وثائق مُسرّبة تكشف اعتقال وقمع إيران للصحافيين

نيودلهي/PNN – اعتقلت السلطات الإيرانية، 860 صحافيا في السنوات الثلاثين التي أعقبت الثورة الإسلامية عام 1979، بحسب ما أظهرت ملفات مسربة كشفتها منظمة “مراسلون بلا حدود”.

وتعودُ الوثائق السرية التي قام بتسريبها أشخاص تزامنا مع إحياء طهران الذكرى الأربعين لقيام الجمهورية الإسلامية هذا الأسبوع، إلى الفترة المُمتدة بين عامَي 1979 و2009، وتحتوي على 1,7 مليون سجل تتعلق بإجراءات قضائية، وفق وكالة”فرانس برس” للأنباء.
وقالت المنظمة إن الباحثين أمضوا أشهرا في جمع أسماء 860 صحافيا أو مواطنا صحافيا تم اعتقالهم أو سجنهم، والتأكد من تلك الأسماء، رغم أن اعترافات الأشخاص غير مذكورة، موضحة أن أربعة منهم على الأقل أُعدموا.

وقال الأمين العام للمنظمة، كريستوف ديلوار، إن “وجود هذا الملف وملايين البيانات فيه لا يظهر حجم أكاذيب النظام الإيراني لسنوات عندما كان يقول إن ليس في سجونه أي سجناء سياسيين أو صحافيين فحسب، بل أيضا المكائد القاسية التي لجأ إليها لأربعين عاما، في اضطهاد رجال ونساء بسبب آرائهم أو تقاريرهم”.

وأضاف أن المعلومات سيتم تقديمها للمفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشال باشليه.

ومن الصحافيين البارزين المذكورين في الملف فرج سركوهي، رئيس تحرير مجلة سياسية قالت طهران إنه اختفى أثناء توجهه إلى ألمانيا في 1996.

وقال التقرير إن “النظام عقد مؤتمرا صحافيا في المطار قدم فيه سركوهي وقال إنه عاد للتو من تركمانستان. الحقيقة هي أنه أمضى شهرين في السجن”.

وذكر التقرير أيضا أن المصورة الإيرانية-الكندية زهرة كاظمي ماتت متأثرة بجروح أُصيبت بها جراء الضرب الذي تعرضت له في سجن إيوين في طهران عام 2003، بعد أن التقطت صورا لعائلات كانت تنتظر أمام السجن، ونفت إيران أن تكون قد قتلتها، ولم يكشف تقرير رسمي حول وفاتها أسباب الوفاة.

ويقول تقرير المنظمة أيضا إن أكثر من ستة آلاف شخص اعتقلوا بسبب التظاهر احتجاجا على اعادة انتخاب الرئيس السابق محمود احمدي نجاد في 2009 واتُّهموا “بممارسة أنشطة ضد الأمن القومي”.

وتشمل البيانات الأخرى في الملفات المسربة مدافعين عن حقوق الإنسان مثل شيرين عبادي، المحامية الحائزة جائزة نوبل للسلام في 2003 والمقيمة حاليا في المنفى بعد أن مُنعت هي ونساء أخريات من العمل كقضاة في أعقاب ثورة 1979.

Print Friendly, PDF & Email