PNN بالفيديو: وثيقة لمحاربة خطاب الكراهية في الاعلام الفلسطيني تؤكد ان الانقسام فاقم الحالة وسط دعوات لتعزيز الحوار

رام الله /PNN/عقد مركز مدى للحريات الاعلامية جلسة تشاورية مع مجموعة من الصحفيين وممثلي وسائل الاعلام الفلسطينية بهدف مناقشة واقع الاعلام الفلسطيني للخروج بوثيقة لمحاربة خطاب الكراهية حول القضايا والخلافات الداخلية المستخدمة في الاعلام الفلسطيني.

وتم خلال الورشة مناقشة وثيقة خاصة لمحاربة خطاب الكراهية في الاعلام الفلسطيني بما يتعلق بقضايا المجتمع والخطاب السياسي الداخلي كما جرى التاكيد على ان  الالتزام بمبادئ العمل الصحفي واخلاقياته و الابتعاد عن التحريض والكراهية و التميز والعنصرية الحزبية او الدينية او الجغرافية هي احد اهم ادوات محاربة هذه الظاهرة .

من جهته قال شريف حج علي منسق المشاريع في مركز مدى للحريات الاعلامية ان دعوة الورشة هدفت لمناقشة وثيقة فلسطينية خاصة لمحارية خطاب الكراهية في الاعلام الفلسطيني والحد من هذا الخطاب الذي يضر بالمجتمع لفلسطيني حيث يسعى المركز لاقرار هذه الوثيقة التي تم وسيتم توزيعها على وسائل الاعلام الفلسطينية.

واشار الحاج علي الى ان الجلسة الحوارية لمناقشة الوثيقة من قبل ممثلي وسائل الاعلام ومراكز  تعنى بتطوير العمل الاعلامي المهني في فلسطين تاتي ضمن مشروع مركز مدى لمحاربة خطاب الكراهية في القضايا الداخلية حيث ينفذ المشروع بتمويل من البرنامج الدولي لتنمية الاتصال التابع لهيئة الامم المتحدة للثقافة اليونسكو.

واشار الحاد علي الى ان المشروع تضمن انشطة اخرى الى سابقة شملت العمل على الوصول الى هذه الوثيقة التي تعتبر اخر مراحل المشروع حيث تم عرض تفاصيل الوثيقة والنقاط الموجودة فيها والتي تركز على كيف يمكن محاربة خطاب الكراهية في الاعلام الفلسطيني والسعي لحل اي اشكاليات او قضايا من خلال الحوار بعيدة عن لغة الكراهية.

واكد منسق المشاريع في مركز مدى للحريات الاعلامية الى ان اهم ادوات محاربة خطاب الكراهية في الاعلام الفلسطيني هي الالتزام بمبادئ العمل الصحفي واخلاقياته و الابتعاد عن التحريض والكراهية و عن التميز والعنصرية مشددا على ان المركز ومن خلال هذه الورشة وما سبقها من ورشات اخذ بالملاحظات التي تم وضعها من اجل ان تكون الوثيقة شاملة ومهنية .

واكد الحاج علي على ان المركز سيعرض الوثيقة على رؤساء التحرير والصحفيين لاقرارها والتوقيع عليها بهدف الالتزام بها من قبل وسائل الاعلام الفلسطينية مشددا على ان هناك اهمية كبرى للدعوة بالابتعاد عن خطاب الكراهية والعنف في الاعلام الفلسطيني و التي تزايدت بعد الانقسام حيث تزايد هذا الخطاب في بعض وسائل الاعلام التي كانت وما زالت تظهر هذا التحريض والكراهية وعدم تقبل الراي الاخر من خلال نصوصها وكلماتها وضيوفها الذين يركزون على اللون الحزبي الواحد

وعبر الحاج علي عن الامل بان تسهم هذه الوثيقة وضع حد للخطاب الحزبي المتزايد والمنتشر في وسائل الاعلام الحزبية الى جانب حالة من التسامح وتقبل الراي والراي الاخر في المجتمع الفلسطيني لان وسائل الاعلام وما يتبع لها من مواقع تواصل اجتماعي هي مصدر المجتمع للمعلومة وبالتالي فانه ايصال المعلومة من خلال الحوار يسهم بانهاء حالة خطاب الكراهية.

بدوره قال الاعلامي ليث سليمان مدير مركز الاعلام المحلي ان الاعلام هو مصدر المعلومات للجمهور المتلقي لما تنشره وسائل الاعلام واذا كان الاعلام يخاطب بكراهية او ينشر معلومات تساهم بتاجيج المواقف  فانه يؤثر على الراي العام ويفاقم من حالة الكراهية وبالتالي فان هناك مسؤولية مهنية و وطنية واخلاقية على رؤوساء وادارات الاعلام الفلسطيني كافة من اجل تعزيز حالة الوحدة بعيدا عن الاصطفاف الحزبي.

واشار الى ان هناك خطاب كراهية داخلي في المجتمع الفلسطيني و هذا الشيئ بحاجة لمعالجة من خلال مطالبة وسائل الاعلام بتغيير لغتها وخطاب الكراهية فيها والسعي لتعزيز الحوار لان الحوار افضل طريقة لحل اشكالياتنا الداخلية

واشار الى ان هناك اشكالية واضحة في الاعلام الفلسطيني وعلى الجميع تحمل مسؤولياته اتجاه هذا الخطاب الشخصي او الحزبي موضحا ان هذا الخطاب تزايد بعد الانقسام لكنه كان موجودا ايضا قبل الانقسام من خلال تركيز وسائل الاعلام على اظهار موقف واحد فقط دون اخذ الراي الاخر وهو ما ساهم بتعزيز حالة خطاب الكراهية .

واشار الى ان خطاب الكراهية و التعصب وشخصنة الموضوعات تفاقم بعد الانقسام مضيفا ان الاحزاب الاخرى التي تعمل خارج الانقسام تمارس نوع من خطاب الكراهية وبالتالي فانه مطلوب من الجميع تغيير النهج حتى نكون قادرين على الوصول الى مجتمع متفاهم ومتحاور لنكون قادرين على مواجهة القضايا التي تعترض الوصول الى حقوقنا واهدافنا الوطنية.

Print Friendly, PDF & Email