مركز “شمس” يدين قمع الأجهزة الأمنية في غزة للمواطنين

رام الله/PNN – أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” قيام الأجهزة الأمنية التابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة بالاعتداء على المتظاهرين السلميين واستخدام القوة المفرطة في مواجهة تجمعات سلمية خرجت الخميس 14/3/2019 والجمعة 15/3/2019 في مناطق متفرقة من القطاع احتجاجاً على الغلاء وتردي الأحوال المعيشية وفرض المزيد من الضرائب على المواطنين من قبل سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة. وهو ما شكل انتهاكاً واعتداء على المواطنين وحرياتهم ، كما وأدان مركز “شمس” اعتقال الأجهزة الأمنية هناك للعديد من المواطنين على خلفية إطلاقهم أو مشاركتهم في هذه الحملة ضد الغلاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو ميدانياً ، والتي تمت دون مراعاة للمعايير القانونية المطلوب توافرها، وفق القوانين الفلسطينية الناظمة، ومن قبل عناصر أمن بملابس مدنية شاركت في ذلك القمع والاعتقال في بعض الحالات.

كما أكد مركز “شمس” أن الحق في التجمع السلمي هو من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلتها الاتفاقيات والقوانين الدولية ، وبالذات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللذيْن انضمت إليهما فلسطين في العام 2014، والقانون الأساسي الفلسطيني في مادته (10) التي نصت على أن: “حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام” والمادة (19) التي نصت على أن: “لا مساس بحرية الرأي ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون”، وقانون الاجتماعات العامة الفلسطيني رقم (12) لسنة 1998، الذي نص على عدم المساس بالحق في الاجتماع ، وفي ظل ارتباط هذا الحق الوثيق بالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في الانتماء إلى الجمعيات والحق في المشاركة في إدارة الشأن العام.

وعبر مركز “شمس ” عن شجبه من استمرار هذه الممارسات والاعتداء على المواطنين بما فيهم نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان ، فإنه ينظر بخطورة بالغة لما تم من اعتداء وحشي على طاقم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممثلة بمدير مكتبها ومنسق الشكاوى أثناء قيامهم بواجبهم في متابعة الأحداث الجارية وطواقم المؤسسات الحقوقية الأخرى والمحامين والصحفيين، فإنه يؤكد عن تضامنه المطلق معهم ، ويحمل الجهات الرسمية في غزة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم هم وبقية المواطنين.

كما وطالب مركز “شمس” سلطة الأمر الواقع ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين والتوقف عن ملاحقة النشطاء، وفتح تحقيق جدي ومحايد وعاجل في الاعتداء وتقديم المعتدين للمحاكمة، كما ويطالبها باحترام القانون الدولي والقوانين الفلسطينية ومعايير حقوق الإنسان والتوقف عن انتهاكها عبر السماح للمواطنين بالتعبير عن رأيهم بسلمية وحرية وممارسة حقهم في التجمع السلمي.

Print Friendly, PDF & Email