درعا: احتجاجات ضد نصب تمثال جديد لحافظ الأسد

دمشق/PNN- خرج المئات من المواطنين السوريين في مدينة درعا إلى شوارع، أمس الأحد، في مظاهرة احتجاجا على نصب تمثال جديد لرئيس النظام السابق، حافظ الأسد، بعد إسقاط التمثال الأصلي في بداية الثورة السورية قبل ثماني سنوات، وقبل تحولها إلى حرب أهلية.

وقال متظاهرون وشهود إن السكان خرجوا إلى شوارع الحي القديم بالمدينة، الذي دمرته الحرب، داعين لإسقاط نظام بشار الأسد. وهتف المتظاهرون “سوريا لينا مو لدار الاسد”، وذلك في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الأمن المنطقة لمنع انضمام سكان من مناطق أخرى بالمدينة للمظاهرة.

وكانت درعا مهدا لاحتجاجات سلمية على حكم أسرة الأسد في عام 2011، وهي الاحتجاجات التي قابلها النظام السوري بقوة مفرطة مما أدى إلى سقوط قتلى قبل انتشارها في أنحاء سورية.

واستعاد جيش النظام، بدعم جوي من روسيا وبدعم من جماعات مسلحة إيرانية، السيطرة على درعا من قبضة المعارضة المسلحة في تموز/يوليو الماضي. لكن سكان في درعا قالوا إن مشاعر الاستياء تتزايد بينهم منذ ذلك الحين بسبب تعزيز الشرطة السرية التابعة للأسد سيطرتها مجددا على المدينة.

وأعلن النظام عن أمس يوم عطلة لموظفيه ولتلاميذ المدارس لحضور تجمع موال له احتفالا بنصب تمثال برونزي جديد لحافظ الأسد في نفس مكان التمثال السابق الذي أسقطه المحتجون.

وقال شاهد إن هذ التجمع انفض بعد أن أثار إطلاق نار من مكان قريب من الميدان ذعرا بين الحضور. ورفعت مجموعة من الشبان يحتجون في الحي القديم في درعا لافتة تؤكد أن التمثال الجديد سيسقط لأنه ينتمي إلى الماضي وأنهم لا يرحبون بنصبه في هذا المكان.

وقال المحامي والناشط عدنان المسالمة، إن “الناس اجتمعت دون تنظيم للتظاهر سلميا حول مطالب محقة”. وكُتب على لافتة أن “البلد دمرت و بدل الإعمار تنصب تذكارا”.

وأعاد النظام السوري نصب تماثيل ضخمة عديدة للأسد الأب بعد استعادة نظام الأسد الابن معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها قوات المعارضة قبل ذلك.

ويشكو سكان كثيرون في محافظة درعا من عدم عودة الخدمات بشكل كامل، ومن انقطاع مزمن للكهرباء، في حين يخشى شبان كثيرون من قيام السلطات بحملة تجنيد عسكري لقتال ما تبقى من قوات المعارضة.

ويقول بعض السكان إن فصائل محلية مسلحة، مدعومة من إيران، تهيمن الآن على جنوب سورية الذي يحتل موقعا إستراتيجيا ويجاور الأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى الغرب، وإن هذه الفصائل تتصرف دون خوف من عقاب لأن الحكومة المركزية أضعف من فرض سلطته على تلك المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email