لمحات من مؤتمر كاتوفيتسه للمناخ

باريس/PNN- بدأت محادثات توصف بأنها أهم مؤتمر تعقده الأمم المتحدة منذ إبرام اتفاق باريس المناخي التاريخي في عام 2015 في مدينة كاتوفيتسه البولندية عاصمة إقليم الفحم في البلاد.

وهدف المحادثات التي تستمر أسبوعين هو تحديد موعد نهائي بحلول نهاية العام للاتفاق على مجموعة قواعد بشأن كيفية تنفيذ تحرك عالمي للحد من ارتفاع درجة حرارة العالم.

وفيما يلي لمحات عن المناخ العام للمحادثات التي تُجرى في ردهات وقاعات اجتماعات مجاورة لمركز سبوديك للرياضة والحفلات الموسيقية.

– الأربعاء

0800 بتوقيت غرينتش – اليوم الثاني من المحادثات الفنية لبحث أصعب القضايا المتعلقة بالاتفاق وتمهيد الطريق للاجتماع الوزاري المقرر بعد أسبوعين. وتشير المسودات التي بدأ توزيعها إلى أن مشاكل اقتسام تكلفة التغيير بين الأكثر غنىً والأكثر فقراً هي من أصعب القضايا.

ومن ناحية أخرى تتزايد الدلائل على حجم المشكلة مع نشر تقارير تظهر اتساع الفجوة بين الحاجة لخفض الانبعاثات وما تم إنجازه فعلياً.

– الثلاثاء

جنون الفحم
تتزايد المخاوف من أن تفتقر أي نتيجة يتم التوصل إليها بعد المحادثات التي تستمر أسبوعين للطموح بسبب تصريحات بولندا المستمرة عن أنها تعتزم بناء المزيد من مناجم الفحم.

البرازيل تحذر من “عواقب مأساوية”
عادة ما يكون تمويل الدول الفقيرة للتكيف قضية ساخنة في محادثات الأمم المتحدة.

وأصدر جيه. أنطونيو ماركونديز كبير المفاوضين البرازيليين بياناً يدعو الدول المتقدمة للوفاء بتعهد قائم بدفع مئة بليون دولار سنوياً اعتباراً من 2020 لمساعدة الدول الأفقر على التعامل مع التغير المناخي.

وقال “إذا أخرت الاقتصادات المتقدمة مدفوعاتها أكثر من ذلك ستصبح أهداف اتفاق باريس المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة بعيدة المنال وسيكون لذلك عواقب مأساوية على الناس وعلى الكوكب”.

المركبات الكهربائية
في حين يتشاحن المفاوضون بشأن التمويل تعاونت بولندا وبريطانيا في الترويج للسيارات الكهربائية وهي مسألة قريبة إلى قلب كورتيكا رئيس المؤتمر الذي ساعد في وضع خطة لحكومة بولندا لطرح مليون مركبة كهربائية في الشوارع بحلول 2025.

وقال ماتيوش مورافيتسكي رئيس الوزراء البولندي “النقل الكهربائي” سيدعم “جودة المناخ وجودة الهواء”.

ويقول نُقّاد إن المركبات الكهربائية البولندية ستعتمد بدرجة كبيرة على الكهرباء المولدة من الفحم وإن البولنديين ما زالوا يعتمدون على السيارات القديمة الملوثة للبيئة المستوردة بالأساس من ألمانيا.

– الاثنين

ألم التحوّل

قال كورتيكا البولندي الذي يرأس مؤتمر كاتوفيتسه في كلمته الإفتتاحية إن كاتوفيتسه هي المكان المنطقي للاتفاق على قواعد لأسلوب التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري.

وقال إن كاتوفيتسه عاصمة إقليم سيليزيان الذي يشتهر بالتعدين “اضطرت للانتقال عدة مرات من قبل” مشيراً فيما يبدو إلى تاريخ المدينة الصعب.

وما زال اقتصادها يعتمد بالأساس على الفحم وصناعة الصلب لكنها طورت السياحة والبناء فأصبح عمال المناجم المرهقون الذين كانوا ينامون من قبل بين ورديات العمل يعيشون في شقق حديثة ويرتادون مطاعم راقية.

وفي الحكومة البولندية انتقل كورتيكا هذا العام من منصب نائب وزير الطاقة إلى نائب وزير البيئة في الوقت المناسب لتولي رئاسة المؤتمر.

أرني عاد وفي مهمة
الممثل أرنولد شوارزنيجر بطل كمال الأجسام وحاكم كاليفورنيا السابق قال للصحافيين إنه كان يأمل لو تمكن من استخدام الشخصية التي أدى دورها في فيلم “المدمر” (ذا ترمينيتور) لإنهاء استخدام الوقود الأحفوري.

الوقود “الاستراتيجي”
في الوقت نفسه قال الرئيس البولندي اندريه دودا في مؤتمر صحافي آخر للصحافيين والنشطاء في مجال حماية البيئة إن احتياطيات بولندا من الفحم لن تنفد قبل 200 عام أخرى.

وقال إنه الوقود الاستراتيجي في بولندا الذي يضمن أمن الطاقة والسيادة “وسيكون من الصعب عدم استخدامه”.

الصورة: المشاركون في الجلسة العامة خلال مؤتمر التغير المناخي الذي تعقده الأمم المتحدة في مدينة كاتوفيتسه البولندية يوم الثلاثاء.

تصوير: كاكبر بيمبل – رويترز.

Print Friendly, PDF & Email