سالي علاوي يكتب واقع المرأة الفلسطینیة

بقلم: سالي علاوي 

إذا كانت المرأة في أي بلد من العالم، تواجه صعوبات أمام تحقیق طموحها، أو عقبات تنتهك حقوقها، فإن المرأة الفلسطینیة یقف في طریقها نحو الحیاة الكریمة، احتلال جاثم على أرضها منذ عقود طویلة، یحیلها إلى سیٍل من التحدیات.

ًلا أعلى، ونموذًجا یحتذى، فقد كانت خنساء عصرها التي دفعت شكلت المرأة الفلسطینیة في زمن الثورة الفلسطینیة المعاصرة مث بزوجها وأبنائها إلى أداء واجبهم الوطني، فزاوجت بذلك بین عبء المقاومة، وعبء الصبر، فضًلا عن معاناتها في تربیة أبنائها.

واندفعت هذه المرأة الفلسطینیة بعزیمتها الكبیرة إلى مشاركة الرجال في میادین الكفاح، فارتقت شهیدة، وسقطت جریحة، وذاقت  مرارة الأسر، وظلام السجون، وبرودة الزنازین.
لكن الان نجد المرأة الفلسطینیة قابعة ضمن ثلاثة دوائر من التحدي، تتمثل في التحدي القومي المتمثل بوقوع المرأة الفلسطینیة تحت
الاحتلال الإسرائیلي، والتحدي الطبقي المبني على الفوارق الاجتماعیة والاقتصادیة، وتحدي التمییز في النوع الاجتماعي الممارس ضدها ضمن مجتمع تتنازعه الثقافة التقلیدیة

والفهم الرجعي في كثیر من الأحیان.

ان تمكین المرأة بشكل عام وزیادة مشاركتها الاقتصادیة بشكل خاص واحدة من أهم أهداف التنمیة الاقتصادیة الشاملة والمستدامة في كل الدول، وبشكل خاص الدول والكیانات النامیة، وبالتالي فالعلاقة تكاملیة ما بین إسهامات المرأة في البناء الاقتصادي
والمجتمعي للدولة وما بین تعزیز ودعم قرارتها في النهوض وإعادة التنظیم والتطویر من جانب آخر، هذا الأمر یعتبر من غایاتومتطلبات التنمیة التى أرست دعائمها في إعلان الأمم

المتحدة في سبتمبر 2000 والذى من أحد أركانها تمكین المرأة، وذلك  لاستئصال جملة من المشاكل الاقتصادیة كالجوع والفقر والبطالة .
فالمرأة الفلسطینیة ما زالت تدفع ثمن فاتورة تهمیشها إجتماعیا واقتصادیا مما یزید من ارتفاع في معدلات البطالة.

دراسات عالمیة تشیر أن مشاركة المرأة العاملة في البلدان النامیة لا یساهم فقط في زیادة ورفع قدرة المجتمع على تحمل الصدمات الاقتصادیة، بل یتضمن الأمر إیقاف التفكك الاجتماعي وإبقاءه ضمن حدوده الدنیا، إن التمكین الحقیقي للمرأة الفلسطینیة یجب أن یندرج عنه عدد من الأمور أبرزها، ضرورة العمل على حسن استغلال الطاقات التي یجب أن تتوافر في عدد من المجالات من  أكثر في ً خلال العمل على توفیر جملة من البرامج التوعویة بأهمیتها وبأهمیة أن تحافظ على دورها في بناء المجتمع تحدیدا
القطاعیین التعلیمي والصحي.

كما ویجب العمل على التوسیع من خیاراتها وتعددها والتأكید على حقها للمشاركة الفاعلة في بناء الاقتصاد الوطني، والتأكید على  دورها الإیجابي في بناء المجتمع، وإبراز دورها الكبیر في العمل على التقلیل من الضغط المجتمعي.

مجتمعي ومبادرات رسمیة،  ٍ  حالة المرأة الفلسطینیة المتدنیة في نسبة المشاركة في قطاعات العمل الإنتاجیة الهامة تحتاج إلى وعي  على مكانتها كإنسانة تلازم  ً
لتنمیة متكاملة ومستدیمة من جهة، وتأكیدا
ً
تساهم جمیعها في تفعیل دور المرأة في قوة العمل تحقیقا  الرجل في التضحیة والبناء لا كملحقة تدور في فلك التهمیش والتبعیة من جهة أخرى

Print Friendly, PDF & Email