تأهب أمني بفرنسا بعد هجوم ستراسبورغ والمنفذ ما زال طليقا

باريس/PNN- رفعت وزارة الداخلية الفرنسية فجر اليوم الأربعاء، مستوى التأهب الأمني في البلاد إلى مستوى عال، وذلك عقب الهجوم المسلح في سوق بمدينة ستراسبورغ شرقي فرنسا مساء الثلاثاء، الذي أوقع ثلاثة قتلى و12 جريحا ولاذ منفذه بالفرار.

ومع استمرار حالة التأهب الأمني القصوى التي تشهدها فرنسا منذ مطلع 2015 بعد موجة هجمات وجه تنظيم “داعش” بتنفيذها أو أوعز بها، فتح المدعي الخاص بجرائم مكافحة الإرهاب تحقيقا في الحادث.

وحددت الشرطة أن المشتبه به هو شريف شيخات (29 عاما) المولود في ستراسبورغ والمعروف لدى أجهزة المخابرات بأنه خطر أمني محتمل.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنر، للصحافيين في ستراسبورغ ” لقد قررت الحكومة للتوّ الانتقال إلى مستوى هجوم طارئ، مع فرض إجراءات رقابة مشددة على الحدود ورقابة مشددة في كل أسواق عيد الميلاد بفرنسا، وذلك بهدف تجنب خطر حدوث هجوم يقلد هجوم ستراسبورغ”.

كما أكد إرسال تعزيزات أمنية إلى المدينة حيث لا يزال المهاجم طليقا، مشيرا إلى أن نحو 350 من عناصر الأمن -بينهم قوات خاصة من الشرطة والجيش- مدعومين بمروحيتين، يتعقبون المسلح.

وأوضح أن المسلح قاوم القوات الأمنية مرتين، وتبادل إطلاق النار معهم في المرتين، لافتا إلى أنه رغم ذلك ما زال طليقا. وأضاف الوزير الفرنسي أن المشتبه به معروف لدى الشرطة في جرائم غير إرهابية، موضحا أن الرجل أدين في وقت سابق بكل من فرنسا وألمانيا وقضى وقتا في السجن.

وأفاد مصدر مطّلع على التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المهاجم يبلغ من العمر 29 عاما ومولود في ستراسبورغ، وكان مفترضا أن تلقي عليه قوات الأمن القبض صباح الثلاثاء بتهمة محاولة قتل في قضية تم خلالها اعتقال أشخاص آخرين أيضاً.

ونقلت رويترز عن مصدرين في الشرطة الفرنسية أنه تم تحديد هوية المهاجم، وكانت الشرطة قد فتشت مقر إقامته في قضية متعلقة بالسرقة في وقت مبكر الثلاثاء.

وبعيد منتصف الليل ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون، خلية الأزمات المشتركة بين الوزارات التي فعلتها وزارة الداخلية إثر الهجوم.

وقالت وحدة مكافحة الإرهاب في النيابة العامة بالعاصمة باريس إنها قررت بعد تقييم الوضع فتح تحقيق في هذا الهجوم بتهم ارتكاب “جرائم قتل ومحالات قتل على علاقة بمشروع إرهابي وعصبة أشرار إرهابية إجرامية”.

وفي هذا السياق قالت مديرية الأمن في ستراسبورغ التي دعت سكان المدينة إلى “الاحتماء” وملازمة منازلهم، إن “قوات الأمن تبحث بشكل حثيث عن المهاجم” المدرج على قوائم “الأشخاص الخطرين على أمن الدولة”.

في غضون ذلك قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني إن أعضاء البرلمان الذين يقيمون خارج وسط مدينة ستراسبورغ بإمكانهم مغادرة مبنى البرلمان “على مسؤوليتهم الخاصة”.

وأضاف أن وسط المدينة “ليس آمنا”، وأنه يجب على الأعضاء المقيمين هناك أن يتجمعوا ويخرجوا في شكل قافلة بصحبة الشرطة الفرنسية إذا أمكن ذلك.

وتقوم الشرطة عند المعبر الحدودي الفرنسي الألماني بإيقاف سيارات متجهة من ألمانيا إلى فرنسا. وكتبت الشرطة في ولاية بادن فيرتمبرغ الألمانية على موقع تويتر تقول “نعزز حاليا الضوابط على الحدود الفرنسية الألمانية في هذه المنطقة”.

يذكر أنه في 2016، دهست شاحنة حشدا في يوم الباستيل في نيس فقتلت أكثر من 80 شخصا. وفي نوفمبر تشرين الثاني 2015، أوقعت هجمات منسقة نفذها مسلحون في قاعة للحفلات الموسيقية ومواقع أخرى في باريس 130 قتيلا. ووقعت هجمات أخرى في باريس استهدفت شرطيا في شارع الشانزليزيه ومقر صحيفة شارلي إبدو الأسبوعية الساخرة ومتجرا للمأكولات اليهودية. وقبل عامين تقريبا، خطف شخص شاحنة واقتحم بها سوقا لعيد الميلاد في وسط برلين فقتل 11 شخصا فضلا عن السائق.

Print Friendly, PDF & Email