسطين الاخبارية هذه الموجة برعاية الإئتلاف الوطني لذوي الإعاقة وبدعم من جمعية بيت لحم العربية للتأهيل

Posted by PNN Network on Tuesday, December 4, 2018

الوعي المجتمعي والثقافة العامة والنظرة المجتمعية للأشخاص ذوي الاعاقة: 

وحول الوعي المجتمعي قال عوض عبيات: ان النظرة المجتمعية المتعلقة بالاشخاص ذوي الاعاقة هي التحدي الأكبر في هذه القضية، حيث أن 8% من الاشخاص ذوي  الاعاقة لا يشاركون في النشاطات العامة خوفا من النظرة المجتمعية، حيث أنه يوجد مشكلة حقيقية في طريقة النظر لموضوع الاعاقة، وهذه المشكلة لها أبعاد منها، كيف ينظر الناس للاعاقة كمفهوم، وكيف ينظرون للأشخاص الذين لديهم اعاقة، وكيف ينعكس هذا على تصرفاتهم ومصطلحاتهم.

وأضاف عبيات:” عندما نتحدث عن تهميش لهؤلاء الاشخاص نحن نتحدث عن مفاهيم خاطئة نسمعها من حولنا من الأشخاص الناضجين، ونظرة تشكلت مصطلحات خاطئة يطلقها المجتمع على الأشخاص ذوي الاعاقة، وأن الشخص المعاق هو مبتلى ابتلاء من الله وهذا يشكل ردات فعل خطيرة وسلبية في المجتمع”.

وأشار زياد عمرو ان هذه النظرة نابعة من معارف متراكمة وخبرات تساعدنا على تشكيل موقفنا من هذه الفئة، إذا كان هذا التراكم مغلوطا يخلق للمتلقي نظرة وسلوك سلبية، وعلى سبيل المثال عندما يسمع الطفل من والديه عن الشخص ذوي الاعاقة بانه شخص مسكين سيتبلور لدى هذا الطفل أن هؤلاء الأشخاص هم مساكين ويستحقوا الشفقة وبالتالي يخلق عند الشخص ذوي الاعاقة نظرة سلبية لنفسه وللمجتمع وبالتالي لا بد من تغير هذه النظرة .

الموائمة والقصور في تطبيق القوانين الخاصة بالأشخاص ذوي الاعاقة: 

وحول موضوع الموائمة قال زياد عمرو بان الموائمة تضم كل مكان يقدم خدمة عامة للجمهور، ويجب أن تكون جميعها ملائمة للاشخاص ذوي الإعاقة، وهي حسب القانون جعل الأماكن العامة ملائمة للأشخاص ذوي الاعاقة، وهذا ينطبق على الحاسوب والكتب والرصيف والعمارة، وغيرها، ولكن هنالك قصور واضح في تطبيق القوانين وفي الرقابة على ضرورة الالتزام بالموائمة، ولكن للاسف الشديد هناك حالة من عدم الاهتمام، بالاضافة إلى أن القانون لا يضع عقوبات رادعة للاشخاص المخالفة لنصوص القانون المتعلقة بهذا الموضوع.

وأضاف عوض عبيات:” يتحمل مسؤولية هذا التقصير كل من البلديات ووزارة الحكم المحلي، وصندوق تمويل البلديات، والحكومة الفلسطينية ووزارة التمنية باعتبارها للآن هي المكلفة بالرقابة على الوزرات، بالاضافة للحركة المطلبية للاشخاص ذوي الاعاقة.

Print Friendly, PDF & Email