رئيس بلدية بيت أمر : نحن والحكومة مقصّرون.. وديوننا تتجاوز 80 مليون شيكل

الخليل/PNN – أطفال المدارس بين عجلات الشاحنات نظرا لغياب الأرصفة، أزمة خانقة وانتشار للمركبات المشطوبة واعتداءات على الشوارع العامة سواء من قبل الباعة أو التجار… بنية تحتية متهالكة وعدم توفر شبكة صرف صحي … غياب للتواجد الشرطي أو الدفاع المدني، وحاجة ملحة لمركز طوارىء صحي يعمل على مدار أربعة وعشرين ساعة، كل ما سبق جزء صغير مما تعانيه بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل التي يقطنها قرابة 19 ألف مواطن.

الحكومة مقصرة !!
المشكلات السابقة كانت محور برنامج “ساعة رمل” الذي ينتجه ويبثه “وطن”، ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، وبمشاركة رئيس بلدية بيت أمر ماهر طومار، الذي أكد أن الحكومة مقصرة في محافظة الخليل وخصوصا في مشاريع البنية التحتية، مطالبا وزارة الحكم المحلي بالالتفات نحو بلدة بيت أمر.

وأوضح أن بيت أمر تعاني من شح في المشاريع، مردفا: نحصل سنويا من صندوق البلديات على قرابة المليون شيكل، لكن ماذا سيفعل مبلغ كهذا في بيت أمر التي تحتاج الى أكثر من ذلك بكثير.

وأشار الى أن الجميع مقصر في بيت أمر ومن ضمنهم المواطنين غير الملتزمين بدفع الفواتير الشهرية اضافة لتقصير البلدية في بعض القضايا.

فلتان أمني !!
وشدد رئيس البلدية أن واحده من أكبر المشكلات التي تواجه بيت أمر اليوم غياب مركز للشرطة ما أدى الى فلتان أمني واسع حطّ من مقدرة البلدية على فرض النظام دون قوة تنفيذية على الأرض بسبب تواجد بيت أمر في المنطقة المسماة “ج”.

وأوضح أنه أرسل مجموعة من الكتب لقيادة الشرطة لكن كان الرد في كل مرة غياب الإمكانات، مردفا : طالبت بعنصرين فقط لبلدة فيها قرابة 20 الف مواطن من مدير شرطة شمال الخليل، والرد كان أنه لا يوجد عناصر كافية ولا يوجد امكانات لذلك، مطالبا رئيس الحكومة ووزير الداخلية بإعادة النظر في هذه القضية لحفظ أمن البلد.

وشدد أنه دون وجود الشرطة لا يمكن للبلدية السيطرة على بيت أمر خصوصا في ظل انتشار التعديات فيها والتي تشمل المركبات المشطوبة والتعديات على الشوارع والسرقات المائية والكهربائية وغيرها من مظاهر الفلتان.

سرقات مائية تصل الى 40%
وحول قضية ارتفاع نسبة الفاقد من المياه والتي تصل الى 40%، عزا رئيس البلدية ذلك الى انتشار التعديات أو السرقات المائية، مشيرا الى أن القضية لا تقتصر على الماء، وإنما على الكهرباء أيضا، حيث تصل نسبة الفاقد فيها الى قرابة 20% بسبب التعدي على الخطوط والشبكات.

مطلوب شبكة صرف صحي لوقف التلوث البيئي فورا
وحول قضية البنية التحتية المتهالكة، أكد طومار أن أكبر تحد للبنية التحتية يتمثل في غياب شبكة صرف صحي، وهو الأمر الذي يدمر البيئة ويلوث المياه الجوفية خصوصا في ظل اعتماد المواطنين على الحفر الامتصاصية من جهة، والنضح الجائر في الأودية وعلى الأراضي الزراعية، الأمر الذي أدى الى خلافات بين المواطنين.

وشدد على أن شبكة الصرف الصحي حاجة ملحة وتشكل همّا للبلدية ولكل المواطنين، بسبب الكلفة العالية للمشروع وعدم وجود مواقع متفق عليها مع الاحتلال لوضع محطات التنقية فيها لتبقى المشكلة قائمة.

وأشار الى أن المجالس البلدية والمحلية في شمال محافظة الخليل شكلت قبل نحو شهر مجلس خدمات للمياه والصرف الصحي لشمال محافظة الخليل، يضم 12 بلدية ومجلس محلي، بحيث تكون أولويته الأولى الحصول على دعم لمشروع الصرف الصحي لجميع بلدات وقرى شمال الخليل، أي شبكة واحدة للجميع مع عدد من محطات التنقية.

وأكد أن بلدية بيت أمر ومنذ نشأتها طالبت الحكومة بالعمل على تجنيد الدعم للحصول على مشروع للصرف الصحي، لكن دون جدوى.

ديوننا تتجاوز 80 مليون شيكل !!
واعترف رئيس البلدية بالتقصير في بيت أمر لكنه في الوقت نفسه دعا مواطني البلدة الى تسديد ديونهم حتى تستطيع البلدية أن تقوم بمجموعة من المشاريع الهامة في البلدة في ظل ضعف الدعم الحكومي، مردفا: أعلم بهموم المواطنين الكبيرة لكن لو تم تحصيل جزء من الديون لاستطعنا تغيير الكثير من المشكلات.

وأوضح أن على المواطنين ديون كهرباء وماء بما يعادل 60 مليون شيكل، وهي ديون متراكمة منذ سنين، بينما تبلغ ديون البلدية على الحكومة قرابة 80 مليون شيكل.

لا يوجد مركز طوارىء 24 ساعة
وحول الخدمات المقدمة للمواطنين في بيت أمر وخصوصا الصحية منها انتقد رئيس البلدية غياب مركز طوارىء صحي في بيت أمر يعمل على مدار 24 ساعة، مردفا: زارنا وزير الصحة قبل عامين ووعدنا بمركز طوارىء، ولم يتم تنفيذ ذلك فأرسلنا كتابا قبل فترة لإعادة طرح الموضوع.

وأضاف أنه من بين المشكلات الأخرى التي تواجه بيت أمر غياب مركز للدفاع المدني، ففي حال حدوث حريق ننتظر الدفاع المدني من مدينة الخليل ما يأخذ وقتا طويلا فتكون الكارثة قد وقعت، ما اضطر إحدى عائلات البلدة لتوفير مركبة اطفائية خاصة على نفقتها ولكن هذا غير كافي.

مشاريع البلدية المرتقبة …
وفيما يتعلق بالمشاريع التي تقوم بها البلدية حاليا، قال طومار إننا خلال أيام سنبدأ بتأهيل البنية التحتية في منطقة “صافا” بتمويل من صندوق البلديات، وهناك مجموعة من المشاريع القائمة، مثل تسوية الاراضي بعطاء يبلغ مليون و 800 الف شيكل، وذلك بهدف تسجيل هذه الأراضي للمحافظة عليها.

وأضاف أن البلدية تقوم حاليا بمشروع بناء مركز ثقافي تبلغ مساحته 800 متر مربع وهو شبيه بقصر رام الله الثقافي، إذ يحتوي على مسرح كبير يتسع لـ 400 شخص، وبانتظار تشطيب المشروع خلال عام 2019.

Print Friendly, PDF & Email