مدينة الثقافات والحضارات: جهود لحماية الموروث الثقافي والتراث ومركز لتطوير الاقتصاد والسياحة لخدمة المجتمع شاهد الفيديو

بيت لحم/PNN/لطالما شكلت منطقة برك سليمان على مر العصور مقصدا سياحيا واقتصاديا هاما لبيت لحم الى جانب انها متنفس مهم تشهد منطقة البرك السليمانية في السنوات الاخيرة نهضة شاملة من اجل المساهمة في تعزيز الرسالة الفلسطينية على الصعيدين المحلي والدولي.

وفي هذا الاطار تعمل مدينة الثقافات والحضارات وهي الحاضنة لمجموعة من الشركات الربحية والمؤسسات الغير ربحية التي تعمل في المنطقة وابرزها قصر المؤتمرات وشركة برك سليمان و شركة اتحاد المقاولين المعروفة باسم CCC حيث تعمل هذه الشركات على تطوير المنطقة على اكثر من صعيد للحفاظ على هويتها من جهة وتطويرها من الجهة الاخرى لتكون مقصدا سياحيا وتجاريا بارزا استمرارا لما كانت عليه في العصور السابقة.

يقول جورج باسوس مؤسس فكرة ومبادرة مدينة الثقافات والحضارات في حديثه مع شبكة PNN ان المنطقة تمثل موطن للحضارات والثقافات داخل بيت لحم وفلسطين وهي تمثل للشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص الربحي وغير الربحي مؤكدا ان المنطقة تعمل على  تعزيز السياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات لخلق بيئة افضل للمواطن على اكثر من صعيد اهمها الاقتصادي والثقافي حيث تسعى هذه الجهود لخلق حالة من الازدهار الاقتصادي من خلال السياحة.

واشار باسوس في حديثه مع شبكة PNN بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة ان مدينة الثقافات والحضارات ستشكل نقطة جذب سياحي في المستقبل القريب خصوصا في مواسم الاعياد الميلادية المقبلة الى جانب فعالياتها السنوية من خلال الخدمات المتعددة التي تقدمها.

واشار باسوس الى ان مدينة الحضارات والثقافات تعمل ايضا على حماية الموروث الثقافي من خلال قصر المؤتمرات وسلسلة المتاحف في المنطقة واهمها المتحف الوطني ومتحف الطبيعة والديناصورات كما يجري العمل على ترميم برك سليمان والكهوف فيها واهمها البرونزية والكنعانية لتكون مقصدا سياحيا جديدا يساهم بتنويع السياحة الفلسطينية.

 

كما اشار باسوس الى ان العمل جاري على ايجاد مركز سياحي بالمنطقة يشمل غرف المبيت والغرف الحرفية وارض المعارض وكلها تعمل لتحسين الواقع الفلسطيني ونقل رسالته للعالم اجمع مضيفا ان مدينة الحضارات والثقافات تحتوي على شركات  ربحية ومراكز غير ربحية ومنها المتاحف  وقصر المؤتمرات  وبرك سليمان والتي تقدم خدمات متنوعة لزوار المنطقة الى جانب مركز التطوير للحفاظ على الموروث الطبيعي

واكد باسوس على ان الخدمات المتوقعة في المستقبل القريب بالمنطقة تهدف الى تعزيز السياحة الثقافية وسياحة المؤتمرات وتعزيز الموروث الطبيعي والتاريخي في فلسطين وحماية الطبيعة والموروث الطبيعي والاهتمام بالتعليم والتثقيف ونقل المعلومة الفلسطينية لزوار المنطقة.

خدمات متنوعة ومتعددة 

هذا وتتضمن مدينة الثقافات والحضارات العديد من الاقسام كما انها قدمت من خلال شركاتها المختلفة العديد من الدعم والخدمات للمجتمع المحلي ببيت لحم والفلسطيني بشكل عام على اكثر من صعيد سواء من خلال الدعم المباشر للانشطة والمشاريع المختلفة او من خلال الخدمات التي تقدمها في المنطقة الواقعة فيها.

صناعة المؤتمرات : احد اهم الخدمات التي ساهمت بتطوير سياحة المؤتمرات بفلسطين

يقول المهندس وائل التعمري الذي قدم التهاني الى شعبنا بمناسبة حلول الاعياد الميلادية المجيدة ان قصر المؤتمرات في بيت لحم شكل احد اهم الادوات لتطوير سياحة المؤتمرات في فلسطين مشيرا الى ان  هذه الصناعة بفلسطين كانت ثمرة لعمل قصر المؤتمرات منذ انطلاقته و التي لاقت الكثير من الاهتمام من قبل قطاعات الشعب الفلسطيني الرسمية والاهلية والقطاع الخاص.

ويضيف التعمري ان ما ساهم في انجاح فكرة صناعة سياحة المؤتمرات هو قدرة قصر المؤتمرات على تحديد و ايجاد الاحتياجات وتعزيز التحضيرات لنجاح المؤتمرات حيث استطاع القصر تحقيق نجاحات متعددة في السنوات الاخيرة في هذا المجال واصبح يعتبر  من الاماكن الهامة التي توفر الخدمات لاقامة مؤتمرات مختلفة على مستوى اقليمي ودولي.

واضاف التعمري الى ان قصر المؤتمرات يحتوي  على تسع قاعات ومسرح يتسع الى 1800 شخص كما ان هناك تقنيات تواكب التطور التقني في هذا المجال بما يخدم صناعة المؤتمرات موضحا ان المسرح المكان الامثل في فلسطين لعقد اي مؤتمر كما انه المكان الامثل لاقامة الحفلات  المختلفة على المستوى المحلي و الاقليمي  والدولي.

وحول التقنيات التي تستخدم قال التعمري ان قصر المؤتمرات تستخدم انظمة تقنية عالية الجودة وتعتبر اخر ما توصليت اليه الصناعات الالكترونية الحديثة بهذا المجال مشيرا الى وجود انظمة ترجمة واضاءة وصوت على اعلى المستويات وهي الادوات التي تعتبر من اهم دعائم المؤمرات.

كما اشار الى ان قصر المؤتمرات له قدرة على تقديم خدمات لوجستية متعددة من خلال وجود تنسيق عالي مع الجهات الرسمية والاهلية من خلال ادارة الاحداث التي تتضمن وضع خطط عامة لاستقبال الوفود وتنقلها حيث تم استقبال العديد من الفعاليات والمؤتمرات والتي كانت ناجحة بكل المقاييس حيث ضمت الاف من الاشخاص الذين شاركوا حيث تم تقديم خدمات متعددة من حيث قاعات للورشات والمعارض وخدمات الطعام والتنقل وحجز الفنادث وغيرها.

سلسلة متاحف متعددة ومتنوعة 

وتضم المنطقة سلسلة من المتاحف المتعددة والمتنوعة حيث يقول حازم الوحش مسؤول المبيعات في شركة قصر المؤتمرات ان المنطقة تضم سلسلة متاحف متعددة اهمها المتحف الوطني الذي يضمن قلعة مراد وفيها المتحف الوطني الفلسطيني لحماية ينابيع برك سليمان والتي كانت تزود بيت لحم والقدس بالمياه كما انها كانت تستخدم لاستقبال الحجاج خلال توجههم الى الكعبة في العصور الاسلامية والذين كانوا ياتون من مناطق الجنوب في طريقهم لمكة المكرمة حيث تشبه جدرانها جدران القدس وتضم غرف حراسة للجنود لحماية المياه وحماية الحجاج.

واضاف الوحش الى ان ادارة المنطقة عملت على ترميم القلعة وتم احتضان المتحف الوطني موضحا ان الشركة قررت انشاء المتحف داخل اسوار قلعة مراد من منظور وطني للحفاظ على الارث الوطني وعملت على جمع الالاف من قطع الاثار والتراث حيث تم استعارت قطع اثرية من وزارة السياحة الى جانب انها عملت على شراء قطع اثرية من  المواطن اسق الحروب حتى وصلنا الى هذه الكمية الضخمة من القطع مشيرا الى ان محتويات المتحف تشكل حياة الانسان على كافة العصور

بدوره يقول المواطن اسحق الحروب مدير محف قلعة مراد للتاريخ والتراث ان المتحف الوطني هو نتاج عمله على جمع القطع الاثرية والتراثية منذ 1958 حيث عمل على توثيق محتويات المتحف الذي لا يوجد مثله داخل فلسطين او خارجها حيث يشمل كل تفاصيل الحياة الفلسطينية من مقتنيات تنقل واقع حياة فلسطين من قطع تراثية اثرية قديمة ومنها ما هو تراثي كما انه يضم مجموعات مختلفة مثل مفاتيح الخشب قبل المفاتيح الحديدية الى جانب مقتنيات تعكس اعمال ومهن الفلسطينين منذ مئات السنوات التي تشكل نواة اخرى من المتحف.

ويضيف الحروب ان المتحف يشمل  العرس البدوي ولبس العروس والهودج الذي ينقل العروس الى بيت زوجها من بيت عائلتها الى جانب ان هناك جانب تفاصيل ومقتنيات الرعاة مع اقسام لمربي الطيور و الازياء والمجوهرات والاثواب للنساء من مختلف مناطق فلسطين وادوات مطبخ وغيرها مما جعله المتحف الاول من نوعه داعيا المواطنين الفلسطينين الى زيارته.

مشروع ترميم برك سليمان 

وفي اطار سعيها لحماية المنطقة ادراكا منها لما تشكله هذه المنطقة من تراث وثقافة وحضارة فلسطينية خالصة عملت مدينة الثقافات والحضارات وادواتها المختلفة من شركات ربحية ومراكز غير ربحية على حماية المنطقة من خلال اطلاق مشاريع لترميم البرك والقنوات الاثرية.

وقال المهندس سمير غوالي مدير الانشاءات في مركز التطوير وحفظ التراث بشركة برك سليمان ان مساحة المنطقة بلغت 245 الف متر مربع وهي جزء من الجنة المقفلة في ارطاس و تحتوي على محتويات تراث ثقافي وطبيعي واثار قيمة تكونت على مر الاف السنوات وعدة عصور مختلفة منها برونزية رومانية وبيزنطية وملوكية  وعثمانية وبريطانية حيث تعرضت هذه الاثار على مر السنوات لعوامل مختلفة مما اثر عليها مما استدعى العمل على ترميمها وفق اسس دولية لحماية المواقع الاثرية المهمة.

واشار غوالي الى ان العوامل الطبيعية اثرت في البرك التي حفر جزء منها بالصخر الى جانب جزء اخر تم بناءه مما جعلها تشكل مجرى رئيسي للمياه من خلال قنوات بلغ طولها 68 كيلو متر وكانت الوسيلة لتزويد القدس وبيت لحم وجبل هودودس بالمياه كما انها تتسع اربعين الف كيلو متر مكعب من المياه وهي ايضا مرتبطة بالابار للمياه في مناطق قرب العروب بالخليل التي تعتبر مصادر الابار والمياه.

واشار المهندس غوالي الى ان المنطقة تعرضت لعدة مخاطر في الاونة الاخيرة خصوصا في فصل الشتاء نتيجة العوامل الطبيعية متطرقا الى تصاميم البرك التي تقوم على اساس فكرة وجود المياه بداخلها عدم تعبئتها نتيجة نقص المياه ادى لخطر الانهيار وحدوث انزلاقات في الصخور والتشققات في الجدران و هذه الشقوق تؤدي الى فقدان المياه وتشقق الجدار وربما انهياره واكن لا بد من تدخلات سريعة حيث يجري ترميم البرك واعادة تنظيف البرك والقنوات و المسارات كما ان الشركة تقوم بجلسات توعية للمواطنين القاطنين بمحيطها من اجل ان يعملوا على الحفاظ عليها والاثار فيها كيفية التعامل معها

كما اشار مدير الانشاءات في مركز التطوير وحفظ التراث بشركة برك سليمان الى ان العمل جاري الان على اعداد دراسات على اعلى المستويات الدولية للحفاظ عليها كما تم المباشرة بترميم البركة الثالثة من اجل الحفاظ على المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email