أبو دياك: لن نتخلى عن التزامنا الوطني والأخلاقي والإنساني تجاه عائلات الأسرى والشهداء

رام الله/PNN – قال وزير العدل علي أبو دياك، “سنبقى على العهد للشهداء، ولن نتخلى عن التزامنا الوطني والأخلاقي والإنساني تجاه عائلات الأسرى والشهداء، فقد وقفنا بكل حزم أمام قانون قرصنة عائدات الضرائب الفلسطينية الذي أصدرته حكومة الاحتلال في محاولة كسر إرادة النضال والصمود الفلسطيني، ومحاولة ابتزازنا ومنعنا من صرف مخصصات عائلات الأسرى والشهداء، وقد تجلىت إرادة شعبنا وقيادته العظيمة، حينما رد الرئيس عباس بكلمته الوفية الأبية التي أعلت جبين الأمة العربية ” لو بقي لدينا قرش واحد سنصرفه لعائلات الأسرى والشهداء”.

ونقل وزير العدل تحيات الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين خارس الحلم وقائد المسيرة الوطنية الفلسطينية، وتحيات رئيس الوزراء والحكومة الفلسطينية، التي تعكف على تقديم أفضل الخدمات لعائلات الشهداء بما يليق بتضحيات شهداء فلسطين.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية إحياء “يوم الشهيد” اليوم الاثنين في قصر رام الله الثقافي في مدينة رام الله، ممثلا عن رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، وبحضور أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، وجمال محيسن، وممثل عن منظمة التحرير قيس عبد الكريم، والوزراء د. صبري صيدم ووليد عساف، ورئيس ديوان الموظفين موسى ابو زيد، وقدورة فارس، وخالد جبارين، وأمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء محمد صبيحات، وعدد من الشخصيات وعائلات وذوي الشهداء الشهداء.

وقال: في هذا اليوم وفي كل يوم نستذكر من اختاروا لحظة الصعود، وقدموا أرواحهم فداء للأرض التي لا تنجب إلا العزة والكرامة والصمود، وعمّدوا بدمهم الطريق نحو الحرية، ورتلوا بتضحياتهم أعظم آيات العشق والوفاء لفلسطين.

وتابع أبو دياك، “أتشرف مرة أخرى مشاركتكم إحياء يوم الشهيد بهذا الحضور الساطع لعائلات وأسر الشهداء، بهذه القامات العالية والهامات المرفوعة التي لا تركع إلا للواحد الأحد ولا تنحني إلا بحضرة الشهداء، بهذا الجمع الكبير من كنعانيات فلسطين، أمهات المجد والتضحية والعطاء، ممن عرفن مبكرا بأن الشهداء هم الأعلى مكانة في الأرض ومنزلة في السماء، وأن الشهداء عند ربهم أنقى وأبقى الأحياء، وعند شعبهم أعظم وأكرم الأسماء”.

وأضاف، “في يوم الشهيد الذي يتزامن مع ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية العملاقة، نقف بكل إجلال وإكبار أمام قائد الثورة التي غيرت مسار التاريخ، الشهيد القائد ياسر عرفات وأخوته ورفاق دربه في حركة فتح وكل الفصائل الفلسطينية، وشهداء الثورة الجبارة، والانتفاضات الشعبية المتتالية، ونقف إجلالا وإكراما لأول شهداء الثورة الفلسطينية الحديثة الشهيد أحمد موسى سلامة، نستذكر كل شهداء فلسطين في الوطن والشتات صناع المجد والعزة والكرامة، وشهداء الأمة العربية الذين قاتلوا واستشهدوا من أجل فلسطين”.

وتابع، “نلقي التحية والسلام على شهداء الحركة الأسيرة العملاقة، والشهداء الذين ما زال الاحتلال يحتجز جثامينهم في ثلاجات الموت وفي مقابر الأرقام، فلم يشهد التاريخ نظام استبداد في العالم يسجن الإنسان بعد قتله، إلا دولة الاحتلال الإسرائيلي التي ترتكب أبشع الجرائم المركبة، جرائم القتل المتعمد والإعدامات الميدانية، وتحكم بالسجن على جثامين الشهداء، وتنسف بيوت عائلات الشهداء والأسرى لتفرض العقوبات الجماعية على كل فرد من أفراد العائلة، وتضع مشروع قانون لترحيل عائلات الشهداء والأسرى وإبعادهم، ومشروع قانون إعدام الأسرى والمناضلين، ثم يأتوا من يقولون بأن إسرائيل أصبحت دولة طبيعية في المنطقة، ليجاملوا الاحتلال على حساب شعبنا ووطننا وقدسنا وتاريخنا ومستقبل أجيالنا، وعلى حساب الأسرى والشهداء”.

وقال، ننحني إكراما لشهداء فلسطين الذين استشهدوا في كافة محطات النضال والتضحية والصمود، وشهداء المجازر القديمة الحديثة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد شعبنا جيلا بعد جيل، وشهداء الانتفاضة الأولى، وانتفاضة الأقصى، وشهداء العدوان الإسرائيلي على غزة، وشهداء مسيرات العودة، وشهداء الدفاع عن القدس أولى القبلتين ومسرى الأنبياء وعاصمتنا الأبدية، وشهداء الإعدامات الميدانية وجرائم القتل المتعمد التي لا تتوقف على الحواجز العسكرية وعلى جدار الفصل العنصري وجدران المستوطنات، والشهداء الذين راحوا ضحايا الاعتداءات الهمجية لجيش الاحتلال وعصابات المستوطنين في اقتحامات واجتياحات جيش الاحتلال للمدن والقرى والمخيمات وكافة الأراضي الفلسطينية.

وأشار وزير العدل في كلمته، ان يوم الشهيد يأتي هذا العام في ظل هذه المرحلة التاريخية المصيرية حيث يقف شعبنا في مواجهة تصعيد اعتداءات وجرائم الاحتلال، وفي مواجهة صفقة القرن التي تقودها أمريكا وإسرائيل وبعض المتآمرين على شعبنا وقضيتنا ووحدتنا، والتي تهدف إلى تقسيم الوطن، وتهويد القدس وتجريدها من عروبتها وتاريخها وهويتها الوطنية الفلسطينية، وللأسف فما زال بيننا من يتساوقون مع هذه المشاريع الانفصالية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفصل قطاع غزة، فبالأمس قامت عصابات مأجورة تحت حماية حماس في غزة بتدمير هيئة الإذاعة والتلفزيون، واليوم تقوم حركة حماس بمنع إحياء يوم الشهيد في غزة، في سابقة تاريخية خطيرة هابطة لا تقبل التبرير ممن يلبسون قناع الدين ويرفعون شعار مقاومة الاحتلال.

وختم كلمته بدعوة منظمة الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتِها والتزاماتِها لإجبار إسرائيل على إنهاءِ الاحتلال والاستيطان، وتأمينِ حمايةٍ دولية لشعبنا ومقدساتنا، ومحاكمة القادة والمسؤولين وكافة الإسرائيليين مرتكبي جرائم الحرب وجرائم العدوان والجرائم ضد الإنسانية، ودعا شعبنا لتعزيز الوحدة، وإحباط كافة مشاريع القسمة والاقتسام وتقسيم الوطن، والوقوف صفا واحدا في ظل قيادة الرئيس القائد محمود عباس، للدفاع عن القدس، ومواصلة النضال على درب الشهداء، وفقا لقواعد الشرعية الدولية، حتى تحقيق تطلعات شعبنا وحلم أشهدائنا بالحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الواحدة الموحدة وعاصمتها القدس الشريف.

Print Friendly, PDF & Email